القوات اليمنية تخطط لنصر دون قتال بالحديدة.. وابن دغر يعلق

منشور 30 أيّار / مايو 2018 - 10:28
رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر
رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر

تستعد لقوات اليمنية المدعومة من السعودية والإمارات لمحاصرة مدينة الحديدة، بعد إرسالها تعزيزات إلى مشارف المدينة الاستراتيجية في غرب اليمن.

وتحاول القوات اليمنية إجبار الحوثيين على تسليم المدنية "حتى بدون قتال"، وفق ما نقلته الوكالة الفرنسية عن "مصادر عسكرية".

وسبق أن أعلن التحالف العسكري في اليمن، بقيادة المملكة السعودية، مساء الاثنين الماضي، وصول القوات الموالية للحكومة إلى منطقة تبعد 20 كلم عن جنوب الحديدة، إثر معارك ضارية خاضتها مع الحوثيين على ساحل البحر الأحمر.

وتوقفت المعارك في المنطقة الثلاثاء والأربعاء، ولكن مصادر في القوات المدعومة من التحالف أكدت أن القوات تستقدم حاليا التعزيزات تمهيدا لبدء "عملية جديدة" لدخول المدينة الساحلية، والسيطرة على مينائها.

ويعد ميناء الحديدة شريان الحياة الرئيس للمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

 

تعليق بن دغر

وبدت الحكومة اليمنية المعترف بها وكأنها بدأت تستعد لمرحلة ما بعد السيطرة على مدينة الحديدة.

إذ قال رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، في اتصال هاتفي مع محافظ الحديدة الحسن طاهر، إنه "بتحرير" ميناء الحديدة ستتمكن القوات الحكومية "من تأمين الملاحة الدولية وحفظ الأمن في المياه الدولية".

وأضاف أن "الحديدة باتت على موعد قريب للعودة إلى حضن الوطن، وحضن الدولة والجمهورية. ونحن نقف على أعتاب نصر جديد".

 ودعا ابن دغر بحسب ما نقلته عنه وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، سكان محافظة الحديدة، "إلى رص الصفوف والتكاتف، في مواجهة المليشيا الحوثية التي تفقد قواها كل يوم"، وفق قوله.

وفي الرياض، التقى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز منصور هادي، الذي ثمّن خلال اللقاء، بحسب بيان رسمي، دعم المملكة "لليمن وشرعيته الدستورية في مختلف المواقف والظروف".

 

نصر بدون قتال

عسكريا، قال العقيد صادق دويد المتحدث الرسمي لقوات "المقاومة الوطنية" إحدى ثلاث قوى رئيسة مشاركة في العملية، إن القوى "تتعزز بقوات جديدة وستشارك في استعادة مدينة الحديدة".

وأضاف: "في البدء، سنعمل على قطع خطوط الإمداد، خصوصا بين صنعاء والحديدة، ثم محاصرة الحوثيين داخل المدينة، وإسقاطها حتى بدون قتال".

وتبعد الحديدة عن صنعاء نحو 230 كلم شرقا، وتضم مطارا وميناء رئيسين، تمر عبره غالبية المساعدات والمواد الغذائية.

لكن التحالف العسكري يقول إن الميناء يشكل منطلقا لعمليات عسكرية يشنها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر، ومعبرا لتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية المجاورة من الأراضي اليمنية بشكل مكثّف منذ نهاية العام الماضي.

 

قلق أممي

والثلاثاء، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها الشديد جراء عملية استعادة مدينة الحديدة، وإمكانية حدوث نزوح كبير، فيما بدأت بوضع خطط للتعامل مع التصعيد المحتمل في المعارك، بحسب ما أفاد به المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة من أن أي عملية تهدف للسيطرة على الحديدة قد تعطّل دخول شحنات المساعدات التي يعبر 70 بالمئة منها من خلال هذا المرفأ.

 

الدور الإماراتي

وكانت الإمارات، الشريك الرئيس في التحالف العسكري، جمعت في بداية 2018 ثلاث قوى غير متجانسة ضمن قوة واحدة، من أجل شن العملية في الساحل الغربي باتجاه مدينة الحديدة.

وتضم هذه القوة "ألوية العمالقة" وهي وحدة من النخبة في الجيش اليمني قالت الإمارات إنها أعادت تأهيلها، وكانت في مقدمة الهجوم، يدعمها آلاف المقاتلين من اليمن الجنوبي.

والقوة الثانية الرئيسة "المقاومة الوطنية" وتتألف من موالين للرئيس الراحل علي عبدالله صالح، الذي قتل على يد حلفائه الحوثيين في كانون الأول/ ديسمبر الماضي. ويقود القوة طارق صالح ابن أخ الرئيس الراحل.

أما القوة الثالثة، فهي "مقاومة تهامة" وتحمل اسم المنطقة الساحلية للبحر الأحمر، وتتألف من مقاتلين محليين من المنطقة يوالون الرئيس عبد ربه منصور هادي المقيم في الرياض.

ومنذ بدء العملية، يدعو الحوثيون سكان الحديدة إلى الانضمام إلى صفوفهم لمنع سقوط عاصمة المحافظة.

وتكثفت الدعوات في الأيام الأخيرة مع إعلان "التعبئة" لمواجهة تقدم القوات الموالية للحكومة.

ورغم ذلك، أكد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي مساء الأحد الماضي، أن الحوثيين قادرون على إفشال أي عملية عسكرية على مدينة الحديدة، قائلا: "المعتدي يستطيع أن يفتح معركة هناك في الحديدة، لكنه يستحيل عليه أن يتمكن من حسمها".

وقال الحوثيون الأربعاء، عبر وسائل الإعلام المتحدثة باسمهم، إنهم استهدفوا "الدفاعات الجوية للعدو في الساحل الغربي" بطائرات دون طيار، وإنهم شنوا هجمات برية مضادة في عدة مناطق جنوب مدينة الحديدة "وكبدوا العدو خسائر فادحة"، وفق وقولهم.

مواضيع ممكن أن تعجبك