الكنيست تصادق على قانون تعويض مستوطني غزة وفتح تقر الحكومة الجديدة

تاريخ النشر: 16 فبراير 2005 - 09:05 GMT

وافق الكنيست على مشروع قانون لتعويض المستوطنين الذين سيتم اجلاؤهم عن قطاع غزة، ما يزيل عقبة رئيسية على طريق خطة "فك الاتباط"، فيما وافقت اللجنة المركزية لحركة فتح على تشكيلة الحكومة الجديدة.

وينظر وسطاء السلام في الشرق الاوسط الى الانسحاب من غزة على انه نقطة انطلاق نحو مفاوضات السلام التي أحيا الامال فيها اجتماع القمة في الثامن من شباط/فبراير بين شارون والرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس.

وحصل مشروع القانون على 59 صوتا مقابل 40 بمساعدة اعضاء الكنيست اليساريين المؤيدين للسلام داخل وخارج ائتلاف "الوحدة" الذي شكله بهدف التغلب على الانقسام داخل حزبه اليميني والاحتجاجات المتزايدة من قبل المستوطنين اليمينيين.

ولا زال يتعين التغلب على عقبة اخرى تتعلق بالتصويت الوشيك على الميزانية الذي يحاول شارون حشد اغلبية له لهزيمة متمردي الليكود واليمينيين المعارضين الذين يسعون الى الاطاحة به وفرض اجراء انتخابات مبكرة لتخريب خطة غزة.

وستسقط حكومة شارون تلقائيا مالم يتم اقرار الميزانية بحلول 31 اذار/مارس.

ويتعين اجلاء نحو 8500 مستوطن من غزة وبضع مئات من بين اكثر من 230 الف مستوطن في الضفة الغربية على عدة مراحل من تموز/يوليو الى ايلول/سبتمبر العام الجاري. وتوعد العديد من مستوطني غزة بمقاومة الاجلاء ويقومون بحملة من الاحتجاجات ضد الخطة.

وينص التشريع على توفير 3.8 مليار شيقل او 870 مليون دولار كتعويضات. وتتراوح المبالغ التي ستدفع لكل اسرة بين 200 و 500 الف دولار اعتمادا على حجم الاصول.

وقالت حكومة شارون انها ستشجع المستوطنين الذين يتم اجلاؤهم على الانتقال الى مناطق تحتاج تنمية من اسرائيل مثل صحراء النقب ولكنها لايمكن ان تمنع البعض من الاتجاه الى الضفة الغربية المحتلة اذا اختاروا ذلك.

ويخطط شارون للاحتفاظ بتكتلات استيطانية كبيرة في الضفة الغربية وعدم التخلي عنها ابدا. ويخشي الفلسطينيون ان يكون الانسحاب من غزة على حساب إحكام اسرائيل قبضتها على الضفة الغربية مما يقلص امالهم في اقامة دولة مستقلة قادرة على البقاء.

فتح توافق على تشكيلة الحكومة الجديدة

وعلى الصعيد المقابل، وافقت اللجنة المركزية لحركة فتح على تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة احمد قريع التي ستعرض الثلاثاء على المجلس التشريعي لنيل الثقة.

وقال عضو اللجنة عباس زكي للصحافيين في ختام الاجتماع في رام الله في الضفة الغربية انه تم الاتفاق على تشكيلة الحكومة الجديدة التي ستعرض على المجلس التشريعي الثلاثاء.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع قال انه سيعرض الثلاثاء المقبل تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة على المجلس التشريعي لنيل الثقة.

واضاف قريع في ختام اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح في رام الله في الضفة الغربية إن مسألة تشكيل الحكومة في المرحلة النهائية ومن المقرر أن يستدعى المجلس التشريعي لإعطاء الثقة بهذه الحكومة.

إلا أن قريع لم يعط أي توضيحات حول تشكيلة الحكومة الجديدة.
وقد ظهرت "خلافات" بشان تشكيلة الحكومة الجديدة أثناء الاجتماع بين قريع وأعضاء في اللجنة في الوقت الذي تمسك فيه قريع بمواقفه تجاه الحكومة.
ويتولى احمد قريع (67 عاما) الذي عينه الرئيس الراحل ياسر عرفات، رئاسة الحكومة الفلسطينية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2003. وقد عينه عباس مجددا في المنصب نفسه بعدما انتخب في كانون الثاني/يناير رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية خلفا لعرفات.

وذكرت مصادر مطلعة لـ"البوبة" ان ثمانية وزراء جددا سيدخلون الى التشكيلة الحكومية الجديدة في حين سيتولى وزراء اخرون حقائبهم.

ووفقا للمصادر، فسيتم تسمية وزير الامن السابق محمد دحلان امينا عاما لرئاسة الوزراء، في حين سيتولى اللواء نصر يوسف حقيبة الامن الداخلي ليكون بذلك مسؤولا عن معظم الاجهزة الامنية في السلطة الفلسطينية.

وسيتولى كل من دلال سلامة وزارة الشؤون الاجتماعية، قدورة فارس (الشؤون المدنية)، ناصر القدوة (الخارجية)، كمال الشرافي (الصحة)، رفيق النتشة (العمل)، شرحبيل الزعيم (العدل)، يحيى خلف (الثقافة)، نبيل عمرو (الاعلام)، عزام الاحمد (الاتصالات والمواصلات)، عباس زكي (التعليم)، نبيل شعث (التخطيط والتعاون الدولي)، حكم بلعاوي (المنظمات الاهلية).

كما سيدخل التشكيلة كل من هشام السراج وعبد الفتاح حمايل، واللذين لم تتضح حقيبتاهما بعد، وان كانت مصادر اشارت الى انهما سيكونان دون حقائب.

(البوابة)(مصادر متعددة)