القوى الكبرى: لا خطة حاسمة بشأن ايران

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2008 - 08:16 GMT
انخرطت القوى الكبرى يوم الجمعة في مساومات بشأن فرض مجموعة رابعة من العقوبات على ايران لتقييد برنامجها النووي لكن المحادثات انتهت دون التزامات قاطعة وسط مقاومة روسية وصينية لفرض مزيد من الاجراءات العقابية.

وقال روبرت وود المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان اجتماع كبار المسؤولين من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا انتهى بدون اتفاق لا على موعد او محتوى قرار جديد في الامم المتحدة ضد ايران.

لكنه قال ان الاطراف الستة اعربوا عن التزامهم بما يسمى النهج مزدوج المسار باستخدام كل من العصا والجزرة لحمل ايران على التخلي عن انشطة نووية حساسة.

وقال وود "لازالوا ملتزمين ببحث الاجراءات الاضافية المحتملة على المسار الثاني." في اشارة الى العقوبات التي تدرسها الدول الست.

وقال ان الدول الست حثت ايران مرة اخرى على قبول عرض بالتجارة وحوافز اخرى قدم في يونيو حزيران مقابل التخلي عن تخصيب اليورانيوم. ولم تقبل طهران العرض وقالت انها لن تتخلى عن انشطة نووية حساسة.

وتقول ايران ان برنامجها النووي يهدف لتوليد مزيد من الطاقة للجمهورية الاسلامية وليس لانتاج قنبلة ذرية كما يتهمها الغرب.

وقال دبلوماسي اوروبي بعد المحادثات ان جميع الاطراف اتفقت على مبدأ مزيد من العقوبات لكن لم يكن هناك اجماع على جوهر العقوبات وتوقيت فرضها.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه "من الواضح ان الروس ليسوا مستعدين للمضي قدما الان والصينيون ليسوا بعيدين عن التفكير الروسي."

وقبل بدء الاجتماع قلل شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية من شأن التوقعات بشأن اجتماعات واشنطن مشيرا الى ان التوصل الى اتفاق مازال بعيدا وحث روسيا على ان تنحي جانبا التوترات بشأن جورجيا والعمل من اجل قرار جديد بفرض عقوبات.

وقال مكورماك "سنحثهم على ان ينحوا جانبا مثلما فعلنا أي قضايا موجودة بين الولايات المتحدة (وبقية العالم بشأن جورجيا والعمل في المجالات التي يمكننا ان نعمل فيها معا .. ايران."

وفيما يسلط الضوء على الخلاف في وجهات النظر تم استبعاد الصين وروسيا من المحادثات التي جرت في الصباح بمقر وزارة الخارجية لبحث جورجيا وايران لكن تمت دعوتهما لمادبة غداء حيث تركزت المباحثات على ايران.

وقال مسؤول اوروبي بارز "الروس كانوا دائما مترددين للغاية وكل قرار لفرض عقوبات هو عادة محنة بالنسبة لهم ... مما يعني ثلاثة أو أربعة شهور من المفاوضات ... أعتقد ان الامور ستكون مماثلة على نحو أو اخر."

وأضاف "أعتقد ان المشاكل الكبرى ستكون مع الصين. هذا القرار اذا وصلنا اليه وعندما نصل اليه سيكون ضعيفا جدا."

وفي وقت سابق من الاسبوع قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير ان عزل ايران أدى الى توقف تحقيق فيما اذا كانت ايران أجرت سرا ابحاثا بشأن طرق صنع قنبلة نووية.

وقال ستيفن هادلي مستشار الرئيس الامريكي جورج بوش لشؤون الامن القومي " حيث انها )ايران/ لم تتخذ الخيار الاستراتيجي ويبدو انها اقل تعاونا فانني اعتقد انك ستجد خلال الاسابيع القادمة دعوة لمزيد من الضغوط على ايران."

وتحملت ايران ثلاث جولات من العقوبات المحدودة التي فرضتها عليها الامم المتحدة وأعلن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد مجددا يوم الخميس ان طهران لن تعلق برنامجها لتخصيب اليورانيوم وقلل من شأن التلويح بفرض مزيد من العقوبات.

ويقول خبراء انه بينما لم يتبق سوى اربعة أشهر لادارة الرئيس جورج بوش في السلطة فان تصميمها بشان الملف الايراني بدأ يتراجع وان طهران وروسيا والصين تأخذ جميعها هذا الامر في الاعتبار.

ورفض مكورماك الرأي القائل ان الوقت ينفد وان قرارا ضعيفا سيصدر عن الامم المتحدة اذا صدر قرار على الاطلاق.