منذ إغتيال رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي طفت على السطح الكثير من النظريات حول المسؤولين عن مقتل الحريري والدوافع التي جعلتهم يقدمون على عملية الاغتيال.
لكن مؤخرا تناولت الكثير من الصحف الأجنبية موضوع تهديد الرئيس السوري حافظ الأسد لرفيق الحريري قبل عدة ايام من اغتياله. فحسب ما ذكره موقع فرنسي إستخباراتي " إنتيليجنس أونلاين" فإن الرئيس السوري بشار الأسد وفي لقائهما الأخير قام بتهديده.
وحسب التقرير الذي نشره الموقع فإن الحريري قام بتسجيل صوت الأسد عن طريق قلم حبر فاخر ومتطور جدا أخفاه في الجيب الداخلي لجاكيته. هذا القلم حصل عليه الحريري من الاستخبارات الفرنسية بعد ان همس في أذن الرئيس الفرنسي أن هناك تهديد على حياته.وأضاف الموقع إن الحرير قام بتسليم القلم الذي أعطته إياه الاستخبارات الفرنسية للرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس الباكستاني براويز مشرف.
في الغرب وفي المعارضة اللبنانية يتهمون سوريا بالوقوف وراء اغتيال الحريري . ويقول أحد المسؤول الكبار في أحد الاستخبارات الأجنبية التسجيل الجديد الذي كشف عنه ربما يكون دليلا قاطعا لتورط سوريا إذا ما ثبتت صحته.
وحسب تقرير الموقع الفرنسي، فإن الحريري قام بتسجيل تهديد الأسد قبل أسبوع من قيام البرلمان اللبناني بتغيير الدستور وتمديد فترة حكم الرئيس أميل لحود الموالي لسوريا. تغيير الدستور تم تحت ضغط كبير من السوريين، وهذا الضغط كان معارضا له الحريري بشكل واضح وجلي.
في اللقاء بينهم، وكما ذكر الموقع الفرنسي، سمع الحريري من الأسد تهديد واضح، حيث قال له :" يتوجب عليك ان تعرف أن فترة حكم لحود سيتم تمديدها بأي ثمن ... لن اسمح لك باستبداله بأي شخص". وأضاف الموقع أن الاسد لم يكتف بذلك بل تابع وقال للحريري :" تذكر انني استطيع أن أدمر لبنان وادمرك، وإذا أجبروني على الخروج من لبنان سأترك الخراب والدمار من ورائي. وعلى حليفك وليد جنبلاط أن يعرف أي مصير ينتظره . موت أبيه هو عبرة جيدة له".
جدير بالذكر أن سوريا تنفي وجود أي صله لها باغتيال الحريري، لكن صحفها لم تتردد في مهاجمة معارضي سوريا خاصة النائب اللبناني الدرزي وليد جنبلاط. وشنت مجلة "الاقتصادية" السورية هجوما لاذعا على جنبلاط، واعتبرت انه "اول من خان سوريا" مؤكدة انه "شخص غير مرحب به" في دمشق.
وكتبت الاقتصادية "مشكلة وليد جنبلاط تحديدا مع الشعب السوري الذي لا يتسامح مع كل من حرض وشجع على قتل مواطن سوري واحد".واضافت المجلة "الشعب كان يراقب ويشاهد ويتابع تصريحات "وليد بك" ليكتشف فيما بعد النتائج الكارثية لتلك التصريحات التي أدت الى اغتيال عشرات العمال السوريين فوق الاراضي اللبنانية" عقب التفجير الذي اودى بحياة رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير.
وأتهمت المجلة الزعيم الدرزي اللبناني بانه اطلق "الشتائم بحق سوريا والشعب السوري. وكتبت "الاقتصادية" ايضا: "مشكلتك يا " وليد بك" انك كنت أول من خان سوريا والسوريين في لبنان وكنت انت وازلامك الرأس المدبر لكل ما حصل ويحصل وكنت المستفيد الوحيد من اغتيال الرئيس رفيق الحريري".