المالكي يحمل الفصائل المتصارعة في حكومته مسؤولية حمام الدم الطائفي

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2006 - 12:29 GMT

وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نداء عاجلا الى قادة الفصائل المتصارعة في حكومته من أجل انهاء خلافاتهم التي اعتبرها السبب في موجة العنف الطائفي المتصاعدة، فيما اكدت القوى السنية التزامها بالعملية السياسية "رغم العقبات" والخلل.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي بعد انتهاء جلسة للمجلس السياسي للامن الوطني، ان "الازمة سياسية، والسياسيون هم من يجب ان يحاول منع المزيد من العنف واراقة الدماء. الاعمال الارهابية هي انعكاس لنقص الانجاز السياسي".

وأضاف ان انهاء العنف الطائفي لن يحدث الا حينما يتفق السياسيون ويدركوا انه لا يوجد منتصر وخاسر في هذه المعركة.

وكان المجلس السياسي للامن الوطني عقد اجتماعات متتالية بعد التفجيرات الدامية التي وقعت في مدينة الصدر الشيعية الخميس الماضي وادت الى مقتل 215 شخصا، وما تلاها من انتقامات راح ضحيتها عشرات القتلى في الاحياء السنية في بغداد.

وقال المجلس في بيان قرأه المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ فيما وقف حوله المالكي (شيعي) ورئيس مجلس النواب محمود المشهداني (سني) والرئيس جلال الطالباني (كردي)، "نعد شهداءنا العظام اننا سنلاحق القتلة والمجرمين، الارهابيين، الصداميين والتكفيريين بسبب محاولتهم الاثمة لتقسيمكم".

ويشير البيان الذي جاء عقب اجتماعات متواصلة للمجلس السياسي للامن الوطني

ويضم المجلس السياسي للامن الوطني الرؤساء الثلاثة ونوابهم بالاضافة الى رؤساء الكتل البرلمانية.

التزام سني

وفي سياق متصل، اعلن نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي الاحد ان ممثلي العرب السنة في العملية السياسية يؤكدون التزامهم بها "فالشراكة ما تزال قائمة رغم العقبات" والخلل.

واضاف للصحافيين ان "الحزب الاسلامي وجبهة التوافق التزمت مبكرا ان تكون شريكا نزيها مخلصا في العملية السياسية ولحكومة (رئيس الوزراء نوري) المالكي" مؤكدا ان "هذه الشراكة ما تزال قائمة رغم ما واجهته الحكومة من عقبات كثيرة".

وكان الهاشمي يرد على سؤال حول دعوة امين عام هيئة علماء المسلمين حارث الضاري الدول العربية الى سحب اعترافها بالحكومة العراقية واوضح قائلا "انا مسؤول عن تصريحاتي ومواقفي ولا يمكن ان اعلق على تصريحات ومواقف الاخرين".

وتابع نائب الرئيس "لا تزال هناك الكثير من المسائل التي اتفق عليها ولم تنفذ كما نتمنى لا اريد ان نعلق مشاكل العراق على شخصية واحدة فالكل شركاء في تحمل المسؤولية في هذا الظرف الصعب".

وطالب في ختام اجتماع للمجلس السياسي للامن الوطني بـ"اعادة النظر في اداء الحكومة فالفرصة لا تزال مؤاتية (...) نامل نهاية عاجلة لهذا المأتم الكبير للشعب العراقي من كل الاطياف".

وكان الرئيس جلال طالباني اعلن الجمعة ان الاطراف الممثلة في المجلس السياسي للامن الوطني "اتفقت على مشاركة حقيقية للجميع في الحكومة وتوحيد الخطاب السياسي" مؤكدا ضرورة "المشاركة الفعلية للجميع في اتخاذ القرارات".

تطورات ميدانية

ميدانيا، اقامت مليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، والتي تعزى اليها عمليات قتل السنة بالجملة، عرضا عسكريا لاظهار القوة في النجف، وذلك في وقت تواصلت فيه اعمال العنف في مختلف انحاء البلاد.

وجاء العرض الذي اقامه جيش المهدي لمناسبة ذكرى اغتيال الامام محمد صادق الصدر على يد النظام السابق في النجف عام 1999. وشارك 10 الاف من عناصر جيش المهدي مرتدين ملابس سوداء ضمن قطاعات منتظمة في الاستعراض الذي انطلق من امام مسجد فاطمة الزهراء باتجاه مرقد الامام علي".

في هذه الاثناء، اعلنت مصادر في الشرطة العراقية مقتل خمسة اشخاص على الاقل واصابة 23 اخرين بانفجار سيارة مفخخة وسط سوق شعبي في منطقة الحصوة جنوب بغداد.

كما اعلن مسؤول في الشرطة مقتل موظفة تعمل لصالح قناة "العراقية" الحكومية صباح الاحد عندما اطلق مسلحون النار عليها فاردوها وسط الموصل (375 كلم شمال بغداد).

وفي البصرة (جنوب) قتل مسلحون ثلاثة رجال وامرأة بعد أن هاجموا سيارة كانوا يستقلونها. وفي وفي الفلوجة، قال الجيش الأميركي ان اثنين من أفراد مشاة البحرية الأميركية توفيا متأثرين بجراح أصيبا بها في معركة في محافظة الأنبار بغرب العراق.

كما اعلن الجيش الأميركي ان قواته قتلت أربعة ممن يشتبه بانتمائهم للجماعات المسلحة المرتبطة بالقاعدة في العراق واحتجزت 11 آخرين خلال غارة بالقرب من بعقوبة الواقعة إلى الشمال من بغداد.

وفي المحاويل جنوب بغداد، قتل مسلحان اثنين من اعضاء المجلس المحلي.

وفي الخالدية غرب بغداد، قتل ثلاثة مدنيين بينهم طفلان وأحد جنود التحالف في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش.

من جانب اخر، قال الجيش الأميركي ان معتقلا توفي السبت في معسكر بوكا في جنوب العراق بسبب ما قال انها أسباب طبيعية. وأضاف البيان ان الرجل اشتكى من آلام في صدره وكان تحت العلاج.