اعلن رئيس وزراء العراق المكلف نوري المالكي انه يأمل في تشكيل حكومة خلال اسبوع وذلك بعد لقائه وزيري الخارجية والدفاع الاميركيين كوندوليزا رايس ودونالد رامسلفد اللذين اختتما الخميس زيارة الى العراق هدفت دعم جهود تشكيل هذه الحكومة.
ومع مغادرة رايس ورامسفيلد تعهد المالكي باختيار مرشحين ليست لديهم توجهات طائفية لوزارتي الداخلية والدفاع المهمتين.
وحصل المالكي على مهلة 30 يوما بدأت السبت الماضي لعرض حكومته على البرلمان لنيل الثقة غير أنه قال انه يرغب في التحرك بوتيرة أسرع بشأن تشكيل ائتلاف موسع من الشيعة والسنة والاكراد لمواجهة العنف الذي يدمر البلاد.
وقال المالكي للصحفيين عقب لقائه بالمرجع الشيعي الاعلى اية الله علي السيستاني بمدينة النجف بجنوب العراق ان الحوار مستمر مع مختلف الاطراف التي ستتشكل منها الحكومة بما في ذلك بشأن الوزارات الهامة. واضاف ان ذلك سيتم الانتهاء منه الاسبوع المقبل.
والتقى المالكي أيضا برجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر وهو زعيم سياسي ذو نفوذ أدان زيارتي الوزيرين الاميركيين.
واعتبر الصدر خلال مؤتمر صحفي مع المالكي الزيارتين تدخلا سافرا في الشؤون العراقية واضاف أن المهمة الاولى للحكومة الجديدة هي ضمان الاستقرار والاستقلال بما في ذلك تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية.
رايس ورامسفيلد
وكانت رايس وزميلها رامسفلد اختتما الخميس زيارة لم يعلن عنها مسبقا للعراق بالثناء على قادته وتوجهاتهم الى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وكان رامسفيلد ورايس وصلا الى بغداد الاربعاء، لاجراء محادثات مع المالكي بخصوص جهوده لتشكيل الحكومة الجديدة في زيارتين ترمزان بقوة الى الاهمية التي توليها واشنطن على تلك المهمة.
وقالت رايس للصحفيين في السفارة الاميركية بالمنطقة الخضراء التي تخضع لحراسة مشددة "اعتقد ان من المناسب القول بأن كل هؤلاء الزعماء العراقيين يدركون التحديات التي تواجههم ويدركون أن الشعب العراقي يتوقع من حكومتهم أن تكون قادرة على مواجهة هذه التحديات."
وأضافت رايس أن الزعماء الذين التقت بهم ومن بينهم المالكي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري ورئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي "يعرفون ما يريدون" وانهم "جادون".
وتابعت رايس قائلة "الشيء المهم الان هو أن تبدأ الحكومة في العمل واختيار وزراء متمكنين يعكسون قيمة وجود حكومة وحدة وطنية وبعدها يبدأون التعامل مع الوضع الامني والوضع الاقتصادي."
وقالت رايس انه ينبغي للحكومة أن يكون لها "نهج غير طائفي."
وغادرت رايس العراق متوجهة الى بلغاريا لحضور اجتماع لوزراء خارجية الدول أعضاء حلف شمال الاطلسي بينما عاد رامسفيلد الى واشنطن.
وحث السيستاني الذي تعد مباركته أمرا جوهريا حاسما لاي زعيم سياسي شيعي بالعراق المالكي على انهاء العنف.
وقال مساعد للسيستاني "يجب أن تعمل الحكومة القادمة بأقصى طاقتها لاستعادة السيادة الكاملة على البلاد.. سياسيا وأمنيا واقتصاديا."
تطورات ميدانية
ميدانيا، قالت الشرطة العراقية ان 11 شخصا على الاقل بينهم مدنيان قتلوا الخميس حينما هاجم مئات المسلحين عدة نقاط تفتيش تابعة للشرطة في بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد.
وأضافت أن الهجمات التي من ضمنها قصف بقذائف المورتر استمرت عدة ساعات ولم يتم صد المسلحين سوى بعد ان جاءت القوات الامريكية لمساعدة الشرطة.
وقال اللواء غسان عدنان الباوي من الشرطة العراقية ان أربعة من المسلحين قتلوا في المعارك وجرى اعتقال 16. وقدر عدد المهاجمين بما بين 400 و500. وأشار الى ان الشرطة قد تشن هجوما مضادا في وقت لاحق الخميس.
من جهة اخرى، قالت وزارة الدفاع الايطالية ان ثلاثة جنود من قواتها العاملة في العراق وجنديا من رومانيا قتلوا الخميس في انفجار قنبلة على جانب طريق استهدف قافلتهم في جنوب البلاد.
كما قتل مسلحون الخميس شقيقة طارق الهاشمي أحد نائبي الرئيس العراقي في أحدث عملية اغتيال رفيعة المستوى في العراق.
وقتلت ميسون الهاشمي بالرصاص في سيارتها. وقتل شقيق للهاشمي وهو سني يوم 13 نيسان/ابريل. وفي وقت سابق من الشهر الحالي عثر على جثة شقيق سياسي سني بارز آخر هو صالح المطلك بعد اختطافه.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)