ذكرت صحف بريطانية السبت، ان الكنيسة الانغليكانية تبنت مذكرة تدعو فيها اعضاءها لاعادة النظر في استثماراتهم في اسرائيل.
وقد صوت المجلس الاستشاري الانغليكاني وفي عداده اسقف كانتربري روان وليامز بالاجماع على هذه المذكرة.
وتدعو المذكرة الكنائس الانغليكانية للممارسة الضغوط على الشركات المشاركة في انشطة اسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية كما اوردت صحيفة الغارديان.
وتوصي كذلك "بلجوء الكنيسة الاسقفية لاتخاذ الاجراءات الملائمة عندما تجد ان استثماراتها بالشركات تدعم احتلال الاراضي الفلسطينينة أو العنف ضد اسرائيليين ابرياء."
كما اوصت أيضا بان "مثل هذه العملية بالنسبة للابرشيات الاخرى التي تمتلك مثل تلك الاستثمارات ينبغي ان تدرس بالتوافق مع استراتيجياتها الاخلاقية بخصوص الاستثمارات."
وقرار المجلس الاستشاري الانغيليكاني تبني هذه المذكرة، هو قرار غير ملزم لكن المجلس يعد أحد أهم أربع مؤسسات داخل الكنيسة الانغيليكانية التي يبلغ عدد اتباعها 77 مليون شخص.
ويشجع القرار ايضا الكنائس على دعم الاستثمارات التي تساند اقامة بنية تحتية لدولة فلسطينية في المستقبل.
وقال الحاخام باري ماركوس المكلف الشؤون الاسرائيلية في مكتب الحاخام الاكبر في بريطانيا جوناتان ساكس "ان التدابير التي تذهب في منحى الغاء الاستثمارات تمثل خطوة غير مناسبة وكارثية".
واضاف كما نقلت عنه التايمز "انها لن تساعد في شيء على دفع القضيتين المتلازمتين وهما الامن لاسرائيل ودولة للفلسطينيين".
ويقول أنصار المذكرة التي تبنتها الكنيسة، انها تعكس القلق العميق ازاء معاناة الفلسطينيين.
ويقولون ايضا ان الكنائس التي تمتلك أسهما في شركات ترغب الكنائس في الضغط عليها ينبغي أولا أن تحاول معها لتغيير ممارساتها.
وقال القس الاميركي برايان غريفس "اذا قررنا المضي قدما في ذلك فانه سيكون بلغة الانخراط والتعاون أكثر منها التجريد."
لكنه أضاف "اذا لم تستجب الشركة.. فعندئذ ينبغي عليك أن تنظر في الخيارات المتاحة أمامك وأحدها بيع الاسهم."
وجادل المعارضون ومن بينهم أسقف كانتربري السابق جورج كيري بان القرار سيثير العداء ضد الاسرائيليين وسيضر بجهود تحقيق السلام في الشرق الاوسط.
ويأتي تبني المذكرة عقب تحركات من جانب الكنيسة المشيخية الاميركية لدراسة بيع أسهم في شركات تتربح من وراء الاحتلال كما يأتي عقب بيان من مجلس الكنائس العالمي وهو هيئة عالمية تجمع المسيحيين غير الكاثوليك يدعم تجريد مثل تلك الشركات من الاستثمارات.
وتدرس الكنيسة الاسقفية (البروتستانتية) وهي الكنيسة الانجيليكانية الرئيسية بالولايات المتحدة ما يمكن ان تتخذه من اجراءات ضد شركات تشارك في عمليات هدم المباني وبناء المستوطنات وغيرها من الانشطة ذات الصلة بالاحتلال الاسرائيلي.