يقدم وزراء الليكود استقالاتهم من الحكومة الاسرائيلية الخميس في خطوة مقررة سلفا لكنها ارجئت بعد مرض رئيس الوزراء ارييل شارون الذي حذر اطباؤه الاربعاء من الافراط في التفاؤل بشأن فرص تعافيه قائلين انه قد يبقى في المستشفى لأشهر.
وقال التلفزيون الاسرائيلي ان وزراء حزب ليكود اليميني من المتوقع ان يقدموا استقالاتهم من الحكومة الائتلافية الخميس.
وقالت القناة الثانية ان زعيم ليكود بنيامين نتنياهو اصدر الاربعاء امر الاستقالة بعد ان اجل الانسحاب المزمع من الحكومة احتراما لمرض رئيس الوزراء ارييل شارون الذي اصيب بجلطة شديدة الاسبوع الماضي.
وكانت خطوة انسحاب ليكود من الحكومة قد تقررت اثر فوز نتانياهو بزعامة حزب الليكود في انتخابات اجريت عقب خروج شارون من التكتل وتأسيسه حزب "كاديما".
وكان شارون قبل اصابته بالجلطة والنزيف الدماغي يعد لتزعم قائمة الحزب في انتخابات مبكرة تمت الدعوة اليها بعد قرار حزب العمل، الشريك الثاني في الائتلاف، الانسحاب من الحكومة.
وفيما يرى العديدون ان المرض قد اخرج شارون نهائيا من الحلبة السياسية، الا ان حلفاء قريبين منه توقعوا انه قد يتراس لائحة حزبه كاديما للانتخابات العامة في 28 آذار/مارس المقبل رغم وضعه الصحي.
وقال تساحي هانغبي الوزير من دون حقيبة الذي لحق بشارون بعد تقديم استقالته من حزب الليكود (يمين) ان رئيس الوزراء سيتراس لائحة المرشحين للحزب في حال تحسن وضعه الصحي.
وفي حديث الى الاذاعة العسكرية، قال هانغبي الذي يدير ايضا الحملة الانتخابية لكاديما "سيكون رائعا اذا توصلنا الى وضع يسمح له بالتصرف والتواصل والمشاركة، وطبعا اقل ما نريده هو اعادته الى موقعه الطبيعي".
من ناحيته قال احد ابرز مستشاري رئيس الوزراء روفن ادلير انه في حال تراس شارون اللائحة، يمكنه ان يجذب عدد اصوات اكبر للحزب.
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" في موقعها على شبكة الانترنت عن ادلير قوله انه "لم يتم التخلي عن هذا الخيار، فاهمية شارون لكاديما وناخبيه واضحة".
وفي حديث الى الاذاعة العسكرية، تطرق شيمون بيريز الذي قدم استقالته من حزب العمل للالتحاق بكاديما، الى مثل هذا الاحتمال.
ويشير استطلاع للراي نشر الثلاثاء حول نوايا التصويت الى حصول كاديما على 45 مقعدا في الكنيست من اصل 120 في الانتخابات التشريعية في 28 آذار/مارس.
تحذير من التفاؤل
وفي هذه الاثناء، اعرب اطباء شارون عن دهشتهم لسرعة تحسن حالته بعد ستة ايام على اصابته بالنزيف الدماغي، لكنهم حذروا من الافراط في التفاؤل قائلين انه قد يبقى أشهرا تحت العلاج في المستشفى
وقال فيليكس اومانسكي رئيس فريق جراحي الاعصاب الذي اشرف على العمليات التي خضع لها شارون "انه شخص قوي. لو قيل لي قبل اسبوع ان الامور ستسير على هذا النحو لما صدقت".
وقال الجراح ان ارييل شارون الذي ادخل المستشفى منذ اسبوع اثر اصابته بنزيف في المخ يحرك "اطراف اليدين والقدمين" ويتجاوب بشكل افضل مع اختبارات بدرجات متناقصه لردود فعله الحسية.
واضاف "ان وتيرة تطور (وضعه الصحي) جيدة جدا. انها عملية تدريجية ويجب مراقبتها عن كثب. انه يستعيد وعيه وهو بالتالي يتحمل كل يوم بصعوبة اكثر الانابيب وعدم قدرته على الحركة. وذلك يتسبب في ارتفاع ضغطه مما يستدعي مواصلة (العلاج) ببطء".
وقال اومانسكي ان رئيس الوزراء يحرك الجانب الايمن من جسده بشكل افضل من الجانب الايسر الذي اكد انه "ليس مشلولا".
واصابة النصف الايمن من الدماغ بصورة اكبر بالجلطة يجعل الاطباء يخشون شللا نصفيا. وقال الطبيب "انه يتجاوب بشكل افضل من الامس (الثلاثاء) عندما نقوم بقرصه او عندما نضغط على اطراف اصابعه. انها وسائل تقييم تقليدية. وفي غرفته نجعله يستمع طوال النهار الى موسيقى موتسارت".
واضاف ان الاطباء لا يزالون يراقبون تنفس رئيس الوزراء على الرغم من استطاعته التنفس تلقائيا.
واعتبر الجراح ان "المرحلة المقبلة التي ستسعدنا كثيرا ستكون حين يفتح عينيه" دون ان يتهكن بمتى يمكن ان يحدث ذلك.
وكان اومانسكي اعلن سابقا ان تقييم اضرار النزيف الحاد في الدماغ الذي اصاب ارييل شارون في الرابع من كانون الثاني/يناير "قد يستغرق اسابيع او اشهرا". واضاف في حديث مع صحيفة "يديعوت احرونوت" "لا نزال بعيدين من وضع تقييم شامل للضرر وكم من الوقت يحتاج لاستئناف نشاطاته. قد يستغرق الامر اسابيع او حتى اشهرا". لكنه اوضح "انه قد يستعيد قدرته على النطق قبل هذه الفترة".
وعلى الرغم من التطور الايجابي والسريع لوضع شارون الصحي قال البروفسور اومانسكي انه لا يمكن اعتبار ان الخطر قد زال عن شارون الا عندما "يجلس في سريره ويتحدث الينا". واضاف "عندما يكون الشخص فاقد الوعي يكون معرضا للعديد من المضاعفات ولا سيما الى الالتهابات".