المالكي يؤكد استعداده للقاء جماعات مسلحة مع بدء تطبيق الخطة الامنية

منشور 14 حزيران / يونيو 2006 - 12:42

اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان مبادرة المصالحة التي ستعلن غدا تتضمن حوارا مع جماعات مسلحة، فيما انفجرت سيارة كما اندلعت اشتباكات في بغداد مع بدء قوات عراقية واميركية تطبيق خطة امنية ضخمة فيها.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي الاربعاء اعلن فيه عن بدء الخطة الامنية الموعودة لبغداد "في مبادرة المصالحة الوطنية باب للحوار مع المسلحين الذين عارضوا العملية السياسية ويريدون العودة اليها وسط تعهدات".

وكرر المالكي موقفه بأنه لن يتفاوض مع مسلحين اياديهم ملطخة بدماء عراقية.

وكان مصدر في مكتب المالكي اعلن الاثنين ان العراق يبحث دعوة أعضاء محددين من جماعات مسلحة لإجراء محادثات مصالحة وطنية في اطار مؤتمر الوفاق.

وقال المصدر ان الزعماء سيجتمعون للاتفاق على تعريف لجماعات "المقاومة" ثم سيوجهون دعوة لبعض أعضاء جماعات المقاتلين للمشاركة في المحادثات التي تقرر تأجيلها.

واعلن احمد بن حلي المبعوث الخاص للامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الاثنين تأجيل مؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي كان يفترض ان يعقد في بغداد في 22 من الشهر الجاري الى الاسبوع الاول من شهر اب/غسطس القادم.

هجمات وخطة امنية

وقبل ساعات من تصريحات المالكي بشأن الحوار مع المسلحين، شهدت بغداد انتشارا ضخما لنحو اربعين الف جندي عراقي واميركي في اطار خطة لاستعادة الامن في العاصمة بغداد.

لكن هذا الانتشار لم يمنع تماما حوادث العنف، فقد قتل شخصان في انفجار سيارة مفخخة كما اندلعت اشتباكات بين الشرطة ومسلحين في منطقتين في بغداد.

وقالت الشرطة العراقية إن سيارة مفخخة انفجرت فقتلت شخصين وأصابت سبعة آخرين في بغداد الأربعاء.

وفي هجوم منفصل قالت الشرطة ان قنبلة انفجرت على جانب الطريق بالقرب من السفارة التركية في شمال بغداد. ولكن الانفجار لم يوقع إصابات.

كما اندلعت اشتباكات اندلعت بين مسلحين وأفراد من قوات الأمن في منطقة الاعظمية السنية في شمال بغداد.

وقال شهود ان مسلحين كانوا يسدون الطرق بصخور كبيرة وجذوع الأشجار ويأمرون المدنيين بالمغادرة. وأضاف ان أناسا شوهدوا يغادرون المنطقة وسمع دوي إطلاق نار كثيف.

ووقعت هذه الحوادث رغم الاجراءات الصارمة التي اتخذتها القوات الامنية العراقية من جيش وشرطة ومغاوير بشكل واسع في مختلف مناطق العاصمة بغداد في اطار الخطة الامنية.

وتشمل الخطة التي دخلت حيز التنفيذ عند الساعة 06:00 بالتوقيت المحلي انتشارا واسعا لقوات الامن العراقية والقوات المتعددة الجنسيات وخصوصا في المناطق الساخنة من بغداد.

واوضح اللواء عبد العزيز محمد مدير غرفة عمليات وزارة الدفاع العراقية في مؤتمر صحافي الثلاثاء ان "الخطة ستشمل زيادة عدد ساعات حظر التجول حيث يبدأ تطبيق حظر التجول عند الساعة 20:30 ولغاية الساعة السادسة".

وكان حظر التجول مفروضا في بغداد من الساعة 23:00 حتى الساعة السادسة.

وبموجب الخطة يمنع على المدنيين حمل السلاح في الشوارع.

واكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء ان الخطة بغداد ستكون طويلة وطلب من العراقيين الصبر عليها، موضحا انه سيتم في اطارها "تأمين مداخل ومخارج المدينة ومنع حمل السلاح ونشر السيطرات" (الحواجز).

واضاف المالكي ان "العملية ستكون قاسية جدا مع الارهابيين لان لا رحمة مع من لا يرحم ابناء الشعب".

وتأتي حملة بغداد بعد أقل من يوم على زيارة خاطفة للرئيس الأميركي للعراق، تعهد خلالها بدعم حكومة نوري المالكي.

وأكد جورج بوش أثناء زيارته أن من مصلحة الولايات المتحدة أن ينجح العراق.

وقال بوش للصحفيين بعد الاجتماع مع رئيس الحكومة نوري المالكي -الذي أبلغ بلقاء بوش قبل خمس دقائق- إن العراق جزء من "الحرب على الإرهاب" وستواصل الولايات المتحدة دعمها له. وأضاف موجها كلامه للمالكي "مستقبل العراق بين يديك".

كما طلب الرئيس الأميركي من المالكي أن يمنع تدخل طهران في الشؤون الداخلية للعراق, قائلا إنه اطلع على تقارير أكدت وجود تدخل إيراني في السياسة الداخلية للعراق.

من جهته أبلغ المالكي بوش أن حكومته عازمة على دحر ما سماه الإرهاب بدعم القوات متعددة الجنسيات والقوات الأميركية. وأكد أن نجاح مساعي العراق وشركائه قطعي, كما أن نهاية الذين يريدون عرقلة العملية السياسية حتمية أيضا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك