القوة الافريقية تؤكد هشاشة السلام في دارفور وتطلب تعزيزات

تاريخ النشر: 04 يونيو 2006 - 07:33 GMT

اكد رئيس بعثة الاتحاد الافريقي في غرب السودان ان قوات الاتحاد المكلفة بمراقبة وقف لاطلاق النار في أعقاب التوصل لاتفاق سلام هش في دارفور يجب ان تحصل على تمويل اضافي واربعة الاف جندي اخرين على الفور.

ووقعت واحدة من ثلاث جماعات متمردة تحت ضغوط دولية مكثفة اتفاقا في الخامس من ايار/مايو مع الحكومة السودانية لانهاء ثلاثة اعوام من الاغتصاب والقتل والنهب في الاقليم الغربي النائي.

ورفضت الجماعتان الاخريان التوقيع رغم التهديد بعقوبات تفرضها الامم المتحدة وقالتا ان الاتفاق لا يلبي طلباتهما الاساسية.

وقال كولينز اهيكيري القائد العسكري لبعثة الاتحاد المكونة من سبعة الاف جندي في دارفور الاحد "هذا الاتفاق اتفاق هش للغاية انتزع في ظروف عسيرة جدا.. كاستخلاص شيء من بين انياب اسد."

وقال اهيكيري "يتعين تمكيننا الان كي نضمن ان بمقدورنا ان نقلل من خطر اي مشكلة الى الحد الادنى". مضيفا انه اذا تفاقم الوضع الامني المتردي فسيكون من الصعب حمل الاطراف الى العودة الى طاولة المفاوضات مرة اخرى.

وقال انه كان يريد ثماني كتائب اضافية أي نحو 5600 جندي لكن الاتحاد الافريقي يقول ان المانحين سيمولون خمس كتائب فقط اي اربعة الاف جندي.

وسوف يجتمع المانحون في 20 يونيو حزيران في بروكسل للتعهد بتقديم مزيد من الاموال للبعثة التي تفتقر بشدة الى الاموال والتي تامل الامم المتحدة أن تتولاها اذا استطاعت الحصول على موافقة السودان.

وقتل عشرات الالاف واضطر ما يزيد على مليوني شخص للفرار من ديارهم اثناء اعمال عنف استمرت اكثر من ثلاثة اعوام في دارفور وصفتها الولايات المتحدة بانها عملية ابادة جماعية. وترفض الخرطوم هذا الوصف ولكن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في جرائم حرب مزعومة وقعت في المنطقة.

وتعرض الاتحاد الافريقي لضغوط متزايدة في دارفور منذ التوصل الى اتفاق السلام بين ميني أركوا ميناوي زعيم حركة تحرير السودان والحكومة السودانية.

وهاجمت مليشيات الجنجويد بلدات يتخذ بها الاتحاد قواعد وقتلت عشرات المدنيين.

ونهب اشخاص من دارفور في مخيم كلمة الذي يفتقر الى الحماية مجمعا للاتحاد الافريقي وضربوا مترجما حتى الموت في مايو ايار. ورجم متظاهرون غاضبون مناهضون لخطة السلام قوات الاتحاد بالحجارة واحرقوا قواعده في بلدة زالنجي ومخيم كلمة.

وقال اهيكيري "ما يعوقنا.. هو الافتقار الى القدرة في الميدان." واضاف "هذا بسبب ندرة الموارد."

واوضح ان ليس لديه قوات تكفي لتأمين الاقليم الذي يعادل في مساحته مساحة فرنسا.

وقال ان توقيع جماعة متمردة واحدة فقط على الاتفاق ستكون عقبة في سبيل التطبيق. ومازالت الجهود تبذل من اجل حمل الجماعتين الاخريين على التوقيع.

وسافر سلفا كير النائب الاول للرئيس السوداني الى ياي في جنوب السودان يوم الجمعة في محاولة لعقد صلح بين ميناوي ومنافسه على زعامة حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد النور. لكن النور رفض الحضور تاركا الرجلين ينتظرانه لمدة يومين.

وامس السبت قال الفصيل الذي يتزعمه النور ان الاتحاد الافريقي فشل في التوسط لانهاء الصراع ودعا الامم المتحدة لان تتولى العملية بدلا منه.