القوات العراقية تستعد لاستخدام أساليب جديدة في هجوم الموصل

منشور 24 آذار / مارس 2017 - 02:56
الحي القديم تنتشر به الأزقة الضيقة
الحي القديم تنتشر به الأزقة الضيقة

قال مسؤولون عسكريون يوم الجمعة إن القوات العراقية تتأهب لهجوم جديد على تنظيم الدولة الإسلامية بالاستعانة بأساليب جديدة لكن العمليات الرامية لإخراج المتشددين من آخر معاقلهم في البلاد متوقفة.

وتقول الأمم المتحدة إن عائلات غادرت المدينة الواقعة في شمال العراق خلال فترة هدوء القتال ضمن موجة نزوح السكان الذين يفرون بالآلاف كل يوم إلى مخيمات مزدحمة باردة أو يتوجهون للإقامة مع أقارب لهم.

وتمكنت العملية المدعومة من الولايات المتحدة لطرد الدولة الإسلامية من الموصل، والتي دخلت الآن شهرها السادس، من استعادة معظم أجزاء المدينة. وتسيطر القوات العراقية على الجزء الشرقي من المدينة بالكامل ونحو نصف الجانب الغربي.

لكن التقدم تعثر في الأسبوعين الأخيرين مع وصول القتال إلى الحي القديم الذي تنتشر به الأزقة الضيقة وأبدى المتشددون مقاومة شرسة واستخدموا السيارات الملغومة والقناصة وقذائف المورتر ضد القوات والسكان.

وقال المقدم عبد الأمير المحمداوي المتحدث باسم قوات الرد السريع عبر الهاتف إنه لا توجد عمليات يوم الجمعة.‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬

وأضاف أن الهجمات ستستأنف قريبا بالاستعانة بأساليب جديدة تناسب القتال في الحي القديم لكنه لم يسهب في التفاصيل.

وقال ضابط في الشرطة الاتحادية لرويترز إن الأساليب الجديدة ستشمل نشر وحدات إضافية من القناصة لمواجهة قناصة الدولة الإسلامية.

وطلب الضابط عدم نشر اسمه لحساسية الأمر.

وتمركز مقاتلو الدولة الإسلامية في منازل مملوكة لسكان الموصل لإطلاق النار على القوات العراقية وهو ما أدي في كثير من الأحيان إلى غارات جوية أو هجمات بالمدفعية أسفرت عن مقتل مدنيين.

* خطر القناصة

نفذ المتشددون أيضا هجمات مضادة منعت أحيانا القوات العراقية من التقدم عند المشارف الجنوبية للحي القديم. ويقول مسؤولون عسكريون إن السحب والأمطار في الأسابيع الأخيرة حالت دون توفير دعم جوي فعال.

ومن بين الأهداف القادمة للقوات العراقية داخل الحي القديم جامع النوري الذي ستمثل السيطرة عليه نصرا رمزيا كبيرا. وكان زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي قد أعلن من هذا الجامع عام 2014 عن إقامة دولة خلافة في مناطق كبيرة من العراق وسوريا.

ومع استمرار المعركة يواجه المزيد من المدنيين خطر فقد الحياة أو النزوح عن الديار.

وذكر مسؤولون محليون وسكان يوم الخميس أن العشرات دفنوا تحت المباني المنهارة بعد ضربة جوية استهدفت الدولة الإسلامية وسببت انفجارا هائلا الأسبوع الماضي.

وتدفق مئات النازحين خارج الموصل يوم الجمعة وساروا في الوحل وهم يحملون حقائبهم وأمتعتهم.

وقال رجل إن قناصة الدولة الإسلامية أطلقوا النار على الفارين وإن بعضهم قتلوا في انفجارات.

ويقول سكان إن الوضع داخل المدينة يتدهور مع عدم وجود مياه أو كهرباء أو وصول إمدادات غذاء.

وكان خالد خليل (36 عاما) النجار الذي دمر القتال محله يمسك بابنته البالغة من العمر ثلاث سنوات.

قال "نتنقل منذ أمس. استبد بنا التعب لكننا الآن في أمان. كل من يمسكون به (مقاتلو الدولة الإسلامية) يقتلونه."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك