المالكي يؤكد اعتقال البغدادي ومظاهرت تندد بـ "الارهاب الاميركي"

منشور 26 نيسان / أبريل 2009 - 05:01
فيما اكد نوري المالكي اعتقال ابو عمر البغدادي فقد تظاهر المئات من العراقيين في بغداد احتجاجا على غارات اميركية استهدفت منزلا لاحد الشيوخ قتلت زوجته وشقيقه

وقال مسؤول عراقي يوم الاحد إن رئيس الوزراء نوري المالكي يرى الغارة التي شنتها القوات الامريكية وأسفرت عن مقتل شخصين خلال الليل في مدينة الكوت الجنوبية على أنها جريمة وتنتهك الاتفاق الامني الثنائي بين الطرفين.

وأشار الى أن المالكي يريد من القوات الامريكية تسليم المسؤولين عن الغارة للمحاكم. وأضاف المتحدث الامني العراقي اللواء قاسم الموسوي أن المالكي بوصفه القائد الاعلى يؤكد أن مقتل المواطنين واحتجاز اخرين في الكوت يعتبر انتهاكا للاتفاق الامني. وتابع أن المالكي طلب من قائد القوات متعددة الجنسيات الافراج عن المحتجزين وتسليم المسؤولين عن "هذه الجريمة" للمحاكم.

وتظاهر مئات العراقيين احتجاجا على القوات الامريكية وقال الجيش الامريكي انه استهدف مقاتلين من "الجماعات الخاصة" وهو تعبير تعني به الولايات المتحدة ميليشيات شيعية تقول ان ايران تمولها وتسلحها في مداهمة لمنزلهم في وقت مبكر يوم الاحد في مدينة الكوت على بعد 150 كيلومترا جنوب شرقي بغداد.

وقال الجيش الامريكي في بيان ان الجنود الامريكيين قتلوا رجلا يشتبه في مسؤوليته عن تزويد المقاتلين الشيعة بالسلاح رميا بالرصاص. واضاف ان امرأة قتلت نتيجة وقوعها في مرمى النيران المتبادلة واعتقل ستة اشخاص مشتبه بهم. واكدت تقارير ان القوات الاميركية هاجمت منزلا لشيخ عشيرة فقتلت زوجته وشقيقه واثناء مرور موكب جنازة القتيلين في شوارع الكوت ردد المحتجون شعارات غاضبة وطالبوا باطلاق سراح المعتقلين ووصفوا الامريكيين بانهم "محتلون مجرمون". وقال لطيف حمد الطرفة محافظ واسط انه يدين هذا الحادث المروع الذي وصفه بأنه ينتهك الاتفاق بين القوات الامريكية والحكومة العراقية. وقال ان القتيلين من الابرياء وان المدينة الان في غاية التوتر. وقال الضابط الامريكي جون برايملي ان المرأة القتيلة "كانت في المنطقة اثناء الاشتباك مع شخص مشتبه به ودخلت في مرمى النيران... وقام مسعف بعلاجها في الموقع لكنها توفيت متأثرة بجراحها قبل ان يتسنى اجلاؤها." وقال بيان اخر للجيش الامريكي ان الحكومة العراقية وافقت على العملية.

لكن الرائد عزيز لطيف الامارة امر قوة الرد السريع بالكوت قال ان كل من ااستهدفوا في المداهمة أبرياء. واحد المعتقلين ضابط شرطة برتبة نقيب. وقال انهم اشخاص فقراء ولا يسببون اي مشاكل سياسية او امنية.

وجاءت المداهمة قبل شهور قليلة من الموعد المقرر لانسحاب القوات الامريكية المقاتلة من المدن العراقية.

ويمكن القيام بمثل هذه المداهمات بموجب اتفاق الامن الامريكي العراقي الجديد لكن بعد موافقة عراقية. وكانت مدينة الكوت ومحافظة واسط اخر منطقة جنوبي بغداد يتم تسليمها الى القوات العراقية في اكتوبر تشرين الاول الماضي.

المالكي يؤكد اعتقال البغدادي

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاحد انه يستطيع ان يؤكد ان السلطات القت القبض على ابوعمر البغدادي المتحالف مع تنظيم القاعدة الذي كان مسؤولون غربيون ومحللون امنيون يشكون منذ وقت طويل في حقيقة وجوده.

واذا ثبتت صحة اعتقال زعيم ما يسمى بدولة العراق الاسلامية واذا اتضح انه اكثر من مجرد زعيم صوري فسيكون ذلك ضربة شديدة للمتمردين في وقت ألقت فيه تفجيرات عديدة بظلها على المكاسب الامنية التي تحققت مؤخرا. وقال التلفزيون الحكومي ان البغدادي اعتقل يوم الخميس لكن السلطات العراقية والجيش الامريكي لم يستطيعوا تأكيد ذلك.

ويقال ان البغدادي زعيم دولة العراق الاسلامية وهو وثيق الصلة بالتنظيم الرئيسي للقاعدة في العراق الذي يقوده ابو ايوب المصري المعروف ايضا باسم ابو حمزة المهاجر. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية يوم الاحد عن المالكي قوله ان قوات الامن العراقية كانت تتعقب ابوعمر البغدادي من خلال عناصر وثيقة الصلة به منذ شهرين. وقال نص مقابلة هيئة الاذاعة البريطانية ان الاعتقال تم استنادا الى حقائق وأدلة من اشخاص يعرفونه بشكل مباشر وان المعلومات التي استند اليها الاعتقال تؤكد انه هو بالفعل. ويقول بعض الخبراء انهم لا يزالون غير مقتنعين بان ابو عمر البغدادي موجود بالفعل. وظهر البغدادي في احيان كثيرة متحدثا على المواقع الاسلامية على الانترنت. وتم الاعلان من قبل عن اعتقاله وقتله. وقال المالكي ان الحكومة تقوم بعملية جمع الادلة التي تؤكد اعتقالها للبغدادي. وقال ان الناس يتحدثون عن هذه القضية على اساس انها غير مؤكدة وهذا امر طبيعي لان العملية عراقية صرفة و لا يعلم الامريكيون شيئا عن هذه الاحداث و سيقوم العراقيون بالكشف عن كل التحقيقات. وكان مسؤولون عراقيون قد ادعوا في الماضي انهم القوا القبض على قادة بارزين من القاعدة اتضح فيما بعد انه كان هناك خطأ في تحديد هويتهم. وفي مايو ايار من العام الماضي قال مسؤولون عراقيون بطريق الخطأ انهم القوا القبض على ابو ايوب المصري زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عندما اخطأوا في اعتبار ان احد جنوده العاديين هو نفسه ابو ايوب. ويقول مسؤولون امريكيون ان ابو ايوب لا يزال طليقا.

وهدأ التمرد المسلح الذي اطلقه الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 لكن المتمردين يواصلون القيام بهجمات. وقتلت هجمات بالقنابل يومي الخميس والجمعة 150 شخصا واستهدفت في الجزء الاكبر منها زوار شيعة قادمين من ايران


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك