المالكي يدعو الى تعزيز المصالحة لبناء العراق

تاريخ النشر: 06 مارس 2009 - 04:23 GMT

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الجمعة الى المصالحة مع حلفاء الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في الوقت الذي يتراجع فيه العنف ويسعى العراق لتشكيل وحدة سياسية.

وقال المالكي أمام اجتماع لزعماء قبليين في بغداد "علينا أيضا أن نتصالح مع الذين كانوا مضطرين للعمل في مرحلة من مراحل الزمن الصعب من أجل أن نفتح صفحة جديدة تجتمع فيها طاقاتنا وتتوحد كلمتنا حتى لا نبقي ثغرات يتسلل من خلالها أعداء العراق."

وتابع انهم سيتصالحون مع هؤلاء لكن شريطة ان يعودوا الى الصف ويقلبوا صفحة هذا الجزء المظلم من تاريخ العراق.

وتأتي دعوة المالكي الى المصالحة مع حلفاء صدام بعد خمسة أسابيع من الانتخابات المحلية التي جرت في كانون الثاني/يناير وحقق فيها حلفاء المالكي فوزا كاسحا بوسط وجنوب العراق. والمالكي شيعي ومعارض سابق فر من العراق تحت حكم صدام وحكم عليه بالاعدام غيابيا.

وتبحث الان الاحزاب بمختلف أطيافها التوصل الى اتفاقات لتشكيل تكتلات تمثل الاغلبية في المجالس المحلية في مختلف أنحاء العراق فيما تتطلع الى الانتخابات الوطنية المقررة في نهاية العام.

وفيما تراجع العنف الذي اندلع بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 في معظم أجزاء العراق الا أن الاحزاب السياسية تراوغ في التوصل الى تقارب سياسي.

ويبدو أن الكثير من اللاعبين الذين هيمنوا على السياسية العراقية منذ عام 2003 غير مستعدين للتسامح مع عمليات القتل الطائفية التي وقعت في السنوات الاخيرة أو لنبذ نزاعات مستمرة منذ زمن طويل بشأن السلطة والموارد والكثير من تلك النزاعات ناجمة عن نظام صدام لمنح امتيازات وسلطة لاتباعه من السنة.

وأقر العراق تشريعا لابطال عملية تطهير عميقة في الحكومة لاعضاء حزب البعث المحظور الذي كان يرأسه صدام حسين حرضت عليها السلطات الامريكية في أعقاب الغزو وساعدت في تأجيج تمرد السنة.

وبينما يتحدث المالكي كثيرا عن الحاجة الى مصالحة وطنية الا أن البعض يشكو من أن حكومته التي يقودها الشيعة تتردد في مسألة اعادة قبول بعثيين سابقين.

ويخشى بعض المنافسين من بينهم أكراد يمثلون أقلية في العراق من أن المالكي سيحاول تعزيز سلطته واتهموه بالسعي نحو نظام مستبد.