ترامب يسمح بعقوبات على تركيا والكونغرس يسعى لإلغاء الانسحاب من سوريا

منشور 14 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 08:23
ارشيف

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين، وقف المفاوضات التجارية مع أنقرة والسماح بفرض عقوبات على مسؤولين أتراك على إثر العملية التركية العسكرية في شمال شرق سوريا، فيما بدأ الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس مساع لالغاء قرار سحب القوات الاميركية من سوريا.

كما أعلن ترامب زيادة الرسوم على واردات الصلب التركية بنسبة 50 في المئة، ووقف المفاوضات بشأن اتفاق تجاري مع أنقرة.

وأوضح أن الرسوم ستعود إلى ما كانت عليه قبل تخفيضها في مايو/ أيار الماضي.

وتابع ترامب قائلا “الهجوم العسكري التركي يعرض المدنيين للخطر ويهدد السلام والأمن والاستقرار في المنطقة”، مشيرا “لقد كنت واضحا تماما فيما يتعلق بالتحرك التركي، الذي أدى إلى حدوث أزمة إنسانية وتهيئة الظروف لجرائم حرب محتملة”.

وأضاف “يجب على تركيا أيضا إعطاء الأولوية لحماية المدنيين، وخاصة الأقليات العرقية والدينية الضعيفة في شمال شرق سوريا”.

وأكد الرئيس الأمريكي على أن “الاستهداف العشوائي للمدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية واستهداف الأقليات العرقية أو الدينية هو أمر غير مقبول”.

وتشن تركيا عملية “نبع السلام” مع حليفها الجيش الوطني السوري المعارض مبررة ذلك بالتصدي للإرهاب وإقامة منطقة امنة لتوطين اللاجئين السوريين.

وأكد ترامب في وقت سابق الإثنين، أن “عقوبات صارمة” ضد تركيا يمكن أن تصدر قريباً رداً على الهجوم العسكري الذي أطلقته أنقرة ضد القوات الكردية في شمال سوريا.

وقال في تغريدة: “عقوبات صارمة ضد تركيا قادمة!”، بدون مزيد من التفاصيل.

أكد وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين من البيت الأبيض لاحقاً أن فريق الأمن القومي الرئاسي سيجتمع الإثنين لتقييم هذا الملف.

وأضاف: “من الواضح أن الأوان لم يفت بعد لفرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا”.

ولفت إلى أن “الوضع معقد”، مذكراً أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي.

وأعلن منوتشين الجمعة أن الرئيس الأمريكي أمر بعقوبات صارمة ضد أنقرة لكن لم يتم تفعيلها حتى الآن.

ومنذ إعلانه قبل 8 أيام عن سحب القوات الأمريكية من مواقع على الحدود التركية السورية، يعطي ترامب إشارات متناقضة مع تأكيده أن الأمريكيين يجب أن يحرروا أنفسهم من حروب الشرق الأوسط، مهدداً تركيا في الوقت نفسه بـ”تدمير اقتصادها”.

-قرار خطير-
وفي الاثناء، قالت زعيمة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إنها اتفقت مع جمهوريين على ضرورة إصدار قرار يلغي قرار ترامب “الخطير” بسحب القوات من شمال سوريا.

وقالت بيلوسي إن الديموقراطيين والجمهوريين في الكونغرس يمضون قدما في مشروع قرار فرض عقوبات واسعة على تركيا بسبب عمليتها العسكرية، مؤكدة أن الإجراءات التي يخطط لها البيت الأبيض ليست كافية.

وهدد ترامب بفرض عقوبات على تركيا لدفعها لوقف هجومها في شمال سوريا ولكن دون فائدة.

وواجه قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد ممهدا الطريق للهجوم التركي، انتقادات واسعة داخل بلاده، واعتبر خيانة للأكراد الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم “الدولة”.

وأشارت بيلوسي إلى أنها أجرت محادثات مع السناتور البارز ليندسي غراهام، الجمهوري المتشدد الذي يستمع له ترامب، والذي اختلف معه بشدة بشأن قراره الانسحاب من سوريا.

وكتبت في تغريدة على تويتر “كان على رأس أولوياتنا الاتفاق على أنه يجب أن نصدر قرارا من الحزبين ومن مجلس الكونغرس لالغاء قرار الرئيس الخطير في سوريا فورا”.

وقالت إن مجموعة العقوبات التي يعتزم البيت الأبيض فرضها لن ترضي على الأرجح أعضاء الكونغرس الغاضبين ومن بينهم الجمهوريون.

وأوضحت “نظرا لأن الرئيس أعطى الضوء الأخضر للأتراك للقصف وبالتالي إطلاق عنان داعش فعليا، علينا أن نضع مجموعة عقوبات أقسى من تلك التي يقترحها البيت الأبيض”.

وفي وقت سابق، قال السناتور غراهام إن الكونغرس سيقوم سريعا بتحرّك يلقى دعم الحزبين الجمهوري والديموقراطي.

وقال لشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأمريكية إن إردوغان “ارتكب أكبر خطأ سياسي في حياته”.

وأكد “لم أرَ في حياتي دعما كهذا من قبل الحزبين. جميعنا طفح كيلنا من إردوغان”.

وتابع أن “الجمهوريين والديموقراطيين العاملين مع الإدارة سيفرضون عليه عقوبات صارمة أشبه بتلك المفروضة على إيران، وهو يستحقّ ذلك”.

وأضاف “سنخرجه من سوريا سنعيد ترتيب الأمور”.

وكان وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين قد أعلن، الجمعة، أن الرئيس الأمريكي أمر بعقوبات صارمة ضد أنقرة لكن لم يتم تفعيلها حتى الآن.

ومنذ إعلانه قبل 8 أيام عن سحب القوات الأمريكية من مواقع على الحدود التركية السورية، يعطي ترامب إشارات متناقضة مع تأكيده على أن الأمريكيين يجب أن يحرروا أنفسهم من حروب الشرق الأوسط، مهدداً تركيا في الوقت نفسه بـ”تدمير اقتصادها”.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك