الكشف عن ارصدة 9 مسؤولين لبنانيين وسوريين في اطار التحقيق باغتيال الحريري

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2005 - 06:29 GMT

رفعت المؤسسة المصرفية اللبنانية السرية عن ارصدة 9 مسؤولين سوريين ولبنانيين بينهم رستم غزالي فيما نفت واشنطن على لسان سفيرها في بيروت تدخلها في الشؤون السياسية اللبنانية في هذه الاثناء اعتقلت قوات الامن ثلاثة من تنظيم ما يعرف بـ "حراس الارز" المتطرف

الكشف عن الارصدة المالية

كشفت تقارير لبنانية عن حصول تطورات كبيرة في الشق المالي والمصرفي من التحقيق الدولي الجاري في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري واحتمال تمدد هذا التحقيق الى ملفات اخرى ابرزها ملف "بنك المدينة".

وقالت صحيفة النهار اليومية ان التطور الدراماتيكي الجديد الذي سجل امس في هذا الاطار كان في موافقة الهيئة المصرفية الخاصة بمكافحة تبييض الاموال في مصرف لبنان على طلب لجنة التحقيق الدولية المستقلة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري رفع السرية المصرفية عن تسعة اشخاص هم: الضباط الاربعة الموقوفون العميد الركن مصطفى حمدان، واللواء الركن جميل السيد، والعميد ريمون عازار واللواء علي الحاج، ووزير الداخلية السوري رئيس جهاز الامن والاستطلاع للقوات السورية في لبنان سابقا اللواء غازي كنعان، ورئيس جهاز الامن الذي خلفه العميد رستم غزالي، وكذلك نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر، والنائب السابق ناصر قنديل، وصاحب جريدة "الديار" ورئيس تحريرها شارل ايوب

وشملت الموافقة، الى طلب رفع السرية المصرفية، التدقيق في حركة التحويلات المالية للاشخاص التسعة منذ خمسة اعوام الى اليوم مع اصولهم وفروعهم.

وكانت مصادر مصرفية قد افادت ان موافقة الهيئة الخاصة استندت الى القانون رقم 318 المتعلق بمكافحة تبييض الاموال وذلك في ضوء معلومات لدى لجنة التحقيق الدولية عن تحويلات كبيرة بالسيولة الى الخارج من بعض المصارف قدرت بنحو 500 مليون دولار ويجري البحث عن وجهة تحويلها واسبابها وما اذا كانت اي صلة لها بتمويل جريمة الاغتيال.

وقد تم التحقيق في هذا السياق مع رجال اعمال في الايام الاخيرة بعضهم كان على صلة بالضباط الموقوفين وبعضهم الآخر بالضابطين السوريين الكبيرين. وقالت ان هذه التحويلات الضخمة كان يفترض ان تثير شبهة لدى المصارف التي حولت منها. ولكن الهيئة المصرفية لم تتبلغ اي شيء في هذا الشأن علما انه عند ايداع الاموال في المصارف يُطلب تصريح عن مصدر كل مبلغ يتجاوز العشرة آلاف دولار. ولم تستبعد المصادر تكليف الانتربول البحث عن وجهة تحويل الاموال الى الخارج تنفيذا للقرار 1595 الصادر عن مجلس الامن الدولي.

ويشار الى ان وكالة "الاسوشييتدبرس" نسبت الى مسؤولين امنيين والى آخرين في القطاع المصرفي ان مدعين عامين اوعزوا الى مصرف لبنان برفع السرية المصرفية عن حسابات 30 مسؤولاً لبنانيا كجزء من التحقيق في جريمة اغتيال الحريري، وتوقعوا ان يوافق المصرف على طلبهم.

لا تدخل في شؤون لبنان

اكد السفير الاميركي لدى لبنان جيفري فيلتمان اليوم ان الولايات المتحدة ليس لها اي علاقة بموضوع الرئاسة في لبنان. وقال فيلتمان في تصريح للصحافيين اثر اجتماعه مع وزير المهجرين نعمة طعمة "على الشعب اللبناني ان يختار الرئيس الذي يعتبره ذو مصداقية عندما يحين الوقت لذلك" نافيا ان يكون "للولايات المتحدة اي علاقة في هذا الموضوع". ورأى ان "اي نتائج سياسية ستحدث في لبنان تتوقف على نتائج تقرير القاضي ديتليف ميليس" رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري. وبدأ ميليس عمليا مهمته في بيروت منتصف حزيران/ يونيو الماضي وفقا للقرار 1595 ثم طلب تمديدها الى اواخر اكتوبر المقبل وقد وادت التحقيقات التي قام بها حتى الان مع فريقه الى توقيف اربعة قادة امنيين من المقربين للرئيس لحود لضلوعهم في جريمة اغتيال الحريري مما ادى الى فتح ملف الرئاسة على مصرعيه. ويؤكد الرئيس لحود انه "ملتزم احترام قسمه الدستوري وتحمله مسؤولياته حتى نهاية ولايته" التي تنتهي بعد سنتين من الان بعد ان مددت ثلاثة سنوات من قبل مجلس النواب اللبناني في الثالث من ايلول/ سبتمبر من العام الماضي

السنيورة: اللبنانيون يرفضون دعوات الماضي

من جهته شدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على ان الشعب اللبناني يرفض دعوات من الماضي البغيض تم تجاوزه مؤكدا تمسك لبنان بعروبته التزاما وممارسة. جاء ذلك في بيان صادر عن السنيورة معلقا فيه على وقائع المؤتمر الصحافي الذي عقده حزب (حراس الارز) المسيحي المتطرف اذ وزع خلاله على الحضور قرصا مدمجا يدعو فيه "كل لبناني الى قتل فلسطيني" اضافة الى ما ورد على لسان المؤتمرين من المسؤولين في الحزب من مواقف منها المطالبة بانسحاب لبنان من جامعة الدول العربية على اعتبار ان "لبنان ليس جزءا من العالم العربي". واعتبر السنيورة ان هذه المجموعة "ما زالت تعيش في اوهام الماضي وهي تفكر وتعمل في هذا الاتجاه بالرغم من كل ما مر به لبنان خلال السنوات الماضية وبشكل يناقض اجماع الشعب اللبناني" مشيرا الى ان ما تضمنه القرص المدمج بالنسبة للفلسطينيين "دعوة مدانة ومرفوضة ليس من شأنها الا احياء الدعوات العنصرية واشعال الفتنة التي لا يستفيد منها الا اعداء لبنان".

وقال في هذا السياق "اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان ليسوا الا اخوة لنا التزم لبنان بقضيتهم التي هي قضية العرب الاولى من اجل عودتهم مكرمين الى بلادهم واستعادتهم لحقوقهم المشروعة التي نصت عليها القرارات الدولية وهم في ذلك بحماية الدولة اللبنانية والشعب اللبناني".

واوضح ان "الشعارات المرفوعة التي تدعو الى القتل والعنف ضد اي كان عربيا ام اجنبيا ليست الا دعوات الى الارهاب يعاقب عليها القانون كما ان التمسك بهذه المواقف يعرض صاحبها ومروجها الى المحاسبة القانونية". وفي هذه الاثناء قالت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نقلا عن مصدر امني ان السلطات الامنية اعتقلت ثلاثة من من مسؤولي هذا الحزب اذ وجهت اليهم اتهامات لارتكابهم مخالفات قانونية والاساءة للعلاقات مع الدول العربية.