الكونغرس يقر قانون التنصت في إطار مكافحة الإرهاب

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2007 - 07:50 GMT
البوابة
البوابة

اقر مجلس النواب الاميركي مساء السبت قانونا ينص على ازالة القيود عن عمليات التنصت في اطار إجراءات الحكومة لمكافحة الارهاب.

ويشكل هذا التصويت في المجلس الذي يسيطر عليه الديموقراطيون، فوزا للادارة الاميركية الجمهورية برئاسة جورج بوش. وقد القى البيت الابيض بثقله في المفاوضات الصعبة التي جرت مع الديموقراطيين قبل بدء عطلة الكونغرس السنوية.

وصوت الى جانب القرار 227 نائبا مقابل 183 رفضوه. وكان مجلس الشيوخ صوت الجمعة على القانون، رغم تحفظات زعماء في المعارضة الديموقراطية، باكثرية ستين صوتا مقابل 28. والقانون هو نسخة معدلة لقانون صادر في 1978 وهو يسهل عمليات التنصت ويضفي عليها طابعا قانونيا عندما يتعلق الامر بالحفاظ على الامن القومي. ويسمح القانون الجديد للحكومة الاميركية بالتنصت، من دون اذن قضائي، على الاتصالات الهاتفية والبريد الالكتروني الموجهة الى الخارج لمدة محددة هي ستة اشهر. كما يسمح بالتنصت على اتصالات تمر عبر الاراضي الاميركية. وكان بوش حض صباحا مجلس النواب على التصويت على القانون. وقال في بيان "مساء امس، اقر مجلس الشيوخ الاميركي قانونا يمنح المسؤولين في الاستخبارات الادوات القانونية والسلطة التي يحتاجونها من اجل الحفاظ على امن اميركا". واضاف "اليوم، امام مجلس النواب فرصة دراسة هذا القانون والتصويت عليه وارساله الي لاوقعه"، مضيفا "اطلب بالحاح من المجلس اقرار هذا القانون من دون تأخير". وقال النائب الديموقراطي سيلفستر ريس الذي يرئس لجنة الاستخبارات في المجلس "ليس هذا قانونا مثاليا، لكن من المهم ان نفعل ما في وسعنا من اجل طمأنة الشعب الاميركي". غير ان عددا من النواب الديموقراطيين ابدوا استياءهم، معتبرين ان هذا القانون يوسع صلاحيات وزير العدل البرتو غونزاليس الذي يطالب البعض باستقالته. وقال زعيم الكتلة الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الجمعة "زملائي الجمهوريون اختاروا المصادقة على اقتراح للادارة تشوبه عيوب"، متهما البيت الابيض بانه سبق ان تجاوز صلاحياته في الماضي في عملية مكافحة الارهاب. وكان الكونغرس يرفض سابقا اقرار هذا القانون مطالبا بايضاحات حول عمليات تنصت امرت بها الحكومة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 واعتبرها الكثيرون غير قانونية. وكشفت وسائل الاعلام في كانون الاول/ديسمبر 2005 عن برنامج التنصت هذا من دون اذن قضائي والذي يعتبر من اكثر تدابير مكافحة الارهاب اثارة للجدل لانه يطال مباشرة ملايين الاميركيين. ونددت منظمة "اميركان سيفيل ليبرتيز يونيون" للدفاع عن الحريات السبت بتصويت الكونغرس، متهمة اياه "بالخضوع لضغوط ادارة بوش". وقال مدير المنظمة انتوني روميرو في بيان "خاب املنا الى حد بعيد لكون اساليب التخويف الصادرة عن الرئيس اجبرت مرة اخرى الكونغرس على الخضوع".