المالكي يدعو للوحدة والانفجارات تهز مناطق الشيعة بعد مذبحة السنة ببغداد

تاريخ النشر: 10 يوليو 2006 - 01:59 GMT

ناشد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مواطنيه على الوحدة في الوقت الذي قتل وجرح فيه العشرات في سلسلة انفجارات هزت مناطق الشيعة في بغداد بعد يوم من مقتل 60 في احد احيائها السنية وذلك في مجزرة نفى جيش المهدي اتهامات بارتكابها.

وقال المالكي للبرلمان الكردي في شمال العراق ان نصيب الشعب العراقي هو العمل معا كشعب واحد لهزيمة الارهاب.

وأضاف انه ليس هناك خيار آخر سوى هزيمة من يريدون "إعادة البلاد الى الايام السوداء."

وجاءت مناشدة المالكي فيما قالت الشرطة ان 12 على الاقل قُتلوا وأُصيب 62 في انفجار سيارتين مفخختين قرب مركز للاتصالات في منطقة الطالبية في مدينة الصدر معقل ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد.

وذكرت عدة مصادر بالشرطة أن الانفجارين اللذين وقعا بفارق دقائق ولم يفصل بينهما سوى 200 متر نجما عن سيارتين ملغومتين.

وقال مسؤول ان الانفجار الثاني نجم عن قذيفة مورتر لكن آخرين قالوا ان الانفجارين اللذين وقعا على جانب الطريق في حي مزدحم وقعا من خلال التحكم عن بعد فيما يبدو.

وقال مصدر في الشرطة ان انفجارا ثالثا تسببت به عبوة ناسفة اسفر عن مقتل شرطي وجرح اثنين اخرين في منطقة الطالبية.

وجاءت هذه الانفجارات بعد يوم من مجزرة اودت بحياة اكثر من 50 شخصا في حي الجهاد السني في غرب العاصمة العراقية واتهم جيش المهدي التابع لرجل الديني الشيعي مقتدى الصدر بارتكابها.

ومساء الاحد، انفجرت سيارتان بفاصل زمني قصير امام حسينية الكسرة في منطقة الاعظمية الشيعية في بغداد ما اسفر عن مصرع 15 شخصا.

ويبدو ان هذا الهجوم المزدوج جاء ردا سريعا على المذبحة التي تعرض لها السنة في حي الجهاد، والتي شكلت اسوأ عنف طائفي تشهده البلاد.

وقد دعا الرئيس العراقي جلال الطالباني العراقيين الى ضبط النفس عقب الاحداث التي عصفت بحي الجهاد واصفا اياها بـ "الاجرامية والارهابية".

ومن جهته نفى الصدر الذي يشارك أنصاره في حكومة الوحدة الوطنية، مسؤوليته عن المذبحة. وقال في بيان انه يدعو كل القوى الشعبية والحكومية الى ممارسة ضبط النفس وتحمل المسؤولية أمام الله أولا وأمام المجتمع ثانيا.

كما ابلغ طارق الهاشمي، النائب العربي السني لرئيس الجمهورية بانه سيعمل على معاقبة أي من اتباعه في حال ثبت تورطهم.

وقال شهود ان مسلحين شيعة يرتدون ملابس مدنية اقاموا قبيل المجزرة حواجز في الشوارع، ثم اوقفوا المارة وتحققوا من هوياتهم وقتلوا من ينتمي منهم الى المذهب السني.

كما اكدوا ان بعض المسلحين دخلوا عددا من المنازل وقتلوا قاطنيها بالرصاص.

واتهم الشيخ عبد الصمد العبيدي امام مسجد فخري شنشل (في حي الجهاد) "ميليشيا جيش المهدي بارتكاب هذه الجريمة فقد اصبحت كل الامور واضحة الان".

كما اتهم قوات الشرطة الموجودة في الحي بانها غضت النظر عما حدث "ولم تحرك ساكنا لمنع الجريمة".

ومن جهته قال امام حسينية فاطمة الزهراء الشيخ حمود السوداني ان الهجمات قام بها اقارب مواطنين شيعة قتلوا في الحي خلال الاشهر الاخيرة.

واكد السوداني الذي ينتمي الى التيار الصدري ان "التفجير الذي تعرضت له حسينية فاطمة الزهراء مساء السبت هو القشة التي قصمت ظهر البعير". وكان مسجد فخري شنشل السني تعرض لهجوم بسيارة مفخخة الجمعة اسفر عن مقتل شخصين بينما تعرضت حسينية فاطمة الزهراء مساء السبت لاعتداء بسيارة مفخخة ادى الى اصابة اربعة اشخاص.

واصدر مؤتمر اهل العراق الذي يتزعمه عدنان الدليمي (كتلة سنية مشاركة في البرلمان ضمن جبهة التوافق العراقية) بيانا اكد فيه ان "الميليشيات الطائفية المجرمة تريد باصرار ان تجر البلاد الى حرب اهلية طاحنة ستحرق من يوقدها قبل الاخرين".

واعتبر ان "قتل العشرات في حي الجهاد من قبل الميليشيات التي تحمل اسماء معروفة يكشف عجز الحكومة الفظيع. وحذر البيان من انه "ما لم تتدخل الحكومة لوقف هذه الجرائم المروعة فلن نستطيع ضبط الشارع الذي طفح كيله".

واتهم رئيس ديوان الوقف السني العراقي الشيخ احمد الغفور السامرائي بعض قوات وزارة الداخلية بالتواطؤ مع الميليشيات.