بدأت في الشونة على شاطئ البحر الميت (55 كلم غرب عمان) الاثنين أعمال المؤتمر اليورو-متوسطي حول المياه بمشاركة 24 وزيرا بينهم وزير البنى التحتية الإسرائيلية بنيامين بن اليعازر.
وهذا المؤتمر الوزاري الذي كان من المفترض ان يعقد في 29 تشرين اول/اكتوبر الماضي، متوقع منذ وقت طويل. وكان جرى الحديث عنه في اعلان 13 تموز/يوليو في قمة باريس التي شهدت انطلاقة الاتحاد من اجل المتوسط.
وهدف المؤتمر وضع الخطوط العريضة "لإستراتيجية مائية طويلة الامد" في حوض المتوسط وتحديد المشاريع الأولى المتعلقة بقطاع المياه.
وكان من المفترض عقد المؤتمر في 29 تشرين الاول/اكتوبر الماضي في الاردن، الا انه تأجل بسبب خلاف بين الجامعة العربية واسرائيل.
وكانت اسرائيل تعارض مشاركة الجامعة العربية في المؤتمر الى ان اعلن اتفاق حول مشاركتها في مؤتمر مرسيليا في فرنسا في الرابع تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
والاتحاد من اجل المتوسط الذي يضم 43 دولة (27 دولة في الاتحاد الاوروبي و16 على الضفة الجنوبية للمتوسط) ترئسه حاليا فرنسا ومصر.
ومشروع بناء القناة التي تربط البحر الاحمر بالبحر الميت الذي تقع على ضفافه اسرائيل والاردن والاراضي الفلسطينية، هو جزء من المشاريع الاساسية التي ستتم مناقشتها في هذا الاجتماع.
وقال بن اليعازر في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر "نحن حاليا في مرحلة اعداد الدراسة البيئية للمشروع وعلينا الانتظار حيث ستستغرق الدراسة نحو عام ونصف".
واضاف انه "بمجرد ان نرى المؤشر الاول بأن الاجابة ايجابية، اعتقد ان كل المنطقة ستستفيد واولا الاردن لانه الى جانب أمان البحر الميت الذي سيخدم الدولتين (الاردنية والاسرائيلية) اعتقد ان 60% من الماء المحلى عبر هذا المشروع سيذهب الى الاردن".
ويقوم البنك الدولي حاليا باعداد دراسة حول قابلية تنفيذ المشروع تمولها خصوصا الوكالة الفرنسية للتنمية.
وتهدف "قناة السلام" الى منع زوال البحر الميت، البحيرة الطبيعية الاكثر ملوحة على سطح الارض والاكثر انخفاضا في العالم، والى انتاج مياه الشفة بفضل تحلية مياه البحر.
وقد اثارت منظمات غير حكومية عدة تحفظات حيال هذا المشروع متسائلة عن انعكاساته على البيئة.
والاردن البالغ عدد سكانه نحو ستة ملايين نسمة مع زيادة سكانية سنوية بمعدل 3.5% ، يعتبر من اكثر عشر دول في العالم افتقارا للمياه ويعتمد على الامطار لسد حاجاته.
ويشهد الطلب على المياه ارتفاعا متواصلا في هذا البلد الذي تدفق اليه نحو 750 الف لاجئ عراقي منذ اجتياح العراق العام 2003.
ويحتاج الاردن الذي تغطي الصحارى 92% من أراضيه الى 1600 مليار متر معكب من المياه لسد حاجاته العام 2015.