حظي الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي نعته معظم الدول العربية، بتعاطف محدود بين الكويتيين الذين يكرهونه لتأييده احتلال الرئيس العراقي السابق صدام حسين لبلادهم بين عامي 1990 و1991.
وبعد مضي اكثر من 12 ساعة على الاعلان الرسمي لوفاة عرفات لم يصدر سوى بيان مقتضب اوردته وكالة الانباء الرسمية على لسان مصدر مسؤول اعرب عن مشاركة الكويت "الشعب الفلسطيني الشقيق أحزانه بوفاة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات".
ولم يكن هناك اي مؤشر على ان الكويت ستحذو حذو دول عربية اخرى في اعلان فترة من الحداد رغم ان وزير الطاقة الشيخ احمد الفهد الصباح وهو عضو الاسرة الحاكمة سيحضر الجنازة في القاهرة اليوم الجمعة.
وقال الشيخ احمد الذي كان يتحدث الى الصحفيين في مطار الكويت مساء الخميس في طريقه الى القاهرة انه من السابق لاوانه الحديث عن بدء صفحة جديدة مع القيادة الفلسطينية.
وقال الوزير الذي قتل ابوه الشيخ فهد الاحمد الصباح اثناء الاحتلال العراقي للكويت "نحن لايسعنا الا ان نطلب الرحمة والغفران للرئيس ياسر عرفات ونتمنى ان يلهم الله اهله والشعب الفلسطيني الصبر والسلوان."
واضاف "الكويت ستكون دائما مع القضية الفلسطينية".
ولكن عندما سئل ما اذا كان موت عرفات سيؤذن ببداية صفحة جديدة في العلاقات اجاب "هذا الكلام سابق لاوانه والموقف الكويتي ثابت وموقف الحكومة ثابت وكل ما نتكلم عنه اليوم هو واجب العزاء..لنطلب الرحمة لكل اموات المسلمين ولياسر عرفات..اما القضية السياسية والمداخل السياسية فهذا حديث سابق لاوانه."
وفي السعودية التي حسنت العلاقات التي توترت بفعل الحرب عرض التلفزيون السعودي برامج تصف عرفات بأنه "رمز لنضال الفلسطينيين" في حين عبر العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز عن الالم الشديد والحزن العميق لوفاته.
وكانت الكويت تنظر الى عرفات الذي أمضي فترة من شبابه فيها كناشط فلسطيني على انه صديق الى ان ساءت العلاقات عامي 1990 و1991 عندما انحاز عرفات علنا الى الرئيس العراقي.
وقال خلدون النقيب استاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الكويت ان غالبية الكويتيين مازالوا غاضبين من عرفات.
وأضاف "انه لم يقدم تفسيرا لتصرفه اثناء الاحتلال العراقي للكويت...الكويتيون طالبوه ايضا باعتذار ولكن هذا الاعتذار لم يتم."
وبعد تحرير الكويت على ايدي قوة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة في حرب الخليج عام 1991 طرد مئات الالاف من الفلسطينيين والاردنيين الذين كانوا يشغلون قبل الغزو كثيرا من المناصب الادارية الكبيرة والمتوسطة في الكويت. وبقي بضعة الاف او عادوا اليها منذ ذلك الحين.
ولم تقطع الاذاعة أو التلفزيون الرسمي الكويتي برامجهما المعتادة حتى لاعلان نبأ الوفاة بل ذكر في النشرات المعتادة.
وكان عدد من اعضاء البرلمان انتقدوا التلفزيون الكويتي لقطعه ارساله في وقت سابق من الاسبوع الحالي بعد ورود تقارير سابقة عن وفاة عرفات ثم اذاعة فيلم تسجيلي عن حياته—(البوابة)—(مصادر متعددة)