الكنيست تقر اتفاقية نشر القوات المصرية والسلطة تنهي استعداداتها لتسلم غزة

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2005 - 04:47 GMT

اقر البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) الاربعاء، اتفاقا مع مصر يقضي بنشر الاخيرة قوات على حدودها مع قطاع غزة بينما انهى الامن الفلسطيني استعدادته للانتشار في المستوطنات والمواقع التي سيخليها الجيش الاسرائيلي في القطاع قبل نهاية الشهر.

وقال الكنيست ان الاتفاق الذي يقضي بنشر 750 فردا من قوات شرطة الحدود المصرية على الجانب المصري من الحدود مع غزة ليحلوا محل قوات اسرائيلية متمركزة في ممر أمني اقر باغلبية 53 صوتا مقابل 28.

واقرت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاتفاق الاحد الماضي وقدم للكنيست بعد شهور من المناقشات طالب خلالها وزراء بتأكيدات بأن مصر لن تسمح بمرور اسلحة الي قطاع غزة ومنه.

واعرب بعض مسؤولي الامن الاسرائيليين عن القلق من ان التخلي عن الممر العازل قد يسهل على الفلسطينيين تهريب اسلحة اكثر تطورا الى غزة.

ومن المقرر ان تنسحب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة في اواخر سبتمبر ايلول المقبل ويتم تسليم السيطرة عليه الى السلطة الفلسطينية.

تسلم غزة

الى ذلك، فقد انهى الامن الفلسطيني استعدادته للانتشار في المستوطنات والمواقع التي سيخليها الجيش الاسرائيلي والمفترض ان يتم تسلمها قبل نهاية ايلول/سبتمبر.

وقال توفيق ابوخوصة الناطق باسم وزارة الداخليه والامن الوطني الفلسطيني الاربعاء ان "كافة التحضيرات والتجهيزات لنشر قوات الامن جاهزه تماما للتنفيذ على الارض واستلام الاراضي المحررة".

واوضح ان "اول من سيدخل الى الاراضي المحررة هم سلاح الهندسة والمتفجرات تتبعها قوات الشرطة الى داخل المستوطات حيث ستنشىء مراكز ومواقع لها. اما قوات الامن الوطني فستنتشر في محيط المستوطنات من الداخل".

واضاف انه سيتم "نشر قوات من شرطة مكافحة الشغب في المناطق الخارجية والمأهولة لمنع اي تجاوزات من المواطنين". وتابع ان عدد القوات التي ستنتشر في المناطق المحررية يقدر بنحو 15 الف شرطي ورجل امن.

واشار ابوخوصة الى ان "عملية الاستلام والتسلم ستتم في مراسم رسمية بين الجيش الاسرائيلي وقوات الامن الوطني الفلسطيني موضحا ان حجم قوات الامن الفلسطيني ستحدد حسب الحاجة وحجم المستوطنة المستلمه وحجم المنشآت الموجودة فيها".

واكد اننا "بدانا من اليوم بوضع اعلانات توعية للمواطنيين وتم توزيع مطبوعات ذات علاقة بالارشادات وعدم اعاقة رجال الامن والشرطة وقمنا بوضع لوحات دعائية في غزة والضفة الغربية تدعو المواطنين الى الالتزام بالقانون ومساعدة رجال الامن والشرطة في تنفيذ مهامهم وعدم الاقتراب من حدود المستوطنات سابقا تخوفا من وجود الغام" .

واضاف ابوخوصة ان هناك اتفاقا مع الطرف الاسرائيلي على خطة الانتشار الفلسطينية وتنسيقا مستمرا من خلال غرف العمليات المشتركة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في معبرايريز-بيت حانون شمال القطاع ومعبر رفح ي الجنوب.

واضاف ابوخوصه "لم يتم تحديد موعد نهائي للانسحاب الاسرائيلي ولكن هناك اتفاقا ان يكون على مراحل غير متباعدة وستكون بين كل مرحلة عدة ايام".

وقال العميد جمال كايد قائد قوات الامن الوطني في جنوب قطاع غزة ان "القوات الاسرائيلية ابلغت الجانب الفلسطيني بانها لن تقوم بوضع اي نوع من المتفجرات داخل المستوطنات او الاراضي التي سيتم تسليمها للفلسطينيين وانها غير مسؤولة عن قيام احد من المستوطنين بوضع متفجرات في داخل المستوطنات او الاراضي الزراعية".

