ذكرت وكالة الانباء الكويتية الاربعاء، ان الحكومة الكويتية انجزت قرار الاتهام بحق صدام حسين وابرز اعضاء نظامه المخلوع حيال الجرائم التي ارتكبت ابان احتلاله للكويت من اب/اغسطس 1990 وحتى شباط/فبراير 1991.
وفي بيان اوردته الوكالة، اوضحت النيابة العامة انها "فرغت من اعدادها للشكوى عن الجرائم التي ارتكبها مسؤولو النظام العراقي البائد ابان الغزو العراقي لاحالتها الى وزارة الخارجية العراقية لتقديمها الى جهة التحقيق لدى المحكمة الجنائية العراقية المختصة".
وقال البيان ان النائب العام حامد صالح العثمان اوضح ان القسم الاول "من المتهمين يشمل صدام حسين وثمانية من كبار مسؤولي النظام العراقي السابق في حين يشمل القسم الثاني 293 مسؤولا سابقا". وتضمن البيان اسماء ثمانية مسؤولين عراقيين كبار منهم ممثل الرئيس العراقي السابق في الكويت علي حسن المجيد ووزير الخارجية السابق طارق عزيز ونائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان.
وقال البيان ان هؤلاء متهمون بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب واستخدام القوة المسلحة لاجتياح الكويت. وقد القت القوات الاميركية القبض على صدام حسين في كانون الاول/ديسمبر 2003. واجتاح جيشه الكويت في الثاني من اب/اغسطس 1990 واحتلها طيلة سبعة اشهر قبل ان تطرده منها قوات ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة.
والشكوى الكويتية التي اعدتها لجنة متخصصة تم تشكيلها قبل عشرة اعوام، سلمت الى وزارة الخارجية العراقية التي سترفعها بدورها الى محكمة عراقية خاصة انشئت للنظر في الجرائم التي ارتكبها المسؤولون السابقون في النظام العراقي المخلوع.
ويتناول قرار الاتهام خصوصا خطف 605 اشخاص ورفض تقديم معلومات حول مصيرهم.
وبعد سقوط النظام العراقي "تم العثور على رفات 147 منهم في مقابر جماعية واثبتت تقارير الطب الشرعي ان اسباب وفاتهم تعود الى اطلاق النار عليهم في الراس وما يزال مصير هؤلاء الاشخاص المخطوفين مجهولا"، بحسب البيان. وكان تم التعرف على هويات الـ147 شخصا بفضل فحوص الحمض النووي الريبي.
وبحسب قرار الاتهام، فان "5733 سجينا تعرضوا للتعذيب بوسائل الصعق بالكهرباء والضرب والتعرية والتجويع وهتك الاعراض والسب".
واضاف قرار الاتهام ان "جرائم الاذى الخطير لحقت ب136 سجينا تعرضوا لاطلاق النار على اجسادهم وزرع الالغام في المناطق المدنية التي يقيمون فيها مما تسبب في الحاق اصابات خطيرة بهم".
وتناول قرار الاتهام ايضا جرائم بيئية واتهم مسؤولين عراقيين كبارا باعطاء الاوامر لاحراق عشرات حقول النفط وصب كميات ضخمة من النفط الخام في البحر.
ولدى انسحابها، احرقت القوات العراقية اكثر من 700 بئر نفطية. وكانت الحكومة الكويتية طالبت بتعويضات حرب تصل قيمتها الى 170 مليار دولار، وقد وافقت لجنة التعويضات التابعة للامم المتحدة على 40 مليار دولار منها. وحصلت الكويت على عشرة مليارات.