دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاحد خصومه السياسيين المطالبين بسحب الثقة عن حكومته، الى مائدة حوار مؤكدا "انها الحل الكفيل" لمعالجة المشاكل.
وجاءت تصريحات المالكي خلال لقائه وفدا من زعماء عشائر ووجهاء في اقليم كردستان العراق الشمالي، اكد فيها على عمق الاخوة بين جميع مكونات الشعب، حسبما افاد بيان عن مكتبه.
وقال المالكي ان "القطيعة واغلاق ابواب التواصل والتحاور لا تخدم احدا"، مضيفا "انا ضد ايجاد فواصل وحساسيات بين مكونات الشعب العراقي الذي هو شعب واحد بكرده وعربه ومكوناته الاخرى".
يشار الى ان العلاقات بين المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وصلت الى حد غير مسبوق من التوتر، بسبب اتهامات متبادلة بين الطرفين. وتصاعد التوتر اثر مطالبة قوى كردية بدعم بارزاني لسحب الثقة عن حكومة المالكي.
وتصاعد التوتر اثر اتهامات ساقتها بغداد ضد اقليم كردستان بتهريب النفط المنتج من حقوله وابرام عقود نفطية غير قانونية، تلاها اتهام بارزاني للمالكي بالسعي للحصول على مقاتلات اف 16 لضرب الكرد.
واستضاف بارزاني عددا من الاجتماعات لخصوم المالكي في اربيل لمناقشة سحب الثقة عن حكومته، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق العدد الكافي للاطاحة به.
واكد ان "الجلوس الى مائدة الحوار والتفاهم هو الكفيل بحل كل المشاكل".
وخاطب المالكي خصومه، قائلا ان "الرجوع الى الدستور هو الذي يحفظ لجميع ابناء الشعب ومكوناته حقوقهم ويمنع حصول الظلم".
وذكر رئيس الوزراء بان "العراقيين اقرب الى بعضهم وهم لا يحتاجون الى وسطاء ووكلاء من هذا الطرف الإقليمي او ذك لكي يدخل بينهم ويتظاهر بنصرة طرف على طرف".
من جانبه، اكد الوفد الكردي انهم جاؤوا باسم شيوخ ووجهاء كردستان ليعربوا عن رغبتهم بضرورة انتهاج الحوار واللقاءات المباشرة لحل كافة الخلافات، بحسب ما نقل البيان.
ونقل عن متحدث باسم الوفد "جئنا لتوطيد الاخوة بيننا وايصال رسالة اهلنا بان العراق واحد من زاخو الى الفاو ومن اقصى الشرق الى اقصى الغرب".
وتابع "نريد توطيد هذه الاخوة وتفويت الفرصة على المتربصين بالعراق " مؤكدا "استمرارهم ببذل الجهود لتعميق التواصل وزيادة التكاتف بين القيادات العراقية لخدمة الشعب العراقي وتماسكه".
وتحاول قائمة "العراقية" بزعامة اياد علاوي وقوى كردية يدعمها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وتيار الصدر منذ اسابيع سحب الثقة من حكومة المالكي على خلفية اتهامه بالتفرد بالسلطة.
ويمثل هذا المسعى احد فصول الازمة السياسية في العراق التي بدات عشية الانسحاب الاميركي قبل ستة اشهر، وباتت تشل مؤسسات الدولة وتهدد الامن والاقتصاد.