واشار كايد الى "ان قوات الامن ستمنع دخول اي فلسطيني للمستوطنات المخلاة الا بعد التأكد من فحصها وخلوها من اي مواد متفجرة والغام". واضاف انه "سيتم التسليم مستوطنة بعد اخرى".

واوضح ان القوات الاسرائيلية والفلسطينية ستقوم بدوريات مشتركة وان الجانب الفلسطيني سيتسلم الوثائق الخاصة بالبنى التي تركها الاسرائيليون سليمة في كل مستوطنة قبل مغادرة الجيش الاسرائيلي.

لكن المسؤول الفلسطيني قال انه لا يعرف متى ستغادر القوات الاسرائيلية المستوطنة الاولى من مجموع المستوطنات الاحدى والعشرين في القطاع. واستنادا الى التقديرات الرسمية الاسرائيلية فان هدم المستوطنات سينتهي منتصف ايلول/سبتمبر.

وكانت السلطة الفلسطينية اعلنت انها ستحد من دخول الفلسطينيين الى المستوطنات واستأجرت حوالي 300 سيارة لنقل المواطنين على ان تحصل على تصريح خاص وتحت اشراف اجهزة الامن.

واجرت قوات الامن والشرطة تدريبات في مقارها ومراكزها التي تعرضت لعمليات تدمير من قبل الجيش الاسرائيلي خلال الانتفاضة الحالية تحت اشراف ضباط فلسطينيين ومصريين وصلوا الى قطاع غزة الشهر الماضي.

وقصف الطيران الاسرائيلي معظم مواقع الامن الوطني والشرطة الفلسطينية ودمرها خلال انتفاضة الاقصى التى اندلعت في 28 ايلول/سبتمبر 2000 وشل عمل هذه الاجهزة.

وتشير مصادر امنية فلسطينية الى ان عدد افراد ومنتسبي الشرطة والامن الوطن الفلسطيني والامن في قطاع غزة يقدر باكثر من ثلاثين الف عنصر. ونشرت قوات الامن الفلسطينية منتصف اب/اغسطس 7500 عنصر في المناطق المحاذية للمستوطنات

سلاح المقاومة

وفي هذه الاثناء، رفضت كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح في بيان تصريحات وزارة الداخلية الفلسطينية التي قالت انها لن تسمح بوجود مجموعات مسلحة في قطاع غزة بعد الانسحاب، محذرة من "المساس بسلاح المقاومة".

وقالت كتائب الاقصى ان "غزة هي بداية الطريق للتحرير الكامل لتراب فلسطين"، محذرة "بقوة من ان اي مساس بسلاح المقاومة هو مساس بدماء الشهداء التي صنعت النصر المبين (...) وبداية خدمة امريكا ودولة الكيان للابقاء على باقي اراضينا محتلة وابقاء الصهاينة يعيشون بسلام".

واكدت كتائب الاقصى في البيان الذي تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه ان "سلاحها سيبقي مشروعا في وجه الاحتلال"، معتبرة ان "الدعوات التي تتلوها وزارة الداخلية وغيرها بوقف الاحتفاظ بسلاح المقاومة دعوات باطلة ولن تهمنا ولن نأخذ بها".

واضافت انه "في الوقت الذي يجهز مجاهدونا انفسهم للاحتفال بهذا النصر المبين تخرج فئة ضالة ببيانات ضالة تضر بمصلحة الشعب وتتهم المقاومة بانها تعمل لمصالح شخصية وليس لمصالح وطنية وتعتبر سلاح المقاومة هو سلاح جيوش خاصة تعمل لمصالحها".

وتابعت ان "غزة ما هي الا البداية وسلاح المقاومة سيبقي هو الحامي للوطن والمواطن". وكانت وزارة الداخلية والامن الوطني الفلسطيني اعلنت الثلاثاء انها لن تسمح بوجود جماعات مسلحة بعد الانسحاب وترحب بالجميع في اطار قوات الامن الوطني الفلسطيني.