الوثيقة
توصلت لجنة نيابية مكوّنة من كتلتي الائتلاف العراقي (شيعة)، وجبهة التوافق العراقية (سنة)، إلى مشروع وثيقة مشتركة لتشخيص وإزالة جميع أسباب الاحتقان الطائفي.
وقال النائب فلاح شنشل، عن الكتلة الصدرية في الائتلاف، في تصريحات صحفية الخميس 27-7-2006، إنّ اللجنة المؤلفة من أحد عشر نائباً اقترحت وثيقة من خمسة مبادئ وأربع آليات، من المفروض التزام الطرفين بها، لتهدئة الأوضاع ودعم مبادرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمصالحة. ويشترك في اللجنة سبعة أعضاء من "الائتلاف"، وأربعة من "التوافق"، في ما يشير شنشل إلى أنه بوسع أطراف أخرى التوقيع عليها أيضاً. وقال شنشل إنّ مبادئ الوثيقة تؤكد تعهد جميع الأطراف بالحفاظ على وحدة العراق أرضاً وشعباً وسيادة، والعمل الجاد والحثيث على إنهاء جميع صور الاحتلال، ودعم سعي الحكومة لبناء مؤسسات أمنية فاعلة، وكذلك لوضع آليات دستورية وقانونية توضح نهاية الاحتلال. وأضاف السياسي العراقي أنّ الأطراف الموقعة، تلتزم "بالدعوة إلى التعايش السلمي بين جميع شرائح المجتمع، ونبذ جميع أشكال العنف والقتل الذي يستهدف الأبرياء من أية جهة كانت، والتزامها بالعمل على إيقاف مسلسل التهجير ومحاولة التغيير الديموغرافي لبعض المناطق قبل وبعد سقوط النظام السابق، والمحافظة على روح الألفة والمحبة والمواطنة والعمل على إعادة جميع المهجرين إلى مناطقهم، والتعهد بتعويضهم وحمايتهم، وتفعيل مبدأ التوازن الوطني من خلال الإسراع بتشكيل هيئة التوازن"، حسب نص الوثيقة. وسرد النائب شنيشل، آليات الوثيقة "بمطالبة المرجعيات الدينية من جميع الطوائف لإصدار حكم بتحريم الدم بصورة واضحة لا لبس فيها، وغير قابلة للتحوير والتحريض، وتشكيل لجنة عليا من مجلس النواب وديواني الوقف الشيعي والسني، لإعادة بناء مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام في سامراء، وإعادة جميع المساجد والحسينيات إلى أصحابها، ودعم مشروع المصالحة الوطنية من خلال تفعيل عمل الهيئة الوطنية العليا للحوار والمصالحة"، حسب ما نقل. وأشار شنشل إلى أنّ الوثيقة تدعو إلى "تشكيل لجان مشتركة من قيادات ميدانية تضم شيوخ العشائر ووجهاء المناطق ومسؤولي الأجهزة الأمنية والحكومية وأئمة المساجد والحسينيات، لمعالجة التوترات في جميع المناطق وخاصة في بغداد، على أن تسهم هذه اللجان في التحقيق عن التجاوزات المختلفة من تهجير وخطف واعتقالات أو ظهور مسلحين".
وقالت مصادر في مجلس النواب العراقي، إنّ اللجنة اجتمعت يوم الثلاثاء الماضي، لإقرار مبادئ وآليات الوثيقة، وإنها ستخضع إلى تغييرات وتطويرات في غضون هذين اليومين.
القوات العراقية تخلي شوارع بغداد للاميركيين
تنوي قوات الامن العراقية التي تفتقد الى النظام والمعدات اللازمة للقيام بمهامها التخلي عن مسؤولياتها في عدد من احياء بغداد الحساسة للجنود الامركيين الذين سيتولون امن العاصمة بعد فشل خطة "الى الامام معا".
وقال احد سكان العامرية التي كانت مزدهرة في غرب بغداد قبل ان تصبح اكثر المناطق خطورة بسبب اعمال العنف "في بادئ الامر كنا نشاهد الكثير من الدوريات العراقية وبعضها برفقة دبابات. لكن بعد مرور بضعة ايام انخفض عددها". واضاف رافضا ذكر اسمه ان اطلاق النار تضاعف منذ اسابيع ما جعله مع غيره عرضة لاعمال عنف اثر فشل سيطرة الجنود العراقيين على بغداد رغم تاكيد رئيس الوزراء نوري المالكي ان امن العاصمة يشكل "اولوية" لدى اعلانه عن الخطة في 14 الشهر الماضي. وياتي اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش عن اعادة انتشار الجنود الاميركيين في العراق لتعزيز وجودهم في بغداد تاكيدا للفلتان الامني هناك. وقال الميجور سكوت كولسون من استخبارات فرقة الخيالة العاشرة المتمركزة غرب بغداد ان "الاستراتيجية الجديدة تقضي بتمركز عدد اكبر من الجنود في اماكن اصغر والعمل مع الجنود العراقيين عبر التركيز على مناطق تواجه مشاكل".
وبالتالي عاد الجنود الاميركيين الى العامرية بعد ان سلموها للعراقيين في نيسان/ابريل الماضي. ميدانيا ارغمت اربع سيارات مففخة الاميركيين على تسليم احد نقاط التفيتش في العامرية للجنود العراقيين. لكن العراقيين تراجعوا مع انه كان متوقعا ان يكونوا اكثر قدرة على السيطرة لانهم يعرفون الارض والبشر.