اللجنة التنفيذية
دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماع عقدته اليوم برئاسة الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة في مدينة رام الله إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وإلى سحب المسلحين من جميع المليشيات من الشوارع وحلول قوات الأمن الشرعية مكانها وإلى إنهاء كل مظاهر التعبئة السياسية والإعلامية بدون إبطاء.
وترى اللجنة التنفيذية أن ما جرى في قطاع غزة منذ أيام عدة يمثل مشروع انقلاب على الأجهزة الأمنية الشرعية ومن اجل فرض شرعية المليشيات المسلحة بقوة السلاح على حساب شرعية الأمن الوطني الفلسطيني خاصة فرض دور المليشيا التابعة لحماس المسماة القوة التنفيذية وكأنها هي قوة الأمن الشرعية البديلة عن قوات الأمن المشروعة. وتؤكد اللجنة التنفيذية أن جريمة اغتيال الشهداء الثمانية من أفراد الأمن الوطني قرب معبر المنطار والتي تمت بدم بارد ومن خلال كمين مجرم استهدف قتلهم جميعاً، وكذلك جريمة اغتيال حرس مكان إقامة مدير الأمن الداخلي اللواء رشيد أبو شباك والاعتداء على منزلي ماهر مقداد وعبد الحكيم عوض وغيرها من أعمال الاغتيال تتحمل مسؤوليتها قيادات في حركة حماس وقوتها التنفيذية بهدف الإطاحة باتفاق مكة وفرض املاءات وشروط جديدة بديلاً عن ذلك الاتفاق.
وقالت ان هذه الجهات تسعى الى تعويض ما اعتبرت أنها فقدته من خلال المصالحة الوطنية التي تحققت عبر اتفاق مكة وتريد أن تفرض كحد أدنى الإقرار بوجود ازدواجية في الأمن وهو ما يهدد الوضع كله بالوصول إلى كارثة محققة والى تدمير وحدة الوطن والشعب.
عباس ومشعل
وقال وزير الإعلام الفلسطيني والمتحدث باسم الحكومة مصطفى البرغوثي إن الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل اتفقا خلال اتصال هاتفي على "ضرورة وقف الأحداث الدموية الجارية" في قطاع غزة.
القدومي يحمل حماس المسؤولية
وحمل فاروق القدومي "ابو اللطف" أمين سرّ اللجنة المركزية لحركة فتح قيادة حماس في قطاع غزة مسؤولية ما قامت به مع الأسف الشديد فئة ضالة من حركة حماس باقتراف جريمة بشعة بإعدام ستة من حراسات الأمن الوطني صباح اليوم في قطاع غزة. وقال ابو اللطف في بيان أصدره اليوم: نحن نحمّل المسؤولية لقيادة حماس في قطاع غزة، ونحذرهم من عواقب هذه الأعمال الإجرامية التي تزرع بذور الفتنة والحرب الأهلية في قطاع غزة الصامد والتي لا تخدم إلا أهداف العدو الإسرائيلي وتمكنه من الاستمرار باحتلال أرضنا الطيبة وتشغل الثورة الفلسطينية بعيداً عن استمرار مقاومتها الباسلة وتشغله أيضاً بخلافات داخلية بالإضافة إلى ما يعانيه من حصار إسرائيلي ظالم.
وقال جمال نزال، الناطق الإعلامي باسم "فتح": إن أحداً في "فتح" لم يعد قادراَ على رؤية الفرق بين ما تقوم به حماس من تدمير لمقرات السلطة الفلسطينية وتقتيل لأفراد الأمن الفلسطيني وعملية الانقلاب بصورها التقليدية المعروفة.
وقال" إن حماس بادرت لنقل الفلسطينيين إلى مرحلة ما بعد اتفاق مكة، معتبراً أن حماس بدأت الآن بوضوح بعملية انقلاب على السلطة الوطنية الفلسطينية، التي أنشأتها فصائل منظمة التحرير، وذلك تمهيداً لإقامة نظام سياسي مجهول الهوية.
ووصف الهجوم المنظم الذي تشنه حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية بالانقلاب الذي لا يحتمل تسمية أخرى. وحث الفصائل الفلسطينية إلى عدم الارتكان للحياد في معترك يجري فيه الانقلاب على السلطة بشكل منهجي.
واعتبر نزال، أن التاريخ لن يحمل ذكراً لأي جهة سياسية تكون عاجزة عن التصريح بموقفها، عندما يكون البغي من فئة على كل الفئات الأخرى.
وقال نزال: "بالأمس خرج علينا بعض فقهاء الحياد الهدام ليبرئوا حماس من دم 8 رجال من الأمن الوطني أعدموا برصاص بالرأس، واليوم يجري اقتحام منزل رشيد أبو شباك الذي طالبت حماس بإقالته وقتل ستة أفراد من حراسه، معتبراً أن فتح فعلت خيراً بعدم الرد حتى الآن، حتى يتضح للجميع من هي الجهة التي تريد الدم وتبحث عن الخراب.