تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي بدأ من القاهرة جولة في المنطقة يبحث خلالها سبل انجاح المؤتمر الدولي حول العراق، بوقف بناء الجدار الذي تشيده القوات الاميركية في بغداد، فيما حصد العنف 47 شخصا نصفهم من الايزيديين.
وقال المالكي في مؤتمر صحفي بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة "أنا اعترضت على بناء هذا السور وسيتوقف بناؤه". وأضاف أنه طلب ايجاد بدائل أخرى لحماية المنطقة.
وفي وقت سابق الأحد أعلن الجيش الاميركي أنه سيقيم جدرانا خرسانية لحماية خمسة أحياء في بغداد.
وقال الجيش الاميركي في الاسبوع الماضي انه سيقيم سورا أسمنتيا طوله خمسة كيلومترات حول منطقة الاعظمية السنية في المدينة.
وجاء تعهد المالكي على هامش زيارة بدأها الى مصر في مستهل جولة في المنطقة يبحث خلالها "السبل الكفيلة بانجاح" المؤتمر الدولي الذي يعقد في شرم الشيخ مطلع ايار/مايو حول العراق.
واجرى المالكي محادثات مع الرئيس حسني مبارك ووزير الخارجية احمد ابو الغيط حول السبل الكفيلة بانجاح مؤتمر العهد الدولي ومؤتمر الجوار لدعم العراق في شرم الشيخ. وسيزور المالكي الكويت ايضا.
الى ذلك، اعلن المالكي ان العنف في العراق ليس ناجما عن النزاع الطائفي محملا تنظيم القاعدة وحلفاءه مسؤولية ما يحصل. وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري احمد نظيف ان "ما يجري في العراق ليس حربا اهلية او طائفية بل هو ممارسات من قبل تنظيم القاعدة". واضاف "تمت السيطرة على هذه الاعمال في شكل كبير ولم يبق في الساحة السياسية الا ما يقوم به تنظيم القاعدة والمتحالفون معه".
واكد المالكي ان "ما تم انجازه خلال الفترة الماضية من تطبيق خطة فرض القانون حقق نجاحات بعضها مادي ملموس والاخر معنوي".
ودعيت للمشاركة في المؤتمر الذي يعقد في الثالث والرابع من ايار/مايو وهو الثاني بعد مؤتمر بغداد في اذار/مارس ست دول مجاورة للعراق هي ايران والاردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا.
كما تحضره البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة الى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين وكندا والمانيا وايطاليا واليابان والاتحاد الاوروبي. لكن ايران ما تزال تبدي تحفظات حيال المؤتمر مطالبة باقتصاره على دول الجوار.
موجة عنف
في غضون ذلك اودت اعمال العنف وخصوصا التفجيرات بواسطة سيارات مفخخة والقتل بحياة نحو 47 شخصا فضلا عن اصابة العشرات بجروح.
ففي الموصل (375 كلم شمال العراق) قال ضابط رفيع المستوى ان "مسلحين مجهولين" قتلوا 23 ايزيديا واصابوا ثلاثة بجروح من عمال احد المصانع عصر الاحد في حي النور شرق المدينة.
واوضح المصدر ان "مسلحين ارغموا 26 شخصا من الطائفة الايزيدية على الترجل من حافلة ركاب تقلهم باتجاه منازلهم في بعشيقة (20 كلم شرق الموصل) واطلقوا النار عليهم على الطريق العام في حي النور (شرق)". واضاف ان "اطلاق النار اسفر عن مقتل 23 شخصا واصابة ثلاثة اخرين".
وتابع ان "مجموعات من المسلحين يستقلون عددا من السيارات قطعوا الطريق على الحافلة في حين قام اخرون بتامين الحماية لرفاقهم". واضاف ان "الايزيديين وجميعهم من الرجال يعملون في مصنع النسيج في الموصل".
وعلى صعيد العنف ايضا اعلنت قوات التحالف مقتل 18 "ارهابيا" واعتقال سبعة اخرين الاحد للاشتباه بارتباطهم بعمليات خطف وتقديم مساعدات لمقاتلين اجانب من شبكة القاعدة في العراق.
كما اعلن الجيش الاميركي مقتل اربعة من جنوده في بغداد ومنطقتها وفاة اخر "لاسباب لا علاقة لها بالمعارك" لترتفع بذلك خسائره في العراق الى 60 عسكريا خلال نيسان/ابريل الحالي.
وايضا قالت مصادر امنية ان "حوالى 16 شخصا بينهم ستة من عناصر الشرطة قتلوا واصيب 95 اخرون بينهم عشرات من عناصر الشرطة بجروح بانفجار سيارتين مفخختين استهدفتا مركز شرطة البياع (جنوب-غرب بغداد)". واوضحت ان "الانفجار ادى كذلك الى احتراق اكثر من خمس سيارات والحاق اضرار بالغة في مركز الشرطة".
من جهته اكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك (غرب) ان "قسم الطوارىء تلقى جثث تسعة اشخاص بينهم امرأتان كما استقبل 77 جريحا بينهم 32 من رجال الشرطة اصيبوا بالانفجار".
وفي هجوم اخر اعلنت المصادر "مقتل ستة اشخاص واصابة 25 اخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة تلاها تفجير عبوة ناسفة في منطقة السيدية (جنوب-غرب بغداد)". وتابعت المصادر ان عبوة ناسفة انفجرت فور وصول دورية للشرطة الى موقع الحادث.
وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد) قتل مسلحون احد عناصر الشرطة وسط المدينة كما عثر على جثة مجهولة الهوية ملقاة في نهر دجلة قتل صاحبها بالرصاص وفقا للشرطة. وفي العمارة (365 كلم جنوب بغداد) قتل مسلحون احد عناصر الشرطة في حي عواشة وسط المدينة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)