القيادة الفلسطينية تنعي صانع الحركة الوطنية الفلسطينية ورمزها: الرئيس الشهيد عرفات

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الامين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم في مؤتمر صحافي الخميس في رام الله (الضفة الغربية) وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

فيما يلي نص بيان القيادة الفلسطينية:. 

من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا". 

تنعي القيادة الفلسطينية، إلى شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والإنسانية جمعاء، القائد والمعلم، ابن فلسطين ورمزها، صانع حركتها الوطنية المعاصرة، وبطل كل معاركها من أجل الحرية والإستقلال، والدنا، ورائدنا، وحامل رايتنا نحو المستقبل الجديد، الأخ الرئيس الشهيد ياسر عرفات، الذي انتقل الى رحمة ربه راضياً مرضياً، وذلك في الساعة الرابعة والنصف من صبيحة يوم الخميس 11-11 نوفمبر تشرين الثاني من عام 2004م. 

لقد اغمض شهيدنا الكبير ياسر عرفات عينيه عن هذه الدنيا، وسكن قلبه الكبير وانتقلت روحه الطاهرة الى بارئها، ولكنه باق بقاء هذا الشعب العظيم، لانه كان رائد كفاحه المسلح والسياسي، وقائد مسيرته الجبارة في الطريق نحو بناء هويته الوطنية من جديد فوق ارض وطنه، ورمز تطلعه نحو اقامة دولة فلسطين المستقلة وتحرير شعبه من قيود التشرد واللجوء والإحتلال. 

غاب عنا اليوم ابن فتح وقائدها رئيس منظمة التحرير الفلسطينية وموحدها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وبانيها القائد العربي المكافح من اجل حرية أمته ووحدة صفها وتضامنها وتقدمها والنجم الأبرز في سماء قوى التحرر الوطني والإستقلال في العالم لكن ياسر عرفات يترك تراثاً وطنياً وقومياً وعالمياً علينا أن نحميه لأنه يمثل الأمل لنا في المستقبل مشرق يضمن الحرية والتطور والسلام لشعبنا ولجميع الشعوب من حولنا، لقد زرع فينا ياسر عرفات، ختيار الثورة وشعلتها الدائمة، بذور الحب الذي لا حدود له، لشعبه واطفاله، لنسائه ومستقبلهم في التقدم والمساواة، للصانع والزارع والطالب، للشهداء الأبرار وعائلاتهم من بعدهم، للأسرى والمعتقلين في زنازين المحتلين، لكل من ينتمي لهذه الأرض ومقدساتها وتراثها الذي يقهر الزمن والتزييف، وهذا الحب الكبير هو الذي يمنحنا القوة اليوم حتى نحتمل غياب الأب القائد في أشد لحظات حاجتنا اليه. 

رحل اليوم ياسر عرفات الذي تربى في دروب القدس وعاش وهو يأمل أن يجعلها عاصمة دولة فلسطين المستقلة، وها هو اليوم يرنو الى قدسنا الشريف ويرقد على مقربة من الأقصى داعياً ايانا أن نواصل العمل حتى نحقق حلمه في أن نفك أسرى الأقصى والقيامة وأن نجعل هذه الأرض ساحة سلام وأمان وتآخي واستقرار. 

يغادرنا اليوم ياسر عرفات مكللاً بالمجد والفخار، متفيئاً ظلال شهر رمضان المبارك وصوته الخالد يمتزج مع صوت الملايين من شعبه بأن يبقى العهد هو العهد وان يظل القسم هو القسم وان تستمر وحدة هذا الشعب بكل قواة وفئاته وطوائفه راسخة وطيدة حتى نقيم دولة فلسطين المستقلة الديمقراطية والمزدهرة على أرضنا المتحررة من الإحتلال والإستيطان دولة الحلم الفلسطيني الذي حوله ياسر عرفات الى أمل واقعي دولة اراد قائدنا وكبيرنا ووالدنا أن تنضم الى ركب الإنسانية المتحررة والمتقدمة وان تغذي مسيرتها على الدوام. 

سنبقى على دربك ياسيدي سنكمل المشوار وسيبقى اسمك وافعالك ومآثرك الضوء الذي نستنير بها على الدوام. 

المجد لشعبنا العظيم. 

إنا لله وإنا إليه راجعون. 

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا". 

واعلن عبد الرحيم الحداد العام اعتبارا من الخميس في جميع الاراضي الفلسطينية حيث سيتم تنكيس الاعلام واغلاق المدارس. 

وفي ضاحية كلامار الفرنسية اعلن الطبيب الجنرال كريستيان استريبو المسؤول عن الاعلام في الجهاز الصحي للجيوش الفرنسية ان الرئيس الفلسطيني عرفات توفي عند الساعة 2,30 بتوقيت غرينتش الخميس. 

وفي اعلان مقتضب قال استريبو ان "السيد ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية توفي في مستشفى بيرسي للجيوش في كلامار عند الساعة 3,30 (بالتوقيت المحلي) من الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر". 

وفي الاراضي الفلسطينية بدأ التلفزيون الفلسطيني بث آيات قرآنية حدادا على الرئيس الفلسطيني. 

ونعت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) عرفات في المساجد وبمكبرات الصوت. 

واصدرت حماس بيانا هذا نصه: 

حماس تنعى القائد والرمز الكبير الرئيس ياسر عرفات 

“كل نفس ذائقة الموت وإنما توفّون أجوركم يوم القيامة” 

ببالغ الحزن والأسى تنعى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وجماهير أمّتنا العربية والإسلامية القائد والرمز الكبير 

الرئيس ياسر عرفات 

رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية 

ومنظمة التحرير الفلسطينية 

الذي وافته المنيّة صباح اليوم الخميس 11/11/2004 عن عمر يناهز الخامسة والسبعين عاماً، قضى جلّها في خدمة القضية الفلسطينية والنضال من أجلها والدفاع عنها في المنابر الإقليمية والدولية، ولقي في سبيلها الكثير من الأذى والحصار والملاحقة والعناء. 

رحم الله أبا عمار رحمةً واسعةً وأسكنه فسيح جنانه، وألهم ذويه وأهله ورفاقه في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني بأسره جميل الصبر وحسن العزاء. 

وإنّ فقدان شعبنا لهذا القائد الكبير لن يزيده إلا صموداً وثباتاً ومواصلةً لنهج الجهاد والمقاومة في مواجهة العدو الصهيوني حتى تحقيق النصر والتحرير بإذن الله تعالى. 

إنّا لله وإنّا إليه راجعون—(البوابة)—(مصادر متعددة)