ملف الطائرة الروسية المنكوبة: تضارب في التحليلات والنتائج

منشور 02 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 10:11
من مكان الطائرة المنكوبة
من مكان الطائرة المنكوبة

تضاربت التحليلات والتصريحات المتعلقة بالطائرة الروسية المنكوبة فوق سيناء خاصة فيما يتعلق باحتمال اسقاطها بفعل عمل ارهابي، وهو ما تحدثت عنه الشركة والكرملين فيما دعت موسكو للمزيد من التحقيقات في الوقت الذي تواجد 110محققين في مكان الحادث

وفي التفاصيل فقد اعلن مسؤول في شركة متروجيت للطيران الاثنين ان طائرة الايرباص ايه321 الروسية التي تحطمت في مصر السبت كانت "في حالة تقنية ممتازة" ووحده "عمل خارجي" يمكن ان يفسر الحادث الذي تعرضت له.
وقال الكسندر سميرنوف في مؤتمر صحافي ان "الطائرة كانت في حالة تقنية ممتازة. نستبعد (حصول) مشكلة تقنية او خطأ في القيادة"، مضيفا "السبب الوحيد المحتمل هو عمل خارجي". واضاف "كل شيء يدعو الى الاعتقاد انه منذ بداية الكارثة، فقد الطاقم السيطرة بالكامل"، موضحا ان الطيارين لم "يحاولوا الاتصال لاسلكيا" بالمراقبين الجويين على الارض.

ويبدو ان الكرملين قد المح الى هذه النظرية فقد قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين يوم الاثنين ردا على سؤال حول ما إذ كان عمل إرهابي وراء تحطم طائرة روسية في مصر يوم السبت إنه ليس هناك مبرر بعد لاستبعاد أي نظرية

في المقابل نقلت وكالة انباء رويترز عن مصدر في لجنة التحقيق ان الطائرة لم تتعرض لهجوم خارجي وقال كذلك لم يصدر قائدها أي إشارات استغاثة قبل اختفائها من على شاشات الرادار.
ورفض المصدر الإدلاء بمزيد من التفاصيل لكنه اعتمد في تصريحاته على الفحص المبدئي للصندوقين الأسودين للطائرة. وقال مصدر بوزارة الطيران المدني في وقت سابق إنه يجري الآن فحص الصندوقين.

وكان وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف قد افاد إنه لا يمكن التأكد من أسباب تحطم الطائرة الروسية في مصر. وقال سوكولوف "لا يمكن للمرء ان يجيب بدقة على السؤال المتعلق بأسباب التحطم نظرا لعدم وجود معلومات كافية."

قال مصدر مصرى مسؤول ضمن فريق عمل اللجنة الثلاثية المسؤولة عن عملية تفريغ الصندوق الأسود الخاص بالطائرة الروسية المنكوبة، إن "سبب سقوط الطائرة هو خلل ما حدث بداخلها قبل سقوطها، وهو ما ينفي احتمالية سقوطها بصاروخ أو هجوم خارجي كما ادعت بعض المواقع القريبة من تنظيم داعش الإرهابي".
وقال إن "اللجنة توصلت إلى عدد من الحقائق أهمها هو عدم وجود أي نوع من الاستغاثات من داخل الطائرة قبل سقوطها".

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي ذكر فيه مدير شركة كوغاليم أفيا أنه "من المرجح أن تكون الطائرة قد تعرضت لعطل في الهيكل لم يسمح باستمرار الطيران، حيث فقد الطاقم القدرة على العمل".

وقالت مصادر مصرية إن 110 محلل وخبير أجنبي في مجال حوادث الطيران باشروا، الاثنين، عملية التحقيق والفحص الفني لمعرفة أسباب سقوط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء.
وقالت المصادر إن الفريق الذي يضم عشرات المحققين والخبراء ومحللي الحوادث قد قدموا من روسيا وأوروبا، إضافة إلى المحققين المصريين، وإنهم بدأوا مهمة فحص كميات الحطام التى تم جمعها من مكان سقوط الطائرة.

وأوضحت المصادر أن السلطات المصرية أقامت خياما مجهزة في موقع سقوط الطائرة ليقيم بها الخبراء خلال فترة التحقيق والبحث.

وقال مصدر رفيع في الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية إن السلطات في مطار شرم الشيخ قامت بتسليم كل ما يتعلق ببيانات الطائرة والرحلة إلى جهات التحقيق الفنية.

من جانب آخر تتواصل عمليات تحليل محتويات الصندوقين الأسودين للطائرة لبيان الملابسات الأخيرة التى مرت بها في لحظاتها الأخيرة قبيل اختفاءها من على شاشات الرادار.

وعلى صعيد متصل، غادرت القاهرة مساء الأحد طائرة تابعة لوزارة الطوارئ الروسية أقلت جثامين 144من ضحايا الطائرة المنكوبة، ووصلت إلى سان بطرسبورغ فجر الاثنين.

وستلحق بها طائرة أخرى من مطار القاهرة فى وقت لاحق محملة بالدفعة الثانية من جثامين الضحايا.

وقال مصدر مسؤول إن فرق الإنقاذ انتهت من عمليات البحث عن أشلاء ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة بوسط سيناء وجمعها، وذلك بعد يومين من البحث المستمر فى نطاق سقوط الطائرة بمحيط 8 كيلومترات.

وفي منطقة مهجورة ذات أرض صخرية لم يتبق من الطائرة الروسية التي تحطمت في شبه جزيرة سيناء المصرية سوى حطامها المتفحم وكومة من الحقائب الملونة.

ومشطت فرق الإنقاذ المنطقة التي سقطت بها الطائرة وهي من طراز أيرباص إيه321 يوم السبت وجمعت متعلقات السياح القتلى التي كانت تنتشر حول الجزء الرئيسي من الحطام.

وكان صندل طفلة وردي اللون مزين بالورود البيضاء ملقيا وسط الحطام في تذكرة لوجود 17 طفلا من بين 224 شخصا كانوا على متن الطائرة في رحلتها من منتجع شرم الشيخ المصري إلى مدينة سان بطرسبرج الروسية. وقتل جميع ركاب الطائرة.

وقال مجلس الوزراء المصري إنه تم انتشال 163 جثة على الأقل حتى الآن من الطائرة التي كانت تشغلها شركة كوجاليمافيا الروسية تحت اسم تجاري وهو (متروجيت). ونقلت هذه الجثث إلى مستشفيات ومشارح في القاهرة.

وصباح الأحد انضم نحو 100 عامل إنقاذ ومحقق من روسيا إلى عمليات البحث عن الجثث والأدلة لاكتشاف حقيقة ما حدث.

وهنا وهناك يمكن مشاهدة الملابس التي حزمها السياح في طريق عودتهم من قضاء عطلة في شرم الشيخ وهي مقصد مفضل للروس الذين يبحثون عن الدفء في فصل الشتاء.

وكانت أجزاء من الطائرة محترقة أو متفحمة وصار جزء منها على شكل أكوام من المعادن الملتوية لكن لا يزال يمكن رؤية شعار متروجيت الأزرق على ذيل الطائرة المكسور.

وبينما كان المحققون الروس يتفقدون الموقع ببطء كانت طائرات هليكوبتر عسكرية مصرية تحلق في السماء وتمشط المنطقة الأوسع التي ينتشر بها حطام الطائرة أو الجثث التي لم يعثر عليها بعد. 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك