تنظم الناشطات الكويتيات ومؤيدوهن من الليبراليين مسيرة امام مبنى مجلس الامة (البرلمان) اليوم بينما هدد زعيم التجمع الاسلامي السلفي خالد العيسى بانه "سيملأ الشوارع بالمعارضين لحقوق المرأة".
وقد احتدم الجدل في الكويت الاحد وتبادل المؤيدون والمعارضون منح المرأة حقوقها السياسية اتهامات حادة عشية عقد البرلمان جلسة حاسمة.
ويعارض العيسى ومجموعته الحقوق السياسية للمرأة بحجة انه طبقا لتفسيرهم فإن المرأة ليس لها اي حقوق سياسية في الاسلام.
لكن المنظمة الرئيسية للتجمع المؤيد لحقوق المرأة رولا دشتي قالت ان التجمع سيمضي قدما وان النساء اللاتي يكافحن من اجل حقوقهن المشروعة لن يتأثرن بتصريحات العيسى. واضافت "هذا فكر متطرف. يريدون اختطاف هذا البلد"، مشددة على أن "الكويت بلد لجميع اطياف المجتمع وليست حكرا عليهم". وأوضحت "نحن نطالب بان تكتمل الديموقراطية في الكويت بإعطاء المرأة حقوقها السياسية، الا انهم يريدون المحافظة على الوضع الراهن ليستمروا متحكمين في المجتمع".
وسيناقش البرلمان اليوم طلبا حكوميا باستعجال مناقشة مشروع القانون الذي أقرته الحكومة في ايار/مايو من العام الماضي والذي ينص على تعديل المادة الاولى من قانون الانتخاب الصادر العام 1962 والذي يقتصر فيه حق التصويت والترشح على الكويتيين الذكور فقط دون الاناث.
وكان رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح قد اكد لوفد من الليبراليين المؤيدين لحقوق المرأة ان الحكومة جادة في سعيها لاقرار ذلك القانون. ودشنت الحكومة حملة اعلامية من خلال محطات التلفزيون والاذاعة الحكوميتين وذلك من اجل حشد التاييد الشعبي لحقوق المرأة. وقد ازداد التنافس سخونة بين المعارضين والمؤيدين لحقوق المرأة حيث يعقد كل من الطرفين ندوات عامة لحشد التأييد لمواقفهم.
وقالت المحامية والناشطة في حقوق المرأة بدرية العوضي ان الكويتيات لن يقبلن <"بأقل من الحقوق السياسية الكاملة". اما النائب القبلي علي الدقباسي المعارض لحقوق المرأة فقال في ندوة اخرى "ان اعطاء الحق السياسي للمرأة خط احمر، فأهل الكويت يرفضونه لانه مخالف لشرع الله ولخصوصية المجتمع الكويتي".
وعلى الرغم من أن النساء تحتل مواقع مهمة في القطاعين العام والخاص غير انهن ما زلن يناضلن من اجل حقوقهن السياسية. ويذكر أن سلطنة عمان والبحرين وقطر والامارات سبقت الكويت في منح المرأة حقوقها على الرغم من ان الكويت كانت اول دول الخليج التي تقيم برلمانا منتخبا العام 1962.
وأسفت الناشطة الكويتية لولوة الملا الامينة العامة للجمعية الاجتماعية والثقافية النسائية، للتأخير المسجل في هذا المجال.
وقالت "نحن في المؤخرة بعدما كنا في المقدمة، وهذا امر مخجل".
واضافت "حان الوقت لحصول نساء الكويت على حقوقهن، ولا يوجد سبب ليكون الامر خلاف ذلك"، مشيرة الى ان الدستور ينص على المساواة بين كافة الرعايا الكويتيين. ولم تبد تفاؤلا لجهة تبني البرلمان مشروع القانون الجديد ما دام المتشددون وبينهم نواب يقومون بحملة ضد المرأة وحقوقها "مختبئين وراء الاسلام والشريعة وذلك ببساطة لاهداف انتخابية".