اكد مسؤول امني ان الجيش اليمني الذي شن هجوما على المتمردين الحوثيين في شمال البلاد عثر على مخابىء اسلحة ومعدات ايرانية الصنع.
واوضح هذا المسؤول ان القوات عثرت خلال تقدمها في مناطق المتمردين على ستة مخابىء للاسلحة بينها صواريخ وبنادق ايرانية الصنع. ويواجه النظام اليمني تمردا شيعيا في الشمال. والثلاثاء الماضي اتهم وزير الاعلام اليمني حسن احمد اللوزي ضمنا ايران بدعم المتمردين الزيديين.
واسفرت المواجهات بين المتمردين والقوات اليمنية منذ اندلاع التمرد سنة 2004 عن سقوط الاف القتلى ونزوح عشرات الالاف خلال فترات اعمال العنف المتقطعة. واعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة ان اعمال العنف في شمال اليمن تسببت في نزوح نحو 35 الف شخص خلال الاسبوعين الاخيرين.
واعلن الناطق باسم المفوضية اندري ماهيتشيتش في لقاء مع الصحافيين ان المعارك بين الجيش والمتمردين الحوثيين بالقرب من مدينة صعدة (شمال) "ادت الى نزوح 35 الف شخص خلال الاسبوعين الاخيرين فقط". واوضح ان "العديد من الذين يحاولون الفرار يجازفون كثيرا ويدفعون اموالا للمهربين" مقدرا عدد النازحين منذ 2004 في ذلك البلد بنحو 120 الفا.
وافاد شهود ان المواجهات تكثفت السبت في اليوم ال12 للحملة العسكرية الحكومية التي اطلق عليها "الارض المحروقة". ووعد الرئيس علي عبد الله صالح بسحق التمرد وقال في حفل في الاكاديمية العسكرية في صنعاء ان "القوات المسلحة تتابع اعمالها البطولية. لقد عزمنا على القضاء على هذه المجموعة ونحن لا نزال عند كلامنا".
وقد سبق ان اتهمت صنعاء ايران بدعم التمرد الزيدي. وفي ربيع 2007 استدعت سفيرها في طهران احتجاجا على ذلك قبل ان يعلن الرئيس عبد الله صالح في تشرين الاول/اكتوبر من العام نفسه عودة العلاقات بين البلدين.
والزيديون من الفرق الشيعية ويعيش معظمهم في اليمن حيث يشكلون اقلية. ويرفض المتمردون النظام الحالي في اليمن ويطالبون باعادة الامامة الزيدية التي اطاح بها انقلاب 1962. من جهة اخرى يواجه اليمن الذي يعتبر من اكثر البلدان فقرا في العالم، عدم استقرار في الجنوب حيث لا يزال الطموح الى الاستقلال قويا رغم مرور 20 عاما على اعادة توحيد البلاد.
الى ذلك قالت مصادر عسكرية ان اليمن شن ضربات جوية على مخابئ لمتمردين شيعة يوم السبت مع استعار القتال في محافظة صعدة في شمال البلاد بعد يوم من تجديد الرئيس اليمني عرضا لوقف اطلاق النار. وأضاف المصدر "وجهت نيران جوية ثقيلة يوم السبت ضد معاقل الحوثي موقعة خسائر فادحة ومدمرة عددا من المنازل التي كانت تختبئ فيها هذه العناصر." وشنت هذه الهجمات بعدما أكدت الحكومة على شروطها لوقف اطلاق النار مع متمردي الحوثي الذين رفضوا اقتراحا بذلك الاسبوع الماضي.
وقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح "سنواجه هذه الفتنة بحسم." ونسبت صحيفة وزارة الدفاع اليمنية على الانترنت الى مصدر عسكري اخر قوله ان القوات المسلحة مستمرة في تشديد قبضتها على العناصر "المنحرفة" في عدد من المناطق.
وقال مسؤول محلي في صعدة لرويترز ان جماعة الحوثيين هاجمت عيادة محلية في محاولة فاشلة لخطف مسعف طبي ونهب بعض المعونات الطبية. وأضاف أنهم هاجموا بعد ذلك منازل لمدنيين قبل أن يلوذوا بالفرار. واستخدمت القوات اليمنية الضربات الجوية والدبابات والمدفعية في هجومها الذي وصفه مسؤولون انها محاولة جادة لسحق التمرد الذي يقوده عبد الملك الحوثي. ودعت السفارة الامريكية الطرفين للعودة لاتفاق وقف اطلاق النار الذي أبرم العام الماضي وطالبت الطرفين بضمان أمن الاهالي وموظفي الاغاثة الدوليين في المنطقة وتوفير ممر امن للمعونة الطارئة لمخيمات اللاجئين. ويعارض المتمردون التابعون للمذهب الزيدي الشيعي علاقات اليمن الوثيقة بالولايات المتحدة ويقولون انهم يدافعون عن قراهم من الاضطهاد الحكومي.