وقال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بالجامعة السفير أحمد بن حلى فى تصريحات صحافية تعليقا على هذا التطور أن الجامعة تعتبر هذا التطور ايجابيا بين ليبيا والولايات المتحدة الأمريكية .
وأضاف أن الجامعة تؤكد أن الحوار وانتهاج الأسلوب الدبلوماسى للتوصل الى حل المشكلات هو الأسلوب الأمثل والسبيل الصحيح للتفاهم بين الدول ومعالجة الخلافات فيما بينها معبرا عن تطلع الجامعة أن يسود هذا النهج فى التعامل بين الولايات المتحدة وبقية الدول العربية ومنها سوريا وذلك لخدمة المصالح المشتركة بين الجانبين .
وذكر بن حلى أن الجماهيرية الليبية تعرضت لحصار ظالم أدى لمعاناة كبيرة للشعب الليبى مشيرا الى أنه من العدل والانصاف أن تحصل ليبيا على تعويضات مناسبة وعادلة عما أصابها من أضرار جراء هذا الحصار .
من جانبه أكد السفير هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام للجامعة فى تصريحات مماثلة أن الجامعة تأمل فى أن تؤدى هذه الخطوة الى مرحلة جديدة فى العلاقات الامريكية الليبية مشيرا الى أن هذا التطور الايجابى يؤكد أن الحوار هو السبيل لتجاوز أية صعوبات فى العلاقات بين الدول ووضعها فى مسارها الصحيح .
وأكد يوسف حرص الدول العربية على تطوير علاقاتها مع واشنطن بشكل ايجابى بحيث تقوم هذه العلاقات على الاحترام المتبادل وتحقيق مصالح الجانبين .
وذكر أن هذا التطور فى العلاقات الليبية الأمريكية وتوقيع اتفاق أبوجا للسلام فى دارفور يؤكد أن الدول العربية على استعداد لاتخاذ خطوات ايجابية عندما تكون هناك نظرة متوازنة نحو تحقيق مصالح مشتركة .
وأضاف أن الجامعة العربية ترى أن الوقت قد حان لاقامة حوار أمريكى مع سوريا كأسلوب للتفاهم وايجاد السبيل لتسوية المسائل التى تعيق تحسين العلاقات بينهما.
في الغضون عبر مسؤولون ليبيون ورجال اعمال عن تفاؤلهم في تحسن اقتصادي بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن الذي سيفتح باب التبادل التجاري بين البلدين فيما عبر مواطنون عن ارتياحهم لهذه الخطوة التي ستمكنهم من الحصول على تأشيرات الى الولايات المتحدة. وقال وزير الاقتصاد الليبي الطيب الصافي الثلاثاء ان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطرابلس "سينعكس بشكل ايجابي" على اقتصاد البلدين وسيفتح الباب امام التبادل التجاري بينهما. وقال الصافي في تصريح لوكالة فرانس برس ان "هذا القرار له تأثير كبير ايجابي وايجابي جدا (...) هذا كله سينعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد الليبي والاميركي وسيكون له تأثير على الصناع الاميركيين والليبيين وسيفتح الباب التبادل التجاري بين البلدين".
واضاف ان "عودة العلاقات ايجابية وجاءت في وقتها استكمالا للجهد الليبي والاميركي خاصة ان ليبيا دخلت في برنامج تنموي وبرنامج استثماري طموح يتعلق بانشاء مناطق حرة واستثمارات جديدة في السياحة".
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس عن القمح الاميركي اشار الى ان "ليبيا تستورد 800 الف طن من الدقيق" موضحا "نعتبر القمح الاميركي والكندي والاوروبي من اجود الانواع وسيأخذ القمح الاميركي نصيبه في داخل ليبيا".
واعتبر ايضا ان "شركات الطيران الليبية ستستفيد من التقنية الاميركية ويستفيد الطيارون من الدورات التدريبية والتقنية العلمية".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اعلنت في بيان الاثنين استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ليبيا موضحة ان واشنطن "تنوي شطب ليبيا من قائمة الدول المساندة للارهاب".
ورأى وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم ان هذا الاجراء يفتح "صفحة جديدة" في العلاقات بين البلدين.
من ناحيته اعتبر سالم عمر وهو مدير مصرف ان عودة العلاقات مع الولايات المتحدة "سيكون لها تأثير ايجابي على المواطن والاقتصاد الليبي مع دخول الشركات والمصارف الاميركية الى البلاد".
واضاف ان "العالم سترجع ثقته في المصارف الليبية التي كانت تفتقد الى الضامن" مؤكدا في الوقت نفسه ان دخول هذه الشركات الاميركية السوق الليبية "لا يعني ان يكون لها هيمنة على الاقتصاد ولن نقبل ان يتحول دخولها الى استعمار اقتصادي". وقال "نريدها (الولايات المتحدة) ان تدخل بضمانات وشروط لمصلحة ليبيا".
واكد رجل الاعمال محمد خليل ان عودة العلاقات "سيستفيد منها رجال الاعمال الاميركيين فهو سوق جديد يفتح لهم بدون منافسة" موضحا "نريد ان نتعامل مع الشعب الاميركي لكن بندية".
اما رجل الاعمال عبد الباسط التركي فقد رأى ان "السوق في ليبيا سيكون اكثر اغراء ويصبح له تأثير في الخارج ويستعيد مكانته في الاسواق العالمية".
من جهته قال محمد الزروق وهو وكيل احدى الشركات الاميركية ان "عودة العلاقات الى طبيعتها ستسهل حركة التجارة بين البلدين وتفتح آفاق جديدة للعمل خاصة للشباب وتحلحل الوضع الاقتصادي مع دخول تقنية اميركية حديثة الى البلاد".
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)