الكتلة الوطنية: التنازل عن صلاحيات الرئيس تم خلال حكم الرؤساء الموالين لسوريا

منشور 02 أيلول / سبتمبر 2007 - 03:25
سأل حزب "الكتلة الوطنية" "كيف يمكن لقوى 14آذار ان تقتنع بأن قوى 8 آذار تريد التوافق والمشاركة؟"، مشددا على ان "طلب بعض اقطاب المعارضة المتحالفة مع سوريا استرداد صلاحيات رئيس الجمهورية، مهين، لان الصلاحيات تم التنازل عنها أيام حكم الرؤساء الموالين لسوريا". ولفت الى ان "حزب الله" يقوم "بخطوات انفصالية وتقسيمية منذ امد ليس بقصير".

واعتبر في بيان أصدرته لجنته التنفيذية بعد إجتماعها أمس برئاسة العميد كارلوس إده، انه "لم يكن هناك من داع لاحداث كل تلك الضجة حول انعقاد مؤتمر منظمة "هيومان رايتس ووتش" في بيروت، وخصوصاً اذا ما عدنا بذاكرتنا الى مواقف تلك المنظمة والمنددة بالكثير من الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، وفي الوقت الذي تعقد فيه تلك المنظمة مؤتمرا مماثلا وبدون قيود في الدولة الصهيونية تتناول فيه الجرائم الاسرائيلية في لبنان"، متسائلاً "هل لـ"حزب الله" حق من حقوق المراقبة الذي لا يجوز لاحد غيره؟ انه من المؤسف ان نرى الحكومة تسلم بمبدأ أسر حرية التعبير".

ودعا "اللبنانيين الى أن يراقبوا بتمعن كيف تجري الانتخابات في سوريا وايران، ففي ايران مثلا وضع الحرس الثوري يده على وزارة الداخلية استعدادا لانتخابات 2008، وهم يجرون دورات تأهيل لجميع المرشحين، اي كل مرشح لا يفي بالمطلوب من حيث موافقته على سياسة النظام لا يحق له التقدم الى الانتخابات"، مشيراً الى ان "هذا هو واقع حال البلدين الذين يساعدان قوى المعارضة واللذين هما المرجع الثقافي والسياسي لـ"حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، فهم ينادون بالديموقراطية عندما يكونون في المعارضة، وعندما يصلون الى الحكم يمارسون طبيعتهم السلطوية، وما حكم "حماس" في غزة الا اكبر مثال على ذلك".

ولفت الى "ان متابعي بيانات حزب الكتلة الوطنية راقبوا ما توقع الحزب من قيام "حزب الله" بخطوات انفصالية وتقسيمية منذ امد ليس بقصير، فلغة التهديد والوعيد والمربعات الامنية في مختلف المناطق اللبنانية، وشبكة الاتصالات ابرز دليل على صحة ما نقل عن النائب محمد رعد عن التقسيم كأنه إنتظر الفرصة المناسبة ليقول ما كان يخشى المجاهرة به علنا، تلك التهمة التي كانوا يوزعونها على شركائهم في الوطن كلما اشتد الضغط السيادي عليهم".

واكد "ان ثقافة الكراهية الموجهة التي تنتهجها قوى 8 آذار اصبحت تشكل خطرا على المجتمع اللبناني بكل اطيافه والوانه، وآخر تأثيرات الثقافة نشر لعبة الكترونية للتداول اساسها اقتحام السرايا الحكومية وقتل الوزراء وقادة من 14 آذار"، مشددا على "ان هذه الخطوة بما تشكل من دلالات واضحة مقرونة مع كلام قياديي "حزب الله" المتعجرف والتهديدي، ومقابلة الوزير السابق سليمان فرنجية التلفزيونية، والخطابات التحريضية المتكررة للعماد ميشال عون، تجعلنا نعتقد انهم يحرضون على التصفية الجسدية لمعارضيهم ولكل من ينتهج الخط السيادي". وسأل "كيف يمكن لقوى 14 آذار ان تقتنع بأن قوى 8 آذار تريد التوافق والمشاركة؟".

ووصف طلب بعض اقطاب المعارضة، المتحالفة مع سوريا، استرداد صلاحيات رئيس الجمهورية، وآخرها كان في حديث الوزير فرنجية الاخير، بأنها "مهينة لان الصلاحيات تم التنازل عنها ايام حكم الرؤساء الموالين لسوريا، وما هم القوى المسيحية المعارضة لسوريا سوى إعادة التوازن الى مؤسسات الحكم الذي اختل نتيجة حكم هؤلاء الرؤساء واؤلئك الاقطاب التي كان لها الكلمة الفصل ايام حكم النظام السوري".

واعلن "ضم صوت حزب "الكتلة الوطنية" الى اصوات اللبنانيين كافة مستنكرا التهديدات التي طالت السفيرين السعودي والاماراتي"، واعتبره "مساسا بأصدقاء تاريخيين للبنان لم يتخلوا عنه يوما في احلك الظروف". وطلب من الاجهزة الامنية "اجراء التحقيقات اللازمة لملاحقة المتورطين في اطلاق هذه التهديدات واحالتهم على العدالة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك