قال محققون من الكونغرس الاميركي انهم جمعوا أدلة على ان النائب البريطاني جورج غالوي تربح من برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت تديره الامم المتحدة بالعراق وقدم عمدا افادات كاذبة أو مضللة الى الكونغرس عندما نفى ذلك.
ويوم الاثنين قال السناتور نورم كولمان رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ التي تجري التحقيقات ان اللجنة ستسلم نتائجها بخصوص جورج غالوي عضو البرلمان البريطاني الى وزارة العدل الاميركية والى السلطات البريطانية.
ويقول التقرير ان الادلة أظهرت أن غالوي طلب بنفسه الحصول على مخصصات نفطية وأنه حصل من الحكومة العراقية على مخصصات بلغت 23 مليون برميل في الفترة من عام 1999 وحتى عام 2003. وأضاف ان زوجة غالوي حصلت على قرابة 150 ألف دولار فيما يتصل بالمخصصات وأن صندوقا أنشأه تحت اسم (نداء مريم) تلقى على ما لا يقل عن 446 ألف دولار.
وقال غالوي انه دشن صندوق (نداء مريم) الخيري لمكافحة السرطان لمساعدة فتاة عراقية مريضة وتقديم المساعدات الطبية لاطفال العراق. والمحت اللجنة الفرعية الى انه استخدم الصندوق لاخفاء اموال النفط.
وقال التقرير ايضا ان حكومة الرئيس المخلوع صدام حسين حصلت على 1.64 مليون دولار "كرسوم اضافية" غير شرعية أو رشاوى فيما يتصل بمخصصات نفطية قدمت لغالوي وصندوق (نداء مريم).
وخلال مثوله امام اللجنة الفرعية في ايار/ مايو سخر غالوي من كولمان ونفى الاتهامات بانه تربح من برنامج النفط مقابل الغذاء المتوقف حاليا واعتبر ذلك "منافيا للمنطق تماما". ولم يتسن الوصول اليه للتعليق على المزاعم الاخيرة.
واستغل غالوي عضو البرلمان عن شرق لندن جلسة الاستماع لتوجيه الانتقادات للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق. وكان قد طرد من حزب العمال البريطاني بسبب معارضته لحرب العراق وهجومه الشخصي على رئيس الوزراء توني بلير.
وقال غالوي "ايها السناتور.. في كل ما قلته بخصوص العراق.. يثبت في النهاية انني محق وانك مخطيء." وأضاف ان الجنود الاميركيين "ارسلوا الى حتفهم بناء على مجموعة من الاكاذيب."
وقتل قرابة 2000 عسكري اميركي في العراق.
واستجوب غالوي في اطار فحص اللجنة لكيفية استخدام حكومة صدام حسين النفط لمكافأة سياسيين خاصة من روسيا وفرنسا وبريطانيا من خلال برنامج الامم المتحدة الذي كان يهدف لحماية الشعب العراقي من الآثار القاسية للعقوبات التي كانت مفروضة على حكومته.