المادة 702.. تثير مخاوف أمنية في المونديال

تاريخ النشر: 14 يونيو 2026 - 08:47 GMT
مكافحة أم تهديد للخصوصية؟
مكافحة أم تهديد للخصوصية؟
  • انتهاء صلاحية مادة استخباراتية أميركية حساسة يثير مخاوف قبل مونديال 2026

انتهت صلاحية المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية في الولايات المتحدة، وهي إحدى أهم أدوات المراقبة التي تستخدمها الأجهزة الأمنية الأميركية، وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثير ذلك على الأمن القومي بالتزامن مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم.

اذ تسمح المادة للأجهزة الاستخباراتية بجمع اتصالات أشخاص مستهدفين خارج الأراضي الأميركية من دون الحاجة إلى أمر قضائي، حتى في الحالات التي يتواصلون فيها مع أشخاص داخل الولايات المتحدة.

مكافحة الإرهاب أم تهديد للخصوصية؟

تعتبر السلطات الأميركية البرنامج أداة أساسية في مواجهة الإرهاب والتجسس، بينما يثير منذ سنوات انتقادات من مدافعين عن الخصوصية وعدد من المشرعين الذين يحذرون من إمكانية وصول المراقبة إلى اتصالات مواطنين أميركيين دون ضمانات كافية.

وانتهى العمل بالمادة عند منتصف ليل الجمعة إلى السبت، بعد فشل مجلسي النواب والشيوخ في تمرير تمديد مؤقت لها.

انتهاء الصلاحية..كأس العالم

وجاء القرار في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستضافة كأس العالم 2026 بالشراكة مع كندا والمكسيك، مع وصول جماهير ومنتخبات من عشرات الدول، وسط توترات دولية وصراعات أمنية متصاعدة.

  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب..

كان قد دعا الكونغرس إلى الحفاظ على البرنامج، مستشهداً بالبطولة الرياضية الكبرى والفعاليات المرتبطة بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.

إف بي آي

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل إن تأمين كأس العالم يمثل أولوية قصوى للمكتب، مشيراً إلى أن البطولة ستكون من أكبر الأحداث الرياضية التي تستضيفها الولايات المتحدة، مع ملايين الزوار المتوقعين.

وحذر من أن جماعات متطرفة سبق أن استغلت فعاليات رياضية كبرى لتنفيذ هجمات أو نشر أفكارها.

عمليات المراقبة.. تتوقف فوراً؟

  • رغم انتهاء الصلاحية، فإن تداعيات القرار ما تزال غير واضحة، إذ إن عمليات المراقبة المرتبطة بالمادة 702 تخضع لتصاريح سنوية من المحكمة السرية المختصة بقضايا الاستخبارات الأجنبية.
  • وكانت المحكمة قد منحت تصريحاً جديداً في مارس الماضي، ما قد يسمح نظرياً باستمرار بعض العمليات حتى مارس 2027.
  • لكن خبراء ومشرعين أشاروا إلى أن الوضع القانوني أكثر تعقيداً، خصوصاً إذا قررت شركات الاتصالات والتكنولوجيا أنها لم تعد تمتلك حماية قانونية كافية لتلبية طلبات الحكومة.

تحذيرات.."فراغ أمني"

وقال السيناتور الديمقراطي مارك وارنر إن المشكلة لم تُختبر عملياً من قبل، محذراً من أن شركات الاتصالات الكبرى قد تتردد في تسليم المعلومات دون غطاء قانوني واضح.

واتهم وارنر إدارة ترامب بإضافة تعقيدات إلى المفاوضات بشأن مستقبل البرنامج، واعتبر أن غياب الصلاحية في فترة حساسة مثل كأس العالم قد يخلق مخاطر أمنية.

ومع غياب مجلس النواب حتى 23 يونيو وابتعاد مجلس الشيوخ عن واشنطن، لا يبدو أن هناك مساراً واضحاً وسريعاً لإعادة تفعيل هذه الصلاحية.