ذكرت صحيفة " الصباح" العراقية أن الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم وائتلاف دولة القانون الذي يقوده نوري المالكي يستعدان للاعلان عن قيام تحالف بينهما سيجعلهما الكتلة الاكبر برلمانيا ويؤهلهما لتشكيل الحكومة الجديدة.
ونسبت صحيفة "الصباح" الحكومية الاربعاء، إلى مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن المفاوضات بين الائتلاف الوطني (70 مقعدا) و"دولة القانون" (89 مقعدا) شارفت على نهايتها، وان الساعات المقبلة ستشهد الإعلان الرسمي عن اندماج الائتلافين لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستأخذ على عاتقها تأليف الحكومة المقبلة.
وأضافت المصادر أن الإعلان الرسمي لاندماج "الائتلاف الوطني" و"ائتلاف دولة" القانون سيتم خلال اليومين المقبلين "على أقصى تقدير" بعد التقارب الكبير بين الجانبين في مختلف القضايا التي تسهم بالإسراع باندماجهما وأن "هذا الإعلان كان مقررا أن يتم في الساعة الواحدة من ظهر أمس إلا أنه تم تأجيله بسبب دراسة بعض النقاط التي سيتضمنها الإعلان".
وذكرت المصادر أن "إعلان اندماج الائتلافين سيتم في مؤتمر عام بحضور قيادات بارزة من الطرفين وسيشهد توقيع وثيقة تتضمن البرنامج المتفق عليه والأسس التي ستعتمد في المرحلة المقبلة والتي ستتيح تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي تأخذ على عاتقها تسمية المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة" وأن الحوارات الخاصة بمسألة اندماج الائتلافين "لم تتناول عرض أسماء محددة لرئاسة الوزراء".
ولم تسفر المداولات الجارية بين الكتل النيابية الفائزة في الانتخابات التي جرت في السابع من اذارالماضي عن اتفاق حول تشكيل الحكومة المقبلة في ظل استقطاب سياسي حاد يتزامن مع مخاوف امنية من تجدد الهجمات الدامية.
يذكر ان قائمة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي تصدرت نتائج الانتخابات بحصولها على 91 مقعدا مقابل 89 للائحة دولة القانون، في حين حصل الائتلاف الوطني الذي يضم الاحزاب الشيعية على سبعين مقعدا، وحل التحالف الكردستاني رابعا مع 43 مقعدا.
وقد اعرب المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني الثلاثاء عن الامل بالتوصل سريعا الى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة مجددا تاكيده عدم دعم اي قائمة ضد اخرى، حسب ما اعلن الناطق باسمه.
وقال حامد الخفاف في بيان ان "سماحة السيد السيستاني دعا الناس للمشاركة في الإنتخابات، ولم يتبن دعم قائمة بعينها"، مؤكدا الوقوف على مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية.
واضاف "وبعد ظهور نتائج الانتخابات أكد على ضرورة احترام خيارات الناخبين وتشكيل حكومة كفؤة تتمثل فيها كافة مكونات الشعب العراقي ووفقا للآليات الدستورية".
وتابع الخفاف ان السيستاني "اكد على أن هذا الأمر يخضع للحوارات التي تجري بين الكتل الفائزة، آملا أن تصل الى النتيجة المطلوبة في وقت قريب ولا تحدث أزمة سياسية كبرى تتطلب تدخل المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف". ونفى الناطق باسم المرجع تقارير اعلامية نقلت عن المرجع تتعلق بتحالفات الكتل السياسية أو المرشحين لرئاسة الوزراء.
