سيقدم نواب اسلاميون بالبرلمان الكويتي طلبا لاستجواب رئيس الوزراء بعد بضعة اشهر من استقالة الحكومة بسبب طلب مماثل من جانب المشرعين.
وهذه الخطوة هي الأحدث في إطار خلاف بين البرلمان والحكومة يهدد إقرار مشروعات قوانين اقتصادية مهمة تهدف الى جذب الاستثمارات والمساعدة في الحد من أثار الأزمة المالية العالمية التي شعرت بها الكويت على الرغم من دخلها النفطي الكبير.
ويقول المحللون ان حالة عدم التيقن السائدة بشأن الأزمة دفعت بورصة الكويت ثاني أكبر بورصة عربية للانخفاض فهبطت بنسبة 38 بالمئة في العام الماضي.
وقال نائب من الحركة الدستورية الاسلامية يوم الثلاثاء ان الحركة قررت تقديم طلب لاستجواب الشيخ ناصر المحمد الصباح مشيرا الى إلغاء مشروع مشترك بتكلفة 17 مليار دولار مع شركة داو كميكال كأحد أسباب الاستجواب.
وقال النائب ناصر الصانع انهم سيقدمون طلب الاستجواب في غضون ستة اسابيع وسيتعلق بسياسات ادارة الدولة وتعثر خطى التنمية وقرارات منها قرار صفقة داو.
وكانت الحكومة قد ألغت صفقة داو كميكال في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعد اقل من شهر من توقيعها بعد معارضة من جانب بعض النواب الذين هددوا باستجواب رئيس الوزراء.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي استقالت الحكومة بعد ان اتخذ ثلاثة نواب إجراء لاستجواب الشيخ ناصر بشأن عدد من القضايا منها زيارة مثيرة للجدل لرجل دين ايراني.
ولكن حاكم الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أعاد تعيين ابن أخيه رئيسا للوزراء وطلب منه تشكيل الحكومة. وحل الشيخ صباح صاحب القول الفصل في السياسة في الكويت البرلمان في آذار /مارس الماضي لإنهاء خلاف مماثل لكن المواجهة ظلت مستمرة.
وأثار المشروعون المعتادون على تحدي الحكومة في الكويت عددا من الاستقالات بين الوزراء في الأعوام الثلاثة الماضية بالمطالبة باستجوابات متكررة وبإجراءات لحجب الثقة.
وعينت الكويت لتوها رابع وزير للنفط في ثلاث سنوات وسط تأخيرات للعديد من المشروعات منها مشروع مصفاة بتكلفة 15 مليار دولار. وأجرى النواب تحقيقا فيما اذا كانت اجراءات تلقي العروض لمشروع المصفاة قد تمت بشكل صحيح.