المؤبد غيابيا لشرطيين مصريين أدينا بتعذيب مواطن حتى الموت

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2015 - 02:17 GMT
المؤبد غيابيا بحق شرطيين احدهما ضابط أدينا بتعذيب مواطن حتى الموت
المؤبد غيابيا بحق شرطيين احدهما ضابط أدينا بتعذيب مواطن حتى الموت

 قضت محكمة جنايات مصرية السبت بالسجن المؤبد غيابيا بحق شرطيين احدهما ضابط أدينا بتعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة في ثالث حكم من نوعه في غضون ثلاثة أسابيع، حسب ما أفاد مسؤول قضائي.

وتعددت حوادث مقتل مواطنين على يد رجال شرطة في أقسام الشرطة في مصر أخيرا، في وقت تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمحاسبة “من أخطأ” مشددا في الوقت نفسه انه لا يمكن إدانة جهاز الشرطة بكامله بسبب ما اسماه “أخطاء فردية”.

وأوضح المسؤول القضائي ان محكمة جنايات طنطا في محافظة الغربية (قرابة 100 شمال القاهرة) عاقبت الملازم أول احمد الكفراوي ورقيب الشرطة هاني صلاح بالسجن المؤبد لإدانتهما بتعذيب المواطن إسماعيل عبد الحميد حتى الموت في تشرين الأول/أكتوبر 2014.

وأضاف المصدر أن المحكمة عاقبت المتهمين بالسجن سنة لكل منهما لإدانتهما باستعمال القسوة مع متهم آخر في نفس الواقعة.

وصدرت الأحكام غيابية لعدم حضور المتهمين جلسة النطق بالحكم. وكان المتهمان يحاكمان وهما مخليا السبيل، بحسب المصدر ذاته.

وستجرى إعادة محاكمة الضابطين فور توقيفهما أو قيامهما بتسليم نفسيهما.

أوقفت الشرطي المجني عليه للاشتباه وقام الشرطيان بتعذيبه حتى الموت، بحسب ما جاء في قرار الإحالة الصادر من النيابة العامة.

وقال محمد عبد العزيز، المحامي بمركز الحقانية الحقوقي المستقل بالقاهرة، ومحامي الضحايا لوكالة فرانس برس أن “قضايا التعذيب ليست انتهاكات فردية ولكنه نهج عام في تعامل ضباط الشرطة خاصة صغار السن منهم واستخدامهم القوة ضد المواطنين”.

وأضاف “أتمنى أن يكون حكم الإدانة اليوم دليلا على عدم الإفلات من العقاب حتى يرتدع ضباط الشرطة قبل استخدام القوة مع المواطنين”.

وهذا ثالث حكم ضد ضباط شرطة مصريين في اقل من ثلاثة أسابيع.

ففي 12 كانون الأول/ديسمبر الجاري، قضت محكمة بالسجن خمس سنوات على ضابطي شرطة في جهاز الأمن الوطني بعد إدانتهما بضرب وتعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة في القاهرة.

وقبلها بيومين، قضت محكمة جنايات دمنهور في دلتا النيل بحبس ضابط شرطة خمس سنوات لادانته بضرب مواطن حتى الموت في قسم شرطة.

كما احالت النيابة قبل اقل من 3 اسابيع تسعة رجال شرطة للمحكمة الجنائية بتهمة تعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة في محافظة الاقصر جنوب مصر.

وقررت النيابة حبس شرطي 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات في جريمة “ضرب افضى الى الموت” بعد وفاة طبيب بيطري في قسم شرطة الاسماعيلية (شمال شرق) في 25 تشرين الثاني/نوفمبر.

وكانت تجاوزات الشرطة احد الدوافع الرئيسية لانفجار ثورة كانون الثاني/يناير 2011 التي اطاحت الرئيس الاسبق حسني مبارك. ولاحقا صدرت احكام بالبراءة على الغالبية العظمى من ضباط الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين اثناء الثورة على مبارك عبر مختلف مدن البلاد.