بدأ القادة السياسيون في لبنان الاثنين جلسة خامسة من الحوار الوطني في ظل عدم وجود توقعات باحراز تقدم يذكر حول موضوع الاستراتيجية الدفاعية التي هي العنوان الرئيسي للحوار.
وتعقد الجلسة في القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ويشارك فيها قياديون يمثلون الكتل السياسية المختلفة في المجلس النيابي.
وغاب عن الجلسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي يشارك في قمة شرم الشيخ لاعادة اعمار قطاع غزة، كما غاب النائب غسان تويني (احد ممثلي الطائفة الارثوذكسية) الموجود خارج البلاد.
واوضحت مصادر في القصر الجمهوري ان "المجتمعين سيستكملون مناقشة الاستراتيجية الوطنية الدفاعية"، مشيرة الى ان سليمان سيبدأ "بمداخلة يتناول فيها آخر التطورات التي استجدت منذ طاولة الحوار السابقة".
واضافت ان الرئيس سيشدد "على وجوب استمرار التهدئة السياسية والاعلامية".
وقال النائب وائل ابو فاعور من الحزب التقدمي الاشتراكي، احد اطراف الاكثرية ان "الوضع الامني الذي حصل اخيرا سيكون حاضرا على طاولة الحوار"، مشيرا الى ان هذه الجلسات المخصصة للاستراتيجية الدفاعية "باتت معنية بالمواضيع العامة في البلد وهي تشكل فرصة للقيادات السياسية عندما تلتقي لكي تناقش كل القضايا".
وكان ابو فاعور يشير الى مقتل شابين نتيجة اعتداءات عليهما بالضرب والسكاكين في 14 شباط/فبراير لدى عودتهما من احتفال اقيم في وسط بيروت في الذكرى الرابعة لاغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
ودعا رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الذي كان احد الشابين من انصاره، في حينه الى الهدوء والى الاحتكام الى القوى الامنية والدولة.
وقال ابو فاعور "ان مسلكنا السياسي عمل على اطفاء التوترات"، مضيفا "الا ان هناك اطرافا مطالبة بالانضباط والالتزام عمليا بمنطق الدولة". وتابع "المطلوب ليس تهدئة اعلامية فحسب، بل معالجات فعلية والالتزام بمرجعية الدولة".
وفي موضوع الاستراتيجية الدفاعية، تدعو الاكثرية النيابية والوزارية الى حصر السلاح في لبنان بيد الدولة، بينما يعتبر حزب الله، ابرز اركان المعارضة والقوة اللبنانية الوحيدة المسلحة الى جانب الجيش، ان سلاحه ضروري لمواجهة اي هجوم اسرائيلي.
ويجمع المحللون على ان الهدف الرئيسي لجلسات الحوار التي تستمر بوتيرة بطيئة هو الحفاظ على التهدئة على الصعيد الداخلي الى حين حلول موعد الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من حزيران/يونيو.