القوات العراقية لم تكن مستعدة لقتال جيش المهدي

تاريخ النشر: 02 أبريل 2008 - 07:25 GMT
قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن ما حدث مؤخرا من مواجهات بين الجيش العراقي والمسلحين التابعين لجماعة جيش المهدي يدل على أن الحكومة ليست طائفية، كما كان يتهمها البعض.

واعترف زيباري في مقابلة خاصة بتلفزيون بي بي سي العربية أن ما حدث مؤخرا من مواجهات يعتبر انتكاسة لجهود فرض الأمن في البلاد، لكنه قال إن المواجهة كانت "حتمية" بين الحكومة والميليشيات المسلحة ومن وصفها بـ"العصابات والجماعات الخارجة على القانون".

وقال وزير الخارجية العراقي إن الحكومة أثبتت من خلال هذه المواجهات أنها حكومة لكل العراقيين وليست حكومة طائفية ولا تدعم الميليشيات وأنها ستتخذ الاجراءات اللازمة ضد أيا من كان عندما تخرق القوانين.

وحول المحادثات التي تمت بين أعضاء في الكتل البرلمانية ورجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، قال زيباري إن "التفاهم الذي حدث بين أعضاء في البرلمان ومقتدى الصدر وجيش المهدي أسفر عن انسحاب المسلحين من الشوارع ونحن نؤمن أن السلاح يجب أن يكون فقط في أيدي الحكومة ولكن هذه عملية طويلة".

وحول ما جرى في القمة العربية من تحفظ عراقي على البيان الختامي في دمشق قال وزير الخارجية العراقي إن "العراق اتفق مع الدول العربية على مشروع قرار في الاجتماعات السابقة للقمة العربية مثل اجتماع وزراء الخارجية العرب، لكن ما حدث في سوريا أن البيان الختامي لم يذكر ما تم الاتفاق عليه لذلك سجلنا تحفظنا عليه".

من جهة أخرى قال متحدث رفيع المستوى باسم القوات الامريكية في العراق إن أعضاء قوات الأمن العراقية "لم يكونوا على مستوى المهمة" المناطة بهم خلال المواجهات الأخيرة بينها وبين مسلحي جيش المهدي في البصرة.

وقال الميجور جنرال كيفن بيرجنر في مؤتمر صحفي إنه بينما قام معظم أفراد قوى الأمن العراقية بأداء "مهماتهم" إلا أنه مازال هناك الكثير من العمل في مجال تقوية القوات العراقية.

وفي وقت سابق قاد القائد العراقي المسؤول عن العمليات في البصرة، اللواء موهان الفيرايجي، قافلة عسكرية في حي الحيانية شمال غربي المدينة الذي يعتبر من معاقل جيش المهدي، وأطلق الجنود النار في الهواء دون أن يتعرضوا لمقاومة مسلحة في المنطقة التي شهدت أعنف المعارك، فيما بدا أنه استعراض للقوة.

وساد الهدوء معظم انحاء المدينة بعد أن أعلن الصدر تبرؤه من المسلحين ودعا إلى انسحابهم من شوارع المدن العراقية.