القوات العراقية والاميركية تهاجم 4 محافظات وطهران تدعو لتأجيل استفتاء كركوك

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2007 - 12:29 GMT
بدأت القوات العراقية والاميركية المشتركة عملية واسعة ضد 4 محافظات بذريعة مطاردة عناصر القاعدة فيما دعت ايران الى ارجاء استفتاء لتقرير مصير كركوك كجزء من سلسلة اجراءات لاستقرار في العراق.

المطرقة الحديدية

اعلن الجيش الاميركي الاثنين انه شن عملية عسكرية واسعة النطاق بمشاركة الجيش العراقي تستهدف خلايا تنظيم القاعدة في اربع محافظات في شمال البلاد.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان "قوات تاسك فورس ايرون اطلقت عملية المطرقة الحديد التي بدأت فجر الاثنين في اربع محافظات شمال العراق".

واكد البيان ان "ثلاثة الوية اميركية وثلاث فرق للجيش العراقي تشارك في العملية التي تهدف الى استغلال النجاحات التي تحققت ضد تنظيم القاعدة وتوفير ظروف افضل لدفع مشروع المصالحة الوطنية في المحافظات الشمالية". والمحافظات الاربع هي صلاح الدين وكركوك ونينوى وديالى التي لا يزال تنظيم القاعدة ينشط في بعض مدنها خصوصا بعدما هزم في محافظة الانبار اثر تشكيل مجلس صحوة الانبار الذي قاتل التنظيم. وقال الجنرال جيم بوزر احد معاوني قائد قوات "تاسك فورس ايرون" ان "العملية تهدف الى ملاحقة عناصر القاعدة الذين يحاولون التحرك واستخدام مناطق جديدة كملاذ امن لهم من دون هوادة وعدم ايجاد مناخ امن لهم في تلك المناطق".

إيران تدعو لحل أزمة كركوك

دعت ايران العراق الى ارجاء استفتاء مثير للفرقة لتقرير مصير كركوك وهي مدينة مختلطة عرقيا بها حقول نفط عملاقة كجزء من سلسلة اجراءات تقول طهران انها ستشيع الاستقرار في العراق.

وقدم الخطة السبت وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في اجتماع جيران العراق في اسطنبول لكنها لم تحظ باهتمام كبير وسط الدبلوماسية المحمومة لتجنب توغل تركي في شمال العراق لتعقب متمردين اكراد اتراك انفصاليين.

وقالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان متكي اقترح ارجاء الاستفتاء المقرر اجراؤه بحلول 31 ديسمبر/كانون الاول لمدة عامين. وسيقرر الاستفتاء ما اذا كانت المدينة ستدمج في منطقة كردستان العراق التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وقال مسؤول ايراني على دراية بالخطة ان طهران تعتقد ان بغداد تواجه بالفعل الكثير من القضايا السياسية المثيرة للانقسامات بما فيها كيفية اقتسام عائدات النفط بالتساوي. وينظر الى كركوك على انها قضية شائكة.

وقال مسؤولون عراقيون ان وفدهم استمع الى الاقتراح الايراني وهو جزء من مجموعة اقتراحات تدعو بغداد ايضا الى بدء انسحاب للقوات الاجنبية.  وقال على الدباغ المتحدث باسم الحكومة من اسطنبول انهم يقبلون النصيحة لكنهم يرفضون السماح لاحد بالتدخل في شؤون العراق الداخلية.  وتقول ايران ان الخطة طرحت للمساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق رغم ان واشنطن تتهم طهران بنشر العنف ودعم ميليشيات شيعية.  وايران لديها اقلية كردية وتخشى مثل تركيا من انه اذا سيطر الاكراد على كركوك وثروتها النفطية احتمال ان يذكي ذلك النزعات الانفصالية الكردية.  ويطالب الاكراد والعرب والتركمان الذين يتحدثون بالتركية باحقيتهم في كركوك وهي مدينة قديمة تقع على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد. وينظر اليها الاكراد على انها عاصمتهم التاريخية لكن العرب الذين انتقلوا اليها كجزء من خطة صدام حسين لتعريب المنطقة في سبعينات القرن الماضي يريدون البقاء تحت سيطرة حكومة بغداد.

وحذر محللون من ان النزاع بشأن وضع المدينة قد يفجر اعمال عنف وربما يجر اليه تركيا المجاورة ما لم يتم التعامل معه بحرص. وشهدت المدينة عدة تفجيرات واطلاق للنار خلال الاشهر الاخيرة. وبموجب الدستور من المقرر اجراء الاستفتاء بحلول نهاية العام الجاري لكن الحكومة لم تجر اي استعدادات بما في ذلك اجراء تعداد للسكان.

وبينما يتفق الجميع على ان الوقت تأخر الان لاجراء الاستفتاء بحلول 31 ديسمبر/كانون الاول الا ان الحكومة لم تعلن بعد تأجيله وتحديد موعد جديد. وعندما سئل عما اذا كان الاستفتاء سيجرى في موعده قال الدباغ "لا اتوقع ذلك" مشيرا الى انهم لم يجروا تعدادا للسكان بسبب الوضع الامني في المدينة والى انه امر يتعين القيام به قبل اجراء الاستفتاء.  ويقول جوست هيلترمان وهو محلل لدى المجموعة الدولية لمعالجة الازمات مقره اسطنبول ان التأجيل قد يكون امرا طيبا.

وقال "الوضع في كركوك لن يتفجر الا اذا تم وضع جدول زمني للاستفتاء عارضته الاعراق غير الكردية او اذا ما حاول الاكراد فرض سيطرتهم العسكرية على كركوك". وقال ان الاكراد الذين يسيطرون ايضا على رئاسة العراق ويمثلون لاعبا رئيسيا في الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة برئاسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيصرون على مهلة زمنية جديدة واستعدادات ملموسة للاستفتاء. وقال هيلترمان "لكنني لا أرى ذلك يحدث. الاميركيون غير مهتمين به والحكومة العراقية بالتأكيد غير مهتمة وقد يتخذ الاكراد خطوات احادية لكن اذا فعلوا ذلك سيجدون ان الجميع ضدهم". وقال السياسي الكردي البارز نجات حسن من الحزب الديمقراطي الكردستاني ان تأخيرا لمدة شهر او اثنين امر مقبول لكن التأخير اكثر من ذلك سيكون "انتهاكا جسيما" للدستور