كركوك
صرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ختام زيارة الى اقليم كردستان ان تطبيق المادة 140 من الدستور المتعلقة بتطبيع الاوضاع في مدينة كركوك الغنية بالنفط والمثيرة للجدل "ملزم".
وأوضح المالكي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الاقليم مسعود بارزاني أنه يتفهم وجود صعوبات لكن ذلك لا يبرر عدم المضي بعملية التطبيق وفق ما اوكل إلى حكومته، حسب تعبيره.
كما أعرب المالكي عن اعتقاده بعدم وجود اختلاف في وجهات النظر حول هذه المسألة بين القوى السياسية التي شاركت في وضع الدستور بما فيه المادة 140، ومن جهته قال بارزاني أنه اتفق مع المالكي على تنفيذ تلك المادة حسب تلك المادة وبالتالي لا يوجد أي خلاف حول ذلك.
وتنص المادة 140 من الدستور على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2007، ويطالب الاكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان في حين يعارض التركمان والعرب ذلك.
وكانت اللجنة العليا المعنية بتطبيق المادة قررت اواخر كانون الثاني/يناير الماضي ضرورة اعادة العرب الوافدين الى كركوك الى مناطقهم الاصلية في وسط وجنوب العراق ومنحهم تعويضات مالية مناسبة. واعلن احد مسؤولي اللجنة ان عدد العائلات العربية الراغبة في مغادرة المدينة الى مناطقها الاصلية يبلغ اكثر من 12 الف عائلة, اي حوالي ثمانين الف شخص لكنه لم يحدد عددها الاصلي.
القوات الاميركية
وقلل المالكي من اهمية التصريحات التي تتحدث عن بقاء القوات الامريكية لأمد طويل في العراق مضيفا ان هذا الامر شأن داخلي ومن اختصاص الشعب العراقي. وقال المالكي انه لم تحدث مناقشة حتى الان حول بناء قواعد عسكرية امريكية دائمة في العراق". وكانت تصريحات أمريكية صدرت خلال اليومين الماضيين من مسؤولين امريكيين ومن البيت الابيض أفادت بأن الرئيس الامريكي جورج بوش يتوقع ان يكون أمد وجود القوات الامريكية في العراق مشابها لفترة بقائها في كوريا الجنوبية عندما ساعدت تلك القوات على استتباب السلام لما يزيد عن 50 عاما.
التهديدات التركية
وحول التهديدات التركية الاخيرة اعرب رئيس اقليم كردستان عن امله "في ان تكون هذه التهديدات مجرد مزايدات داخلية" مضيفا "اننا نريد التحدث بأسلوب الحوار اما اسلوب التهديد فهو مرفوض".اما وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري فقال ان البارزاني والمالكي بحثا العديد من القضايا على الساحة السياسية العراقية. واضاف "تم بحث عدة قضايا اساسية تهم العراق حاليا وخاصة التحديات الامنية والسياسية التي نواجهها خلال هذه المرحلة" مشيرا الى أن زيارة المالكي لكردستان تاتى في سياق تعميق التنسيق وتبادل الاراء والتشاور الوثيق بن الطرفين لدعم الحكومة وسياساتها خلال هذه المرحلة الحرجة". وقال وزير الخارجية العراقي "تم بحث عدد من القضايا منها كيفية تفعيل دور القوى والكتل السياسية لدعم برامج الحكومة وكذلك المضي قدما في اتجاه المصالحة الوطنية واطر هذه المصالحة والمراجعة الدستورية المطروحة ايضا في البرلمان وكيفية التنسيق بين المواقف والتوصل الى تفاهمات مشتركة". وأضاف زيباري ان "الطرفين بحثا ايضا المادة 140 من الدستور العراقي والتي تنص على تطبيع الاوضاع في كركوك حيث تم التأكيد على انها استحقاق دستوري ولا بد من تطبيقها والمضي في الخطوات والاجراءات المتفق عليها وضمن السياقات الزمينة ولكن من خلال التفاهم المشترك