القوات الفلبينية تستكمل انسحابها من العراق

منشور 19 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

انسحبت القوات الفلبينية من العراق الاثنين بعد أن أذعنت الحكومة للمتشددين الذين يحتجزون رهينة فلبينيا مما أدى الى توتر تحالف مانيلا مع واشنطن. 

ولم ترد أنباء عن الرهينة سائق الشاحنة انجيلو دو لا كروز الذي شوهد اخر مرة في شريط فيديو عرضته قناة الجزيرة يوم الخميس والذي قال فيه انه سيعود الى بلاده,ووصل رئيس القوات الفلبينية بالعراق البريغادير جنرال جوفيتو بالباران الى مانيلا في وقت مبكر اليوم على متن طائرة ركاب اقلعت من الكويت قبل 44 جنديا من المقرر أن يعودوا هذا الاسبوع.  

ويأتي هذا الانسحاب قبل مهلة 20 تموز/يوليو التي حددها المتشددون الذين خطفوا دو لا كروز وهددوا بقطع رأسه وقبل شهر من الموعد الاصلي المقرر لانسحاب القوات الفلبينية,وقالت ديليا البرت وزيرة الخارجية في بيان قبل نهاية اليوم سيكون كل أعضاء الوحدة الانسانية الفلبينية خارج العراق.  

وأضافت أن 34 جنديا بدأوا رحلة العودة من العراق اليوم منضمين بذلك الى عشرة كانوا موجودين بالفعل في الكويت استعدادا للتوجه الى مانيلا في وقت لاحق هذا الاسبوع وكان من المقرر أن يصل العشرة الى مانيلا اليوم ولكنهم لم يستقلوا الرحلة المقررة صباح اليوم,ولا يعرف مصير ستة جنود في القوة التي يبلغ قوامها 51 فردا ولكن من المحتمل أن يكونوا قد انضموا الى القوات الامنية التي تحرس السفارة الفلبينية في بغداد.  

وقال بالباران للصحفيين في مطار مانيلا الدولي انني سعيد بعودتي جنودنا هناك جميعهم بخير وبعد نحو اسبوعين من خطف دو لا كروز أثناء قيادته شاحنة تحمل وقودا من المملكة العربية السعودية الى العراق ظل أقاربه في قرية بوينافيستا شمالي مانيلا متفائلين بعودته قريبا. وقالت بيث وهي احدى شقيقاته نأمل أن يفي المتشددون العراقيون بوعدهم بالافراج عن انجيلو بما ان الوحدة الانسانية قد انسحبت بالفعل,وفي أحدث شريط فيديو بدا الفلبيني البالغ من العمر 46 عاما وهو أب لثمانية أبناء في صحة طيبة. وفي الشرائط السابقة كان يجلس أمام مسلحين وكان يرتدي زيا برتقاليا يرتديه كل الرهائن الاجانب الاخرين وبعضهم قطع رأسه فيما بعد.  

واستعدت أسرة دو لا كروز وأصدقاؤه لاستقباله وقررت شركة بناء محلية أن تقيم منزلا جديدا لاسرة دو لا كروز الفقيرة,وأثار قرار الرئيسة جلوريا ماكاباجال أرويو بسحب قواتها انتقادات من الولايات المتحدة وحلفاء اخرين قالوا ان هذا يمثل سابقة غير طيبة للاذعان لمطالب خاطفي رهائن.  

ويقول محللون ان هذه الخطوة من غير المرجح أن تعوق التحالف الوثيق بين مانيلا وواشنطن بالرغم من توتر العلاقات ولكنها قد تتسبب في بطء المساعدات التي  

تقدمها الولايات المتحدة للفلبين,كما أنه من غير المرجح أن تتأثر نسبة تأييد أرويو بعد الانتصار الذي حققته في ايار/مايو في الانتخابات بانهاء وجود القوة الفلبينية الذي كان محدودا بالفعل.  

ونظمت جماعات يسارية احتجاجات صغيرة وان كانت صاخبة مطالبة بالانسحاب وواجهت أوريو ضغوطا هائلة لضمان الافراج عن دو لا كروز لانه أصبح رمزا لثمانية ملايين فلبيني يعملون خارج بلادهم لاعالة أسرهم,وكتب نيل كروز في صحيفة ديلي انكوايرر يقول لو كانت الرئيسة سمحت بقطع رأس دو لا كروز لبعث هذا برسالة خاطئة. 

وأضاف الرسالة هي أن الحكومة لا تهتم حقا بالفلبينيين العاملين في الخارج وأن وصفهم بالابطال ما هو الا مجرد كلام .

مواضيع ممكن أن تعجبك