تبنى الكونغرس الاميركي معركة الرئيس الاميركي جورج بوش لنشر الديموقراطية في جميع أنحاء العالم عبر مشروع قانون يطالب بخطة عمل محددة في هذا الاتجاه، يفترض ان تحول سفارات الولايات المتحدة في الدول غير الديموقراطية الى "قلاع للحرية".
وقال النائب الجمهوري جون ماكين الذي كان مرشحا للرئاسة الاميركية في الانتخابات في العام 2000 ان "تقدم الديموقراطية والحرية لا ينفصل عن امن الولايات المتحدة على المدى الطويل"، مرحبا بالتطورات الاخيرة في اوكرانيا ولبنان.
وينص مشروع القانون الذي يحمل عنوان "تقدم الديموقراطية" ويدافع عنه اعضاء جمهوريون وديموقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ، على ان تسعى الدبلوماسية الاميركية الى "انهاء كل اشكال الحكومات الديكتاتورية او غير الديموقراطية".
ويتجاوب هذا النص مع الخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي جورج بوش في بداية ولايته الرئاسية في 20 كانون الثاني/يناير الماضي.
وكان بوش صرح ان "سياسة الولايات المتحدة هي السعي الى دعم ومساندة كل الحركات والمؤسسات الديموقراطية في كل الدول والمجتمعات بهدف انهاء الطغيان في العالم".
وفي تصريح لشبكة التلفزيون "فوكس"، قال النائب الديموقراطي جوزف ليبرمان احد ابرز معدي مشروع القانون ان "لاميركا هدفا وطنيا محددا في اعلان الاستقلال ينص على ان الخالق منحنا جميعا حق الحياة والحرية".
وعند تقديم النص، قال ليبرمان انه "في الجدل بين الواقعيين والمثاليين، يجعل (النص) السياسة الخارجية للولايات المتحدة في صف المبادىء المثالية"، مشيرا الى ان "45 دولة في العالم ليست حرة" في الوقت الحالي.
من جهته، قال توم لانتوس العضو الديموقراطي في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب "لكن كما تدل الثورة البرتقالية في اوكرانيا والحوادث الحالية في لبنان، ما زال هناك اسباب تدعو الى التفاؤل".
واضاف "علينا ان نجد وسائل جديدة لتأجيج شعلة الحرية في العالم".
وكان خطاب الرئيس بوش اثار قلقا في الاسرة الدولية حيث رأى فيه معلقون ارادة في التحرك في عمليات احادية الجانب في دول لا تنظر اليها واشنطن بارتياح. اما مشروع القانون هذا فيشدد على دور العمل الدبلوماسي والمنظمات غير الحكومية حصرا.
وهو ينص على تخصيص 250 مليون دولار على مدى عامين لهذين القطاعين من اجل تشجيع الديموقراطية.
ويطلب النص من وزيرة الخارجية "اعداد تقرير سنوي عن الديموقراطية يتضمن خطة عمل محددة (...) لتشجيع والسماح بحصول عملية انتقالية ديموقراطية في الدول غير الديموقراطية".
ويشدد على ان تكون السفارات الاميركية في هذه الدول "جزرا للحرية".
كما يطلب من السفارات الاجتماع بممثلي الحركات المؤيدة للديموقراطية و"التحدث عن قضايا الديموقراطية وحقوق الانسان وخصوصا في الجامعات".
ومن الاجراءات الاخرى ينص المشروع على اقامة مكتب في وزارة الخارجية متخصص في "الحركات والتقاليد الديموقراطية" واحداث جائزة للديموقراطية تمنح الى "مسؤولي الحكومة الاميركية الذين يبذلون جهدا استثنائيا لتشجيع الديموقراطية".
كما يقضي بانشاء مجلس مستقل مكلف تقديم خبرته في مجال الديموقراطية الى الحكومة الاميركية.
ويدعو مشروع القانون ايضا الى "تعزيز التحالفات مع دول ديموقراطية اخرى للترويج بشكل افضل للقيم والمثل المشتركة والدفاع عنها".