ايران تلوح بالتدخل ضد "داعش" والبشمركة تسيطر على كركوك بعد فرار الجيش

منشور 12 حزيران / يونيو 2014 - 10:00
حاجز لقوات البشمركة الكردية
حاجز لقوات البشمركة الكردية

لوحت ايران بالتدخل ضد تنظيم "داعش" الذي يواصل توسعه في شمال العراق ودعا الى الزحف الى بغداد، فيما سيطرت قوات البشمركة الكردية على مدينة كركوك النفطية بعدما فر الجيش الاتحادي منها خشية تعرضها لهجوم من التنظيم.

وقال الرئيس الايراني حسن روحاني الخميس ان ايران "ستكافح عنف وارهاب" تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، الذي يشن هجوما مفاجئا في شمال غرب العراق.

ولم يذكر روحاني تفاصيل عن التحركات التي قد تقوم بها ايران لدعم جارتها الشيعية.

وقال الرئيس الايراني في خطاب بثه التلفزيون الحكومي ان المتمردين "يعتبرون انفسهم مسلمين، ويدعون الى الجهاد"، مدينا "الاعمال الوحشية" التي ترتكبها "جماعة ارهابية ومتطرفة" ضد السكان.

واكد روحاني، الذي سيرأس اجتماعا للمجلس الاعلى للامن القومي الهيئة المكلفة تحديد سياسات الدفاع والامن للجمهورية الاسلامية "من جهتنا، ستكافح الحكومة العنف والتطرف والارهاب في المنطقة والعالم".

وفي الاثناء، قال متحدث عسكري كردي إن القوات الكردية تسيطر تماما على مدينة كركوك النفطية بعد أن تخلى الجيش الاتحادي عن قواعده هناك.

وتتصارع الحكومة الاتحادية في بغداد والأكراد الذين يديرون إقليمهم في إطار حكم ذاتي في شمال البلاد منذ وقت طويل على كركوك. وأسس الأكراد قواتهم العسكرية الخاصة بهم وتدعى البشمركة.

وقال المتحدث جبار ياور ‭‭"‬‬سقطت كركوك بأكملها في أيدي البشمركة ولم يعد هناك وجود للجيش العراقي في كركوك الآن."

وأقدم الأكراد على هذه الخطوة بعد فرار الجنود العراقيين من مواقعهم في مدينة الموصل وعدة بلدات ومدن أخرى هاربين من هجوم داعش.

بدوره، اكد محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم ان “قوات البشمركة ملأت الفراغات التي سببها انسحاب الجيش العراقي من مواقعه التي لم تعد موجودة”، في اشارة إلى المواقع الواقعة خارج المدينة عند اطرافها الجنوبية والغربية.

وكانت الموصل مركز محافظة نينوى، قد سقطت الثلاثاء في أيدي "داعش، وذلك بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها، في سيناريو تكرر في الوقت نفسه في تكريت مركز محافظة صلاح الدين (شمال)، وناحية “سليمان بك” في قضاء طوزخورماتو بنفس المحافظة، وقبل ذلك في مدن الرمادي والفلوجة والكرامة بمحافظة الأنبار (غرب)، والحويجة بمحافظة كركوك (شمال).

وسيطر "داعش" على ناحية الضلوعية التي تقع على بعد 90 كلم شمال بغداد وعلى ناحية المعتصم القريبة مساء الاربعاء، بحسب ما افاد عضو مجلس بلدي في الضلوعية وشهود عيان.

وامر تنظيم "داعش" مسلحيه الاربعاء بالتقدم الى بغداد. وقال ابو محمد العدناني احد ابرز قيادات التنظيم والمتحدث باسمه في كلمة نشرت على مواقع تعنى باخبار الجهاديين "واصلوا زحفكم فانه ما حمي الوطيس بعد، فلن يحمى الا في بغداد وكربلاء فتحزموا وتجهزوا".

وقتل الخميس، 20 مسلحاً قادمين من الجانب السوري، وأصيب ثلاثة من قوات البشمركة في اشتباك بين الجانبين في قضاء سنجار بالموصل، شمالي العراق، بحسب مصدر أمني كردي.

وقال المصدر الأمني، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن “اشتباكات اندلعت فجر اليوم بين مجموعة مسلحة (لم يذكر هويتها) قادمة من الحدود السورية في ناحية سنوني (60 كلم شمال غربي سنجار) وبين قوات البيشمركة المتمركزة في الجانب العراقي”.

وأضاف أن “الاشتباكات استمرت لعدة ساعات، وأسفرت عن مقتل نحو 20 مسلحاً، فيما أصيب ثلاثة من عناصر اليشمركة بجروح (لم يوضحها)”.

وأشار المصدر إلى أن “المسلحين تركوا معداتهم وأسلحتهم ولاذ من تبقى منهم بالفرار تجاه الحدود السورية”.

وتضاربت أنباء عديدة الأربعاء، عن وقوع اشتباكات بين قوات البيشمركة وتنظيم “داعش” في أكثر من مكان في محافظة نينوى، شمالي البلاد وذلك قبل أن تنفي وزارة البيشمركة رسمياً في بيان لها الخميس وقوع أية اشتباكات.


وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تتطلع إلى تعزيز القوات العراقية لمساعدتها في التعامل مع المسلحين بدلا من توجيه ضربات جوية أمريكية.

وقال مسؤول من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما طلب عدم نشر اسمه يوم لأربعاء إن العراق أبدى في السابق رغبته في توجيه ضربات جوية باستخدام طائرات أمريكية بدون طيار أو القيام بعمليات قصف أمريكية للمساعدة في هزيمة هجوم المتشددين.

واشار البيت الأبيض إلى أن الضربات الجوية ليست على رأس أولوياته لأنه يبحث ما قد يفعله لمساعدة الحكومة العراقية في مواجهة الهجوم الذي اكتسب قوة من الحرب الأهلية في سوريا المجاورة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب سرا من إدارة أوباما أن تبحث توجيه ضربات جوية على مناطق المتشددين مع تصاعد خطر المسلحين السنة في الشهر الماضي.

وقال مسؤول عراقي إن العراق يريد الضربات الجوية الأمريكية لكنه يعتقد أن إدارة أوباما لا ترغب في القيام بذلك.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك