القوات العراقية توقف التقدم نحو الموصل

منشور 28 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 05:40
القوات العراقية توقف التقدم نحو الموصل
القوات العراقية توقف التقدم نحو الموصل

أعلن متحدث باسم التحالف الدولي الجمعة، عن قيام القوات العراقية بـ"التوقف" لمدة يومين عن شن هجمات لترسيخ النجاحات المحققة منذ بدء عملية استعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وقال الكولونيل الأميركي، جون دوريان، في مؤتمر بالفيديو من بغداد "نعتقد أن الأمر سيستغرق قرابة يومين قبل استئناف التقدم نحو الموصل" موضحا أن هذا التوقف من ضمن مخطط التحالف.

وافاد مسؤولون عسكريون اميركيون وعراقيون ان الحملة جارية حتى الساعة بحسب مخططات التحالف.

واوضح دوريان ان هذا التوقف شامل ويجري "على عدة محاور" لتقدم القوات العراقية التي "تعيد التموضع والتجهيز وتطهير" المناطق التي سيطرت عليها.

اضاف "توقعنا ان ياتي وقت تحتاج فيه (القوات) الى التوقف واعادة التموضع" مؤكدا السعي "الى تكييف التجهيزات العراقية مع التكتيكات والقرارات التي اتخذها العدو حتى الساعة".

في هذه الاثناء يواصل التحالف شن الغارات مستهدفا بشكل خاص الانفاق التي يستخدمها الجهاديون لمفاجأة القوات العراقية ومراكز قيادة تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب الضابط الاميركي.

كذلك افاد المتحدث ان التحالف اطلق منذ بدء معركة الموصل حوالى 2500 "قنبلة وصاروخ وقذيفة وصاروخ يتم التحكم به".

وإذا نجح الهجوم فإنه سيترك مقاتلي الدولة الإسلامية ونحو 1.5 مليون مدني ما زالوا يعيشون في الموصل تحت حصار تحالف من القوات التي تتقدم سعيا لسحق المتشددين السنة في معقلهم بالعراق.

ويسيطر بالفعل الجنود العراقيون وقوات الأمن وقوات البشمركة الكردية بدعم من ضربات جوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة ودعم على الأرض على المشارف الجنوبية والشرقية والشمالية للموصل وتقدمت هذه القوات على هذه الجبهات على مدار الأسبوعين الماضيين.

وانتزعت القوات السيطرة على عشرات القرى على السهول المنبسطة شرقي الموصل وعلى نهر دجلة إلى الجنوب لكن معركة الموصل نفسها ثاني أكبر مدن العراق قد تكون العملية العسكرية الأكثر تعقيدا في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لإسقاط صدام حسين في 2003.

وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة، أن عناصر تنظيم داعش قتلوا 232 شخصا على الأقل في الموصل ومحيطها، الأسبوع الماضي، مع تقدم القوات العراقية باتجاه المدينة.

وقالت الناطقة باسم المفوضية، رافينا شمدساني، للصحافيين في جنيف إنه في 'يوم الأربعاء الماضي أفادت معلومات بقتل 232 شخصا بالرصاص، وبين هؤلاء 190 ضابطا سابقا من قوات الأمن العراقية'.

وأضافت أن 'هذه المعلومات تم التثبت منها قدر الإمكان'، مشيرة إلى أن عدد الذين قتلوا في الأيام الأخيرة قد يكون اكبر من ذلك.

وقالت شمدساني إن عناصر 'داعش' احتجزوا 'عشرات آلاف' الرجال والنساء والأطفال من مناطق حول الموصل ويستخدمونهم كدروع بشرية في المدينة مع تقدم قوات الحكومة العراقية.

وأضافت مستشهدة بتقارير وثقتها الأمم المتحدة أن 'الكثيرين ممن رفضوا الامتثال قتلوا بالرصاص في الحال'.

وقالت قوات الحشد الشعبي العراقية الشيعية الجمعة إنها ستشن هجوما وشيكا على تنظيم الدولة الإسلامية غربي الموصل في خطوة من شأنها عرقلة أي تقهقر للمتشددين السنة إلى سوريا لكنها ستثير على الأرجح قلق تركيا الجارة الشمالية للعراق.

وقال أحمد الأسدي المتحدث قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران إن التقدم باتجاه مدينة تلعفر الخاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية على بعد 55 كيلومترا إلى الغرب من الموصل سيبدأ في غضون أيام أو ساعات.

واضاف إن عملية قطع الطرق الغربية للموصل حاسمة في المعركة ضد الدولة الإسلامية، مبينا للتلفزيون العراقي أن هذا أهم وأخطر خط لأنه يربط الموصل بالرقة وهو طريق الإمداد الوحيد للدولة الإسلامية.

والرقة هي معقل الدولة الإسلامية في سوريا.

وقالت مصادر عراقية وعسكرية إن هناك نقاشا بشأن قطع الطريق من وإلى الموصل من عدمه.

ومن شأن ترك الطريق مفتوحا أن يمنح مقاتلي الدولة الإسلامية فرصة للتقهقر الأمر الذي يحتمل أن ينقذ المدنيين داخل المدينة الذين قد يحاصرون في معركة دامية حتى النهاية.

وقال الأسدي إن تلعفر هي الوجهة النهائية وقمة الهرم لكنه أشار إلى أن هناك قرى يجب تحريرها قبل الوصول إلى تلعفر.

ويستهدف هجوم تلعفر منطقة قريبة لتركيا ويعيش بها عدد كبير من التركمان الذين تربطهم علاقات ثقافية تاريخية بتركيا.

وتخشى تركيا أن تؤدي الاستعانة بالمقاتلين الشيعة في معركة الموصل إلى صراع طائفي في المنطقة التي يغلب على سكانها السنة وإلى زيادة النزوح المتوقع للاجئين.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو هذا الأسبوع إن بلاده التي تنشر قوات شمالي الموصل داخل الأراضي العراقية ستتخذ إجراءات إذا وقع هجوم على تلعفر.

وكان سكان تلعفر مزيجا من السنة والتركمان والشيعة حتى فر الشيعة من المدينة بعد اجتياح الدولة الإسلامية لها قبل عامين.

وقالت قوات الحشد الشعبي في تصريحات سابقة إنها ستشارك في الهجوم على الموصل آخر معقل كبير للدولة الإسلامية في العراق مما أثار تحذيرات من الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان من العنف الطائفي في المنطقة التي يغلب على سكانها السنة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك