احتجاجات لبنان تتواصل والحريري يلغي اجتماعا للحكومة

منشور 18 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 10:39
اللبنانيون يواصلون تظاهراتهم والحريري يلغي جلسة الحكومة

أعلن مجلس الوزراء اللبناني، الجمعة، إلغاء جلسة الحكومة التي كانت مقررة اليوم في قصر الرئاسة؛ لبحث وضع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ الخميس.

وقال بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء إنه “تم الغاء جلسة مجلس الوزراء التي كان مقرر عقدها بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري ببعبدا شرق بيروت”.

ونقل موقع “مستقبل ويب” المقرب من الحريري، عن مصدر حكومي لم يسمه، إن الحريري سيوجه رسالة إلى اللبنانيين بعد ظهر اليوم الجمعة.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون دعا إلى عقد جلسة حكومية طارئة اليوم الجمعة في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية التي عمت كافة المناطق اللبنانية.

من جهته، أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني أن وزراء حزب القوات اللبنانية الذي ينتمي إليه حاصباني لن يُشاركوا في الجلسة الحكومية في بعبدا حال حصولها.

ولليوم الثاني على التوالي، تتواصل الاحتجاجات، الجمعة، في كافة المناطق اللبنانية؛ رفضًا للزيادات الضريبية واحتجاجاً على تردي الوضع الاقتصادي.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، نزل آلاف المحتجين إلى الشوارع في المدن والمناطق الرئيسية في لبنان من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه، بعد أن شهد ليل الخميس وفجر الجمعة مواجهات مع القوى الأمنية في العاصمة بيروت.

وأعلن وزير التربية اللبناني أكرم شهيب إغلاق المدارس والجامعات اليوم، كما تم إغلاق المصارف.

وأصدر المكتب الإعلامي للوزير شهيب بيانا قال فيه: “تغلق المدارس الرسمية والخاصة والجامعات يوم الجمعة بسبب الأوضاع الراهنة في البلاد”.

من ناحية ثانية، وجه رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، الجمعة، “دعوة صادقة إلى رئيس الحكومة سعد الحريري لاستقالة حكومته، نظرا لفشلها الذريع في وقف تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد مما أوصلنا إلى الحالة التي نحن فيها”.

يشار إلى أن حزب القوات اللبنانية يشارك في الحكومة بـ4 وزراء و15 نائبا في البرلمان.

وشدد جعجع في بيان على أنه “يعلم مدى الجهود التي بذلها الرئيس الحريري في سبيل استدراك الوضع، ولكن الأكثرية الوزارية، ويا للأسف، كانت في مكان آخر”، في إشارة على ما يبدو إلى تحالف حزب الله وتيار الرئيس ميشال عون.

واعتبر أن “أفضل ما يمكن أن يقدّمه الرئيس الحريري في هذه اللحظات الحرجة والعصيبة هو تقديم استقالة هذه الحكومة، تمهيدا لتشكيل حكومة أخرى مختلفة تماما وجديدة تماما تستطيع قيادة عملية النهوض الاقتصادي المطلوبة في البلد”.

وتواصلت اليوم الاحتجاجات على الأوضاع المعيشية الصعبة وإقرار الضرائب في العاصمة بيروت وعدد من المناطق في لبنان.

ووصف المحتجون الطبقة السياسية بالفاسدة وطالبوا بسقوط الحكومة واستقالة رئيس الجمهورية.

وأغلق محتجون في أنحاء لبنان الطرق مستخدمين إطارات مشتعلة اليوم، ونظموا مسيرة في بيروت.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على بعض المحتجين بينما وقعت اشتباكات في الساعات المبكرة من صباح اليوم.

وتصاعد الدخان من الحرائق التي كانت مشتعلة في شوارع وسط بيروت، وتناثرت قطع من الزجاج على الأرصفة بعد تهشم عدة واجهات متاجر ومُزقت اللوحات الإعلانية.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن محتجين أغلقوا الطرق في الشمال والجنوب ووادي البقاع ومناطق أخرى. وأغلقت المدارس بموجب تعليمات من الحكومة.

وقال محتج في بلدة جعيتا: “نحن شعب واحد متحد ضد الحكومة ونريد إسقاطها”.

كانت المظاهرات الاحتجاجية قد بدأت مساء الخميس في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق “واتس آب“، وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية، وقام المتظاهرون بإقفال الطرقات بالإطارات المشتعلة في كافة المناطق اللبنانية في العاصمة بيروت، في جبل لبنان، وشماله وجنوبه وشرقه.

وأعلن وزير الاتصالات محمد شقير مساء أمس التراجع عن مسألة فرض ضريبة على “واتس آب”، ولكن المظاهرات استمرت في مختلف المناطق اللبنانية واستمر إقفال الطرقات.

يذكر أن الاقتصاد اللبناني يعاني من أزمات حيث بلغ العجز في الميزان التجاري للبلاد 65ر16 مليار دولار عام 2018، مقابل 87ر15 مليار دولار عام 2017. إضافةً إلى تراجع في حجم التدفقات المالية من الخارج، وزيادة صعوبة تمويل الدولة بالعملات الأجنبية، وارتفاع مطرد في حجم الدين العام الذي تجاوزت نسبته 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. (وكالات)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك