القوة الدولية تتصدى لتوغل اسرائيلي بالجنوب ولبنان يطالب بتعجيل الانسحاب

منشور 28 أيلول / سبتمبر 2006 - 07:19

تصدت القوة الدولية في جنوب لبنان لتوغل قامت به دبابات اسرائيلية قرب بلدة مروحين، فيما دعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اسرائيل التي تطالب بضمانات لانهاء انسحابها من بلاده الى تعجيل هذا الانسحاب.

وقال صحفيون ان اربع دبابات لوكلير فرنسية تابعة للقوة الدولية في لبنان (يونيفيل) تقابلت الخميس مع دبابتي ميركافا اسرائيليتين لمدة 20 دقيقة على طريق يقيم عليها الجيش الاسرائيلي حواجز منذ يومين، في مروحين التي لا يزال يحتلها في الجنوب اللبناني.
وهذا الحادث هو الاول من نوعه الذي يتم رصده منذ نشر قوة الامم المتحدة المعززة في الجنوب اللبناني اعتبارا من منتصف اب/اغسطس. وكانت دبابات لوكلير الاربع التابعة للكتيبة الفرنسية في القوة الدولية على بعد 500 متر من مدخل قرية مروحين في الوقت الذي بدأت فيه دبابتان اسرائيليتان بالتحرك خارج موقعهما داخل الاراضي اللبنانية على بعد كيلومتر من القرية، كما قال الصحافيون.

وتوقفت الدبابتان الاسرائيليتان يرافقهما جنود مشاة على بعد 50 مترا في مواجهة الدبابات الفرنسية. وانسحبت دبابات القوة الدولية مع وصول مراقبين من هيئة الامم المتحدة لمراقبة الهدنة والتي انشئت عام 1948 وكانت اول مهمة لحفظ السلام اعتمدتها الامم المتحدة.

وصادر الجنود الاسرائيليون اوراق صحافيين موجودين في المكان واحتفظوا بها لمدة ساعة بحجة انهم يمكن ان ان يزودوا مقاتلي حزب الله بصور الجنود. وتراجعت الدورية الاسرائيلية بدون اقامة الحاجز، كما افاد المراسلون.

ويقيم الجيش الاسرائيلي منذ يومين حواجز على هذه الطريق حيث يعمد الجنود الى فتح صناديق السيارات ويدققون في الهويات. واحتجت الحكومة اللبنانية لدى القوة الدولية على هذه الانتهاكات الجديدة للقرار 1701 لوقف العمليات العسكرية.
واكد المتحدث باسم الكتيبة الفرنسية الاولى في القوة الدولية اللفتنانت كولونيل جيروم ساليه الحادث قائلا انها "اول دورية تقوم بها الدبابات الفرنسية على طول الخط الازرق في اطار القوة الدولية". وقال ان "الدورية التي تضم اربع دبابات لوكلير وسيارتين مدرعتين خفيفتين، كانت على مرأى من العناصر الاسرائيليين، لكن لم يحدث اي اتصال مباشر او شفهي".

وقال ساليه ان "الجنود الفرنسيين لاحظوا وجود الاسرائيليين في هذه المنطقة حيث كانوا يتوقعون، وقد سجلوا ذلك وتابعوا مهمتهم".

تعجيل الانسحاب

والخميس، دعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اسرائيل الى تعجيل انسحابها من الاراضي اللبنانية ووقف ما قال انه عمليات توغل متكررة في المياه الاقليمية لبلاده ومجالها الجوي.

وقال السنيورة في مؤتمر صحفي مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل "لابد أن تحترم جميع الاطراف القرار 1701" في اشارة الى قرار الامم المتحدة الذي أنهى حربا دامت 34 يوما بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله في لبنان.

وأضاف "اعتقد أنه يتعين على اسرائيل أن تعجل حقا عملية الانسحاب من كل الاراضي التي احتلتها مؤخرا وأن عليها أن توقف توغلاتها وانتهاكاتها لمجالنا الجوي ومياهنا وأراضينا."

وحثت ميركل جميع الاطراف على احترام القرار لكنها حرصت على عدم انتقاد اسرائيل. ودعم اسرائيل سياسة أساسية لكل الحكومات الالمانية منذ سقوط النازية.

وسلمت اسرائيل حتى الان حوالي 90 بالمئة من الاراضي التي سيطرت عليها اثناء الحرب لقوة الامم المتحدة.

وتقول اسرائيل انها ستنسحب كلية بمجرد أن تقتنع بأن شروط قرار الامم المتحدة تطبق وبمجرد الاتفاق على قواعد الاشتباك مع قوات الامم المتحدة.

ووجه السنيورة الشكر لالمانيا على مساهماتها في قوة يونيفيل. ووافق المشرعون الالمان الاربعاء الماضي على ارسال 2400 جندي من القوات البحرية الى لبنان في مهمة وصفتها ميركل بأنها "تاريخية" لانها تحطم محظورا من محظورات ما بعد الحرب العالمية الثانية بارسال قوات ألمانية الى قلب الشرق الاوسط.

وستقوم القوات بمراقبة السواحل اللبنانية لمنع وصول أسلحة لمقاتلي حزب الله. ورفضت ألمانيا ارسال قوات برية خوفا من أن تجر الى اشتباك مع القوات الاسرائيلية.

استبعاد المواجهة

وفي هذه الاثناء، استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت حدوث مواجهة عسكرية جديدة مع حزب الله الشيعي اللبناني في الامد القريب.

واكد اولمرت في مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية العامة ان "احتمالات انجرار حزب الله في الامد القريب الى مواجهة عسكرية شاملة مثل تلك التي شهدناها هذا الصيف ضئيلة جدا". واضاف ان "الواقع تغير وحزب الله يعرف ذلك جيدا".

الا ان اولمرت قال "لكنني لا استبعد ان يسعى الايرانيون وبدرجة اقل السوريون لتحريك حزب الله وقد يكون علينا ان نتوقع (احتمال) اخضاعنا لاختبار".

ورغم آلاف الغارات الجوية والقصف المدفعي والعمليات البرية الواسعة النطاق في جنوب لبنان لم يتمكن الجيش الاسرائيلي من منع حزب الله من اطلاق صواريخ على شمال اسرائيل حتى آخر يوم من المعارك التي استمرت اكثر من شهر قبل ان تتوقف في 14 آب/اغسطس الماضي.

ومنذ سريان الهدنة عقب دخول قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 حيز التنفيذ يسود الهدوء جنوب لبنان.

وحول التظاهرات المؤيدة لحزب الله التي نظمت في الاونة الاخيرة على طول الحدود بين البلدين قال اولمرت ان الجيش الاسرائيلي لن يفتح النار على اللبنانيين المتظاهرين الا اذا كانوا مسلحين.

وقال ان "الذين تظاهروا في الايام الاخيرة وهم يرفعون اعلام حزب الله هم سكان في جنوب لبنان مؤيدين لحزب الله (...) لكن ايا منهم لم يكن مسلحا" ملمحا الى ان الجنود الاسرائيليين سيطلقون النار على هؤلاء اللبنانيين اذا كانوا مسلحين.

وكان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس حذر الاربعاء كما نقل عنه مسؤول كبير ان اسرائيل "ستفرق" التظاهرات "العنيفة" لمؤيدي حزب الله الشيعي اللبناني عند حدودها الشمالية وستطلق النار عند الضرورة.

(البوابة)(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك