المالكي يتعهد تنفيذ عمليات جديدة ضد ”الخارجين عن القانون”

تاريخ النشر: 04 أبريل 2008 - 08:38 GMT

تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس تنفيذ عمليات عسكرية اخرى ضد "الخارجين عن القانون" مؤكدا انه لا يستبعد وقوع "احداث اخرى" بعد المعارك التي جرت في البصرة بين القوات العراقية وميليشيا جيش المهدي.

وجاء اعلان المالكي فيما دعا التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والذي يشكل "جيش المهدي" ذراعه العسكرية الى تظاهرة "مليونية" مناهضة للاحتلال في التاسع من نيسان/ابريل في الذكرى الخامسة لسقوط بغداد.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي هو الاول الذي يعقده بعد عودته من البصرة (550 كلم جنوب بغداد) حيث اشرف شخصيا على العمليات العسكرية ضد انصار مقتدى الصدر "ليس هناك مفاوضات ومذكرات تفاهم مع الخارجين عن القانون".

واضاف "لذلك لا استبعد وقوع احداث اخرى (...) لكن نرحب بهذه الأحداث مثلما أعطتنا أحداث البصرة نتائج ستعطينا الاحداث الاخرى نتائج".

واسفرت المعارك التي استمرت اسبوعا بين القوات الحكومية العراقية وجيش المهدي في البصرة في اطار عملية "صولة الفرسان" عن مقتل 461 شخصا على الاقل وجرح نحو الف وتوقفت بعد التوصل الى اتفاق.

وقال المالكي "هناك مدن اخرى يجب ان تكون فيها +صولة للفرسان+ وفي بغداد ايضا".

وتابع "لا بد من تحرير اهالي مدن الشعلة ومدينة الصدر والعامرية من العصابات".

وتعتبر مدينة الصدر وحي الشعلة من معاقل جيش المهدي فيما غالبية سكان العامرية من السنة.

واكد ان "الايام المقبلة ستشهد صولات اخرى على مناطق لا يزال اهلها اسرى في يد هذه العصابات".

ودعا المالكي التيار الصدري الى "ان يطهر صفوفه من الخارجين عن القانون".

واضاف ان "قيادة عمليات البصرة بدأت عملية +صولة الفرسان+ وهدفها الاساسي هو تنظيف الموانىء من الخارجين عن القانون".

وقال "ذهبنا باهداف محددة تتعلق بالموانىء التي تحولت الى موارد لتزويد العصابات والميليشيات الاموال من خلال التلاعب والتهريب ومن خلال بعض العصابات التي تشكلت لهذا الغرض" مؤكدا "تورط بعض الشخصيات من بعض الاحزاب في ذلك" من دون ان يسميها.

واكد المالكي ان "قوات الامن اعتقلت عددا من مسؤولي الاحزاب".

وعن موقف القادة الاكراد من المعارك الاخيرة قال "لقد اتصل بي الاخ رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني واخبرني انه على استعداد للقدوم الى البصرة بنفسه ولارسال قوات للمشاركة في القتال".

واضاف "كذلك كان موقف الرئيس جلال طالباني في بيان اصدره (...) معبرا ومؤكدا ان العراق من شماله الى جنوبه واحد".

وتشكل البصرة التي يقطنها 51 مليون نسمة رئة اقتصادية فعلية للبلاد كون محافظتها غنية بالنفط. وتشهد تنافسا شديدا بين الفصائل الشيعية منذ انسحاب القوات البريطانية منها في منتصف كانون الاول/ديسمبر الفائت.

واعلن مصدر في الشرطة الخميس اعتقال احد زعماء الاحزاب الشيعية في البصرة.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه ان "قوة للجيش العراقي اعتقلت يوسف الموسوي الامين العام لمنظمة +ثأر الله+ عندما دهمت منزله في دور نواب الضباط (شمال المدينة)".

واضاف ان "العملية اسفرت عن اعتقال ستة اخرين من افراد تنظيمه بعد تبادل اطلاق النار بين القوة الداهمة وحراسه".

وتزامن المؤتمر الصحافي للمالكي مع توزيع بيان في النجف صادر عن مكتب الصدر يدعو الى تظاهرة "مليونية" مناهضة للاحتلال في التاسع من نيسان/ابريل.

وطالب البيان العراقيين باعلان رفضهم للاحتلال من خلال مشاركتهم "في التظاهرة المليونية حاملين الاعلام العراقية لتعزيز وحدة العراق والمطالبة باستقلاله متوجهين الى بلد امير المؤمنين النجف الاشرف في التاسع من نيسان الذكرى المشؤومة لاحتلال العراق".

وبدأت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة عملية "حرية العراق" في العشرين من اذار/مارس 2003 وسقطت بغداد في 9 نيسان/ابريل ثم اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية في الاول من ايار/مايو من العام نفسه.

وكان جيش المهدي الجناح المسلح للتيار الصدري خاض معارك ضد القوات الاميركية العام 2004 قبل ان ينضم الى العملية السياسية في 2006.