اختتم قادة الاحزاب والكتل الرئيسية الفائزة في الانتخابات العراقية اول اجتماع موسع لهم اليوم بتأكيد ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة التمثيل.
وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الذي عقد تمهيدا للبدء بمشاورات جدية لتشكيل الحكومة المقبلة ان المجتمعين اتفقوا على تشكيل حكومة وحدة وطنية تاخذ بعين الاعتبار الاستحقاقين الانتخابي والوطني.
واوضح الطالباني ان "المشاورات بين القوى والاحزاب السياسية توصلت الى مفهوم مشترك لحكومة وحدة وطنية تمثل اشتراك القوى السياسية الفائزة بالانتخابات البرلمانية كافة اشتراكا فعليا ورسميا من اجل التقدم في بناء بلد ديمقراطي".
من جانبه حمل الامين العام للحزب الاسلامي العراقي طارق الهاشمي الحكومة العراقية مسؤولية توتر الوضع الامني واستمرار مسلسل الاعتقالات والقتل العشوائي.
وقال الهاشمي ان "دعوة جبهة التوافق لوقف نزيف الدم العراقي لم تكن موجهة الى أي فصيل او طائفة عراقية لان جميع العراقيين يتعرضون لعمليات مداهمة واعتقال في مناطق مختلفة من البلاد.
واعتبر الدعوة لاستقالة وزير الداخلية "امرا طبيعيا" بعد فشله في حفظ الامن لاسيما في المناطق السنية قائلا ان "هذه هي الديمقراطية فاذا عجز وزير الداخلية عن ضبط الوضع الامني فعليه ان يستقيل".
من جهته اعترف رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري بوقوع اغتيالات وعمليات قتل في بعض المناطق العراقية مؤكدا حرص الحكومة على امن جميع العراقيين.
وشدد على ان "صوت النقد متمم لصوت التصدي بالحكومة ويجب ان لا يعلو على الجهود التي تبذلها السلطات لتحقيق الاستقرار والامن" مشيرا الى ان وزير الداخلية تم توزيره باتفاق مكونات الشعب العراقي التي شكلت الحكومة الحالية.
واعرب عن اعتقاده في ان "العدو مشترك وان كانت الياته ونمطياته مختلفة وانه يسيء لاهلنا في كل المناطق".
من ناحيته حدد رئيس القائمة العراقية اياد علاوي ثلاثة محاور لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة والتي وصفها بانها "محاور رئيسية تمثل فهمنا في القائمة العراقية لحكومة الوحدة الوطنية".
وقال علاوي ان المحاور الثلاثة هي تحديد الجهات التي تشترك في حكومة الوحدة الوطنية واعداد هيئة لصياغة القرارات والمشاركة في اصدارها ووضع خطة عمل للحكومة المقبلة معربا عن امله في النجاح لتهيئة الارضية من اجل انبثاق حكومة تعكس الواقع العراقي وتحقق الامن والاستقرار المنشود