بدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اول زيارة له الى سوريا منذ توليه منصبه، فيما دعا فرنسا الى دعم حكومته في تحقيق الاستقرار، وذلك عقب لقائه وزير الخارجية الفرنسي الذي يزور بغداد للمرة الاولى منذ الغزو الاميركي في 2003.
ويلتقي المالكي خلال زيارته سوريا التي تستمر ثلاثة ايام الرئيس بشار الاسد.
وكان رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري في استقبال المالكي الذي يرافقه وفد رسمي كبير في مطار دمشق الدولي كما افاد مصور وكالة فرانس برس.
وسيلتقي المالكي ايضا خلال زيارته نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم.
وستتناول المحادثات خصوصا اعادة تفعيل الاتفاقات التجارية التي ابرمت قبل الاجتياح الاميركي للعراق في اذار/مارس 2003 واعادة فتح انبوب النفط الذي يربط بين البلدين وكذلك مسائل متعلقة بالامن.
وكان الشرع اعلن الاسبوع الماضي ان زيارة المالكي ستشكل مناسبة للبحث خصوصا في ملف اللاجئين العراقيين الى سوريا الذين تجاوز عددهم المليون شخص. واعتبر الشرع ان هذا العدد الكبير من اللاجئين العراقيين يشكل "عبئا اقتصاديا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا كبيرا على سوريا".
وتاتي زيارة المالكي ايضا بعد عشرة ايام على زيارته الى ايران التي تتهمها واشنطن بدعم ميليشيات شيعية متطرفة في العراق تؤجج العنف الطائفي فيه وتقاتل القوات الاميركية.
دعم فرنسي
من جهة اخرى دعا المالكي فرنسا الى دعم حكومته في "تحقيق الامن والاستقرار" من خلال "علاقاتها الاقليمية" وذلك اثناء زيارة وزير الخارجية الفرنسي للمرة الاولى بعد الغزو الاميركي في 2003.
وافاد بيان صادر عن مكتبه الاعلامي بعد لقائه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان "المالكي دعا فرنسا الى دعم جهود حكومته في تحقيق الامن والاستقرار من خلال علاقاتها الاقليمية وثقلها الدولي".
وكذلك تمنى المالكي "مشاركة الشركات الفرنسية في حملة اعمار العراق". واعرب عن "قناعته بان القوة العسكرية ليست بالحل الوحيد" مؤكدا ان "ابواب المصالحة مفتوحة وحكومة الوحدة الوطنية عملت على اشراك جميع مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية".
وافاد البيان نقلا عن كوشنير الذي يقوم بزيارة تستغرق ثلاثة ايام "انها مسألة عراقية ولا بد ان يجد العراقيون حلا لها. ما اعتقده وما يعتقده (الرئيس الفرنسي نيكولا) ساركوزي ان لا مجال للحل العسكري وهذا موقف ثابت لبلادنا".
واكد المالكي على "تواصل التعاون مع دول الجوار لمحاربة الارهاب الذي يشكل تهديدا لدول العالم والمنطقة وليس العراق فحسب".
من جهته عبر كوشنير عن "استعداد فرنسا لتقديم الدعم لحكومة وشعب العراق من اجل تحقيق الإستقرار بمشاركة جميع اطياف الشعب العراقي". واضاف ان "الزيارة تهدف الى الاستماع لوجهات نظر العراقيين من اجل تقديم المساعدة الممكنة لتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم في بناء عراق آمن ومستقر".
وكوشنير هو ارفع مسؤول فرنسي يزور العراق منذ الاجتياح الاميركي لهذا البلد في اذار/مارس 2003.