القوة الافريقية تطرد ممثلي متمردي دارفور من معسكراتها

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2006 - 06:53 GMT

أمرت قوة مراقبة الهدنة التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور جميع ممثلي الجماعات المتمردة في دارفور التي لم توقع على اتفاق السلام في ايار/مايو بمغادرة المعسكرات التابعة للقوة.

وكان الاتحاد الافريقي استعان بممثلين عن فصائل التمرد الرئيسية الثلاثة للتحقيق في الانتهاكات لهدنة هشة اتفق عليها في عام 2004 وذلك قبل توقيع الاتفاق الذي توسط فيه الاتحاد بين حكومة الخرطوم وأحد الفصائل الثلاثة.

وقال حمد حسن حمد عضو حركة العدل والمساواة المتمردة لرويترز "أمرنا الاتحاد الافريقي بمغادرة مخيماته في غضون 24 ساعة بدءا من هذا الصباح."

وأضاف حمد الذي كان ممثلا عن حركة العدل والمساواة في القاعدة التابعة للاتحاد الافريقي ببلدة الجنينة بغرب دارفور "هذا يشمل جميع من لم يوقعوا على اتفاق السلام.. حركة العدل والمساواة وفصيل عبد الواحد."

وأكد مسؤول بالاتحاد الافريقي القرار الذي جاء بناء على طلب حكومة الخرطوم غير أنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. وتقول الحكومة ان الذين لم يوقعوا على اتفاق السلام خارجون عن القانون.

ويمكن أن تعيق تلك الخطوة التحقيقات في الانتهاكات للهدنة حيث أنه ربما لا تكون قوات الاتحاد الافريقي قادرة على التنقل بشكل امن في مناطق يسيطر عليها الفصيلان اللذان لم يوقعا على اتفاق السلام.

ورفض الفصيل الذي يقوده عبد الواحد محمد النور بحركة تحرير السودان التوقيع على الاتفاق رغم الضغوط الدولية واعتبر أنه لا يلبي مطالبه.

وكثير من سكان دارفور لا يؤيدون اتفاق السلام ويقولون انهم يريدون زيادة التعويضات لضحايا الحرب ومزيدا من المناصب السياسية ودورا رقابيا في عملية نزع سلاح ميليشيا الجنجويد العربية التي تلقى عليها المسؤولية في أعمال العنف.

وشكل غير الموقعين على الاتفاق ومن بينهم حركة العدل والمساواة تحالفا جديدا أطلقوا عليه اسم جبهة الخلاص الوطني واستأنفوا القتال ضد الحكومة التي تصفهم بأنهم "ارهابيون".

وتقول الجبهة انها تسيطر حاليا على مناطق شاسعة من شمال دارفور غير أنه لم يتم التحقق من ذلك من مصادر مستقلة.

وقتل عشرات الالاف منذ حمل المتمردون من غير العرب السلاح في عام 2003 متهمين الحكومة بالاهمال. وفر نحو 2.5 مليون شخص من منازلهم كما أن كثيرين اخرين بحاجة الى مساعدات غذائية.

وتصاعد العنف منذ مايو ايار حيث تشكو وكالات الاغاثة المشاركة في أكبر عملية اغاثة انسانية في العالم من أن القتال بين فصائل المتمردين وتزايد اللصوصية منعهم من الوصول الى مناطق واسعة.

وقتل 11 من عمال المساعدات منذ وقع الاتفاق وهو عدد أكبر من عدد القتلى بينهم خلال سنوات الصراع الثلاث.

وقال برنامج الاغذية العالمي يوم الاربعاء انه لم يتمكن من توزيع الغذاء على 470 ألف محتاج في دارفور في يوليو تموز بزيادة كبيرة عن العدد الذي لم يتمكن من توزيع الغذاء عليه في الشهر السابق. وأضاف أن تقارير تحدثت عن ارتفاع معدلات سوء التغذية خلال الشهور الاخيرة.

وقال كينرو أوشيداري رئيس فرع برنامج الاغذية العالمي في السودان للصحفيين في الخرطوم "سلامة الطاقم أمر هام ونتخذ احتياطات كبيرة لتجنب المواقف الخطيرة."

وأضاف "ستكون كارثة بالنسة لاهالي دارفور اذا تدهور الامن لدرجة لا نكون فيها قادرين على تقديم (المساعدات) على نطاق أكثر اتساعا